باتت مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان الفضيل الوسيلة الأسرع والأفضل، والخيار المحبب لدى الكثيرين لتبادل الأخبار والتهاني، والدعاء بعودة الأمن والأمان لبلدنا الحبيب والنصر لجيشنا البطل.. ثلة من الناس تدرك حقيقة «رمضان» وأنه شهر عبادة وعمل للتنافس على الخير، والسوريون يستقبلون الشهر الكريم كل عام ونجدهم يتفاوتون في كيفية استقبالهم الشهر الفضيل، ويختلفون في طريقة الإعداد له، وهذا التفاوت والاختلاف إنما هو ناتج عن نظراتهم المتباينة لهذا الشهر.
البعض يستقبل شهر رمضان بما طاب من الطعام والشراب، ولربما بسبب الظروف الاقتصادية يلجأ الكثير من هؤلاء إلى الاستدانة والاقتراض بطريقة أو بأخرى ما يؤدي إلى تراكم الديون عليهم ويثقل كاهلهم، ويرى هؤلاء شهر رمضان شهر نهم وتخمة، وأكل وشرب أكثر من غيره، وهناك من يستقبل شهر رمضان بالدعاية والترويج لتحقيق مكاسب دنيوية ومنافع مادية، فتكثر التنزيلات والتخفيضات.. في الأسعار، بل ترصد الجوائز المشجعة على الشراء، والحوافز المغرية للإقبال على التسوق، يصل بعضها إلى جوائز يومية، ويعد آخرون شهر رمضان المبارك موسماً من مواسم رواج التجارة، وهناك من ينظر الى شهر رمضان على أنه شهر للتسلية والمرح والضحك والترفيه، وهناك من يستقبل رمضان باللعب والمسابقات الرياضية المختلفة طوال ليالي الشهر الفضيل، فيكون شهر رمضان موسماً للعب واللهو، والبعض يستقبل الشهر المبارك بالخلود للنوم والركون إلى الدعة والراحة، فيكون رمضان بالنسبة له شهراً للخمول والكسل والفتور والملل.
قال الله تعالى: «أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أُخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون». (البقرة: 184).

::طباعة::