من قال: إن اللافتات الطرقية ليست إلا قطعة حديدية جامدة؟
ولافتات من قبيل (ابتسم أنت في حرستا) أو (دمشق ترحب بكم) كيف لها ألا تصير وسط احتفاليات اليوم لوحة طرقية حية؟؟
وللتأكد، ما عليك إلا تحريك مقود سيارتك، أو حجز مقعد في بولمان يتجه للمحافظات السورية من خلال بوابة دمشق الشمالية.
رغم الحرب استطاعت كل الطرق أن تؤدي إلى دمشق العاصمة، واستطعنا تحقيق الاستثناء بالصمود والمقاومة وفعل الحياة من وإلى المحافظات بحضور على الطرق رغم المخاطر.
دمشق ترحب بكم، من حرستا عقدة العبور المعتادة على الأوتوستراد الدولي (دمشق- حلب) لم تخل من حركة العبور رغم احتماليات الموت التي كانت تهدد عابريها من جراء حوادث قنص واستهداف من الإرهابيين، لكنهم ما بخلوا بتقديم أرواحهم، ولم يستسلموا بعبورها، وتحدوا حوادث الموت ليكونوا قرابين نصر على طريق قرر الشعب السوري أن الحياة تليق باستمرار نبضهم فيه، وأن هزيمة الإرهابيين والخلاص من رجسهم سيكونان الحصيلة النهائية للحرب على سورية.
أي نعم، نحتفل بطريق، كإنجاز كبير، حيث كل نصر حتى لو كان بمنزلة طريق هو خريطة فرح تلم شمل السوريين.
طريق حرستا المقطوع منذ منتصف عام 2015 حفاظاً على أرواح السوريين يعود اليوم، بإذن الأشاوس العسكر، للحياة، وليؤكدوا أن شريان الشرعية والسيادة لابد سيبقى يضخ شارات مرور ولوحات طرقية على جميع الطرق السورية.
دمشق ترحب بكم من حرستا التي تطالبكم بالابتسام مادام الإنجاز وجدانياً يخص كل سوري تربطه ومحافظاتها صلة قربى أو إجازة صيفية ما انقطع عن وصلها، وهو المؤمن بجغرافية أرضه كاملة، حيث الطرق ستؤدي دائماً إلى العاصمة العتيقة في سورية الحاضر والمستقبل، فهنيئاً لأبطالنا ولصمود شعبنا الذي أعاد النبض لشريان دمشق من حرستا خاصرة العاصمة السورية.

::طباعة::