أكد الناطق الرسمي باسم وكالة «غوث» وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» سامي مشعشع أن عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته بما يخص ميزانية «أونروا» هذا العام يعد إشارة غير مطمئنة وعقبة كبيرة قد تفرض على الوكالة قرارات صعبة.
وفي تصريح صحفي أدلى به من مكتب الوكالة بدمشق أمس وأوردته (سانا) لفت مشعشع إلى إصرار الوكالة حتى اللحظة على مواصلة تقديم خدماتها فمدارسها وعياداتها لم تتوقف، مشيراً إلى أن القلق الشديد يتعلق بنحو420 ألف لاجئ فلسطيني في سورية يعتمدون اعتماداً شبه كلي على خدمات الوكالة الطارئة من سلل غذائية ومساعدات نقدية والخشية في أن هذه المساعدات ستتأثر.
وأكد مشعشع أن سورية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين تقدم خدمات رديفة لتلك التي تقدمها الوكالة وتعادل ما تقدمه أكبر الدول المتبرعة من ناحية القيمة النقدية، حيث قدمت سورية 58 مدرسة للوكالة بدل تلك التي دمرتها الحرب التي تشن على سورية منذ سنوات.
وأشار مشعشع إلى أن لدى «أونروا» عجزاً بقيمة 446 مليون دولار وتحتاج إلى مليار ومئتي مليون دولار كل عام لتقدم خدماتها لخمسة ملايين ومئتي ألف لاجئ فلسطيني، مؤكداً أن الوكالة ستبقى على رأس عملها حتى لو كان هناك عقبات مالية.
وأوضح مشعشع أنه مع هذا العجز الكبير في الميزانية بدأت الوكالة بدراسة كيف يمكنها النجاة فتحركت بسرعة في حملة دولية تعريفية بالوضع الصعب مالياً ومحاولة إيجاد آليات تمويلية جديدة والحفاظ على تبرعات الدول التقليدية وأنه عبر «حملة الكرامة لا تقدر بثمن» أرادت الوكالة جمع 500 مليون دولار لكي تنهي السنة المالية ونجحت نسبياً، حيث قدمت بعض الدول
تبرعات أكبر من ذي قبل من دون أن تحدد آليات إنفاقها وبدأت دول جديدة تفكر بآليات دعم «أونروا».

طباعة