دفعت الأمراض ذات المنشأ الحيواني كأنفلونزا الخنازير وحمى الوادي المتصدع وغيرها الطبيب البيطري نحو الواجهة، حيث عززت القيمة المعنوية له وحسنت من الصورة الذهنية المأخوذة عنه، لكونه ليس مجرد طبيب للحيوانات، بل يعد خط الدفاع الأول لأي مجتمع.
عدد من الأطباء البيطريين أوضحوا صعوبة المهنة التي يقومون بها والمخاطر التي يتعرضون لها من جراء احتكاكهم المباشر مع هذه الفئة وانتقال بعض الأمراض  إليهم بطريقة العدوى أحياناً.
د. خالد طبيب بيطري يوضح أنه على الصعيد الحكومي، فإن الطبيب البيطري يعامل كأي موظف في الدولة ووضعه يراوح في مكانه حيث تحول حلمنا نحن الأطباء البيطريين إلى سراب فنحن لا نعامل كما يعامل الأطباء البشريون لجهة المميزات والمرتبات و البدلات الأخرى.
أما د. رضوان فهو الآخر طبيب بيطري أمضى ما يقارب 20 عاماً في عمله ولم يترقَ سوى مرة واحدة، الأمر الذي أدى إلى إحباطه وفي ذلك يشرح:نظراً لشح الوظائف بمراتب عليا يبقى من الصعوبة للطبيب البيطري الحصول على الترقيات.
د. أحمد شحود -رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في حمص أوضح أنه: أحدثت النقابة عام 2002 وما أنجزته نقابة الأطباء البيطريين بالنسبة للأطباء أو على الصعيد المهني تشهد له كل النقابات المهنية على مستوى سورية ، وتبذل النقابة جهوداً مضنية لإعادة فرز الأطباء البيطريين على غرار المهندسين الزراعيين على وزارات الدولة من صحة و زراعة و سياحة وتموين ليتم تشميل كل الأطباء البيطريين.علماً أن عدد الأطباء الذين يتخرجون سنوياً لا يتجاوز 100طبيب .
المراقب البيطري لا يعمل إلا تحت إشراف الطبيب البيطري
وبناء على الشكاوى من بعض الأطباء البيطريين عن قيام بعض المراقبين البيطريين والفنيين والممرضين البيطريين بأعمال الطبيب البيطري (وهذا مخالف طبعاً).. أوضح د. شحود: بناء على القانون (41) الصادر عام 2017 الناظم بإحداث نقابة للأطباء البيطريين وبناء على النظام الداخلي للنقابة، يمنع عمل المراقبين البيطريين والفنيين والممرضين البيطريين إلا تحت إشراف الطبيب البيطري وفق عقد موقع بين الطبيب والمراقب ومصدق من النقابة.
حيث ترسل نسخة من العقد إلى مديرية الزراعة في المحافظة ويتحمل الطبيب البيطري المسؤولية الكاملة على عمل المراقب والفني البيطري، ولايحق لأي مراقب بيطري العمل من دون إشراف الطبيب وحسب القانون 42 يعد المراقب البيطري منتحلاً صفة الطبيب البيطري ويعاقب.
وأشار شحود إلى أنه من حق الطبيب البيطري افتتاح عيادة خاصة به بعد تقديم الأوراق المطلوبة للترخيص و يحصل على ترخيص مزاولة المهنة بعد موافقة مدير الزراعة بالتفويض من وزير الزراعة و تخضع كل العيادات للمراقبة من قبل دائرة الصحة الحيوانية في المحافظة.
وبالنسبة للأطباء الموظفين يمنع عملهم أثناء الدوام الرسمي ويسمح لهم بالعمل خارج أوقات الدوام الرسمي بعد موافقة السيد الوزير. وقال: إن من صلاحيات النقابة الادعاء على أي مراقب بيطري أو فني أو ممرض يعمل من دون إشراف الطبيب البيطري ويحال إلى القضاء المختص لأن المراقب البيطري دراسياً ليست لديه معرفة بالأمراض وتشخيصها وليست له المقدرة على العمل الجراحي إلا بوجود الطبيب البيطري وتحت إشرافه فالمراقب البيطري لا يحمل سوى شهادة ثانوية بيطرية أو معهد بيطري.
يذكر أن عدد الأطباء في سورية 4350 وأحدث لهم صندوق نهاية الخدمة و صندوق الوفاة.
مطالب ملحة
وطالب د. شحود -رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين بإحداث هيئة عامة للثروة الحيوانية، وقال: إننا نفتقد لمعاون وزير لشؤون الثروة الحيوانية ، وتعقيباً على عدم استلام الأطباء البيطريين لمناصب فقد أوضح د. شحود أن مديرية الإنتاج الحيواني يديرها مهندس زراعي وليس طبيباً بيطرياً والأجدى أن يتم تسليمها لطبيب بيطري وذلك لأن من صلب عملها تلقيح الأبقار والدواجن و.. و.. لذلك لن يكون المهندس الزراعي بكفاءة الطبيب البيطري في التعامل مع الحيوانات.
إضافة إلى أن وزارة الصحة لها في المحافظات مديريات صحة ومن ضمنها مديرية الصحة البشرية، فهناك أمراض مشتركة فيما بين الإنسان والحيوان مثل داء الكلب – الحمى المالطية وغيرها ومن المفترض أن يكون فيها أطباء بيطريون.

::طباعة::