استندت منظومة العدوان على سورية بشكل أساسي إلى التلفيق والكذب لتدمير الدولة الوطنية تماماً كما فعلت في كل الدول التي اجتاحها لهيب ما يسمى «الربيع العربي» الذي أحرق الأخضر واليابس والتي نتج عنها تغيّر أنظمة بالقوة، وتدمير مقومات التنمية مع تخريب النسيج السكاني ونشر «ثقافة» الإرهاب والتكفير والجريمة مع ازدياد حالات الفقر وتراجع مذهل في الحياة السياسية والتضييّق على الحريات، وقد أدى الصمود السوري والنجاحات الكبيرة التي حققتها الدولة بدعم من الأصدقاء والحلفاء إلى فضح تلك الأكاذيب التي عملت مئات الفضائيات والمؤتمرات الصحفية للمسؤولين الغربيين على تسويقها.
لقد أظهرت مستودعات الأسلحة المملوءة بالصواريخ والقذائف والمواد المتفجرة والغازات السامة، وكذلك معامل الأسلحة التي تركها الإرهابيون خلفهم في الغوطة الشرقية وفي ببيلا وبيت سحم وفي أرياف حمص وحماة، وقبلها في حلب ودير الزور أن حمل السلاح ضد الدولة لم يكن «لحماية المتظاهرين» كما ادعوا وإنما كان لإجبار الناس للسير خلف أهدافهم المشبوهة، وللتحكم بكل ما يخص خياراتهم الحياتية، وتحويلهم إلى دروع بشرية ووقود لنار الإرهاب والفتنة، حيث عبر جميع سكان المناطق التي حررها الجيش العربي السوري عن الارتياح الكبير وعن عودة الحياة الكريمة لهم بعد إجلاء هؤلاء الإرهابيين الذين ارتكبوا كل أنواع الجرائم والموبقات.
كما أكدت عودة عشرات آلاف الأسر التي هجّرها الإرهابيون إلى بيوتهم في الزبداني ووادي بردى وفي الغوطة الشرقية بعد دخول الجيش العربي  السوري إليها بأن من مارس التهجير القسري هي تلك المجموعات الإرهابية وبدعم من بعض الدول الإقليمية التي استثمرت وتستثمر في معاناة نزوحهم، بينما تعمل الدولة للتواصل مع الذين نزحوا إلى لبنان والأردن وتركيا لإعادتهم إلى المناطق الآمنة وتقديم كل مايلزم ليعيشوا حياة كريمة فوق أرض وطنهم.
أمريكا التي تقود منظومة العدوان على سورية ارتكبت العديد من الاعتداءات على الجيش العربي السوري دعماً لإرهابيي «داعش» في البادية و«تحذّر» اليوم من استهداف إرهابيي «داعش والنصرة» في درعا وريفها، كما حذرت سابقاً من اجتثاث الإرهابيين من حلب الشرقية، ومن وادي بردى، ومن الغوطة، وحاولت إقحام مجلس الأمن لوقف اجتثاث الإرهاب لكن محاولاتها فشلت وستفشل في محاولاتها الحالية، لأن قرار اجتثاث الإرهاب وإعادة كامل الأرض السورية إلى كنف الدولة هو حق سيادي كفلته جميع المواثيق الدولية، ولأن أكاذيب منظومة العدوان على سورية لم تعد تنطلي على أحد.

print