أكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر تمسك سورية بحقها في التصدي لأي عدوان على سيادتها واستقلالها بكل مسؤولية وحزم وأنها ستواصل مكافحة الإرهاب وستحرر كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من دول معتدية.
وقال منذر خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية أمس: لقد دأبت وفود الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا على تلفيق الأكاذيب والادعاءات لتبرير سياساتها العدوانية في الدول الأخرى ذات السيادة وخاصة تجاه سورية بهدف الإساءة إليها ولمحاولة إخفاء تورطها المباشر في دعم الإرهاب ومسؤوليتها عن سفك الدم السوري، مضيفاً: لقد أثبتم بمواقفكم وسلوككم وتصرفاتكم الخبيثة وبوجودكم الاحتلالي وغير الشرعي في بعض المناطق السورية أنه لا يمكنكم أن تتخلوا أبداً عن تاريخكم الاستعماري وأطماعكم في بلادنا على عكس ما تدعونه تماماً داخل هذا المجلس من حرص كاذب ومزيف على إيجاد حل سلمي للوضع في سورية، وأقول لكم باختصار شديد: مثلما هزمنا مشاريعكم وأجنداتكم في حلب والغوطة الشرقية سوف نهزمها في كل شبر من تراب سورية.
وجدد منذر تأكيد أن الحكومة السورية هي الأحرص على تقديم كل أنواع المساعدات الإنسانية لجميع السوريين المتضررين من الأزمة أينما وجدوا على كامل الأراضي السورية وهذا واجب وهي ملتزمة به.
ولفت منذر إلى أن الواجب الدستوري والقانوني الذي أقرته كل الشرائع الدولية وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب حتم على الحكومة السورية القيام مؤخراً بعمليات عسكرية في منطقة الغوطة الشرقية لتخليص المدنيين من ممارسات المجموعات الإرهابية المسلحة التي حاصرتهم من الداخل واتخذت منهم على مدى سنوات دروعاً بشرية.
وقال منذر: إن ما يدعو للاستهجان فعلاً هو حديث الولايات المتحدة الأميركية عن حرصها على الحل السياسي وهي التي ارتكبت عدواناً موصوفاً ضد سورية وشعبها بناء على ادعاءات كاذبة لالشيء إلا لأنها تريد تقديم الدعم المعنوي للمجموعات الإرهابية بعد خسائرها المتتابعة في الغوطة الشرقية وغيرها وهي التي دعمت العدوان الإسرائيلي على سورية بتاريخ الـ9 من الشهر الجاري والذي أتي في أعقاب فشل «إسرائيل» في تأمين الحماية للمجموعات الإرهابية العميلة لها ومنع انهيارها والتي فشلت في تنفيذ المشروع التآمري الذي يستهدف سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وشدد منذر على أن استمرار كيان الاحتلال الإسرائيلي في نهجه العدواني الخطير ما كان ليتم لولا الدعم الأميركي والحصانة من المساءلة التي توفرها له.
وأوضح منذر أن الجمهورية العربية السورية تجدد جاهزيتها وجاهزية قواتها المسلحة وحقها في التصدي لأي عدوان على سيادتها واستقلالها بكل مسؤولية وحزم كما تؤكد في الوقت ذاته عقم أية محاولات لدعم الإرهاب المتداعي، مبيناً أن الاعتداءات السافرة لن تقف في وجه تحقيق المزيد من الإنجازات ومكافحة الإرهاب على كامل الأراضي السورية.
وختم منذر كلمته بالتأكيد على أن الحكومة السورية لن تألو جهداً لمساندة كل جهد صادق يهدف إلى الوصول إلى حل سياسي يقرر فيه السوريون وحدهم مستقبلهم وخياراتهم بما يضمن سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.
بدوره أعرب النائب الأول لمندوب روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي عن قلق بلاده من وجود القوات الأميركية شرق الفرات في سورية، مشيراً إلى أن هذا الوجود يثير المخاوف من عودة تنظيم «داعش» الإرهابي إلى هذه المناطق وأن بلاده تشعر بالقلق نتيجة عدم احترام بعض الأطراف الدولية والإقليمية للسيادة السورية، مؤكداً أن روسيا ستواصل جهودها لتحقيق التسوية السياسية في سورية على الرغم من «التأثير الهدام» للعدوان الثلاثي الأميركي- البريطاني- الفرنسي عليها الشهر الماضي.
وأوضح نائب مندوب روسيا أن بلاده تفضل التركيز على الجهود لتحسين الوضع الميداني والمضي قدماً من أجل تحسين فرص التسوية السياسية.
من جانبه جدد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة ما تشاو شيوي تأكيد موقف بلاده أن الحل الوحيد للأزمة في سورية هو الحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254 بما يضمن وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، معرباً عن ترحيب بلاده بالبيان المشترك الذي صدر في ختام الجولة التاسعة من اجتماعات أستانا.

طباعة