يتيح الصيام راحة فسيولوجية للجهاز الهضمي وملحقاته، وذلك بمنع تناول الطعام والشراب فترة زمنية، تتراوح من 9- 11 ساعة بعد امتصاص الغذاء كما تستريح آليات الامتصاص في الأمعاء طوال هذه الفترة من الصيام وتتمكن الانقباضات الخاصة بتنظيف الأمعاء من عملها المستمر من دون توقف، ويمكّن الصيام الغدد الصماء ذات العلاقة بعمليات الاستقلاب، في فترة ما بعد الامتصاص، من أداء وظائفها في تنظيم وإفراز هرموناتها الحيوية ويستفيد الإنسان من العطش أثناء الصيام استفادة كبيرة، حيث يساعد في إمداد الجسم بالطاقة، وتحسين القدرة على التعلم، وتقوية الذاكرة حيث تتهدم الخلايا المريضة والضعيفة في الجسم عندما يتغلب الهدم على البناء أثناء الصيام، وتتجدد الخلايا أثناء مرحلة البناء
وتؤكد الدكتورة  منار حامضة أن الصيام، كاقتناع فكري وممارسة عملية، يقوي لدى الإنسان كثيراً من جوانبه النفسية، فيقوي لديه الصبر، والجلد، وقوة الإرادة، وضبط النوازع والرغبات، ويضفي على نفسه السكينة والرضا والفرح… وقد أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» .
وعندما يتعلق الأمر بالتغذية فإن أدمغتنا تستقبل كل جيد أو سيئ. واليوم يقدم لنا المختصون في مجال التغذية نصائح مهمّة تؤكد فوائد الصيام والتأثير الكبير في الدماغ وعلاج الأمراض وتغذية هذه العضلة القوية في شهر رمضان.
الرياضة وتأثيرها في صحة الدماغ
نسمع كثيراً من الأهل والمدرسين والأطباء عبارة «العقل السليم في الجسم السليم». بالفعل ما هو صحي للقلب هو صحي للدماغ، فالقلب عند الحركة يساعد في ضخ المزيد من الأوكسجين للدماغ.
وفقاً لدراسة أجراها قسم العلوم التمريضية في جامعة جورجيا، فإن الصيام يسهل معالجة المعلومات ووظائف الذاكرة.
ولا يمنع من ممارسة الرياضة الخفيفة التي تعد مضاداً طبيعياً للاكتئاب لكونها تساعد في تقليل مستوى هرمونات التوتر في أجسامنا، إذ أظهرت نتائج حول التأثير الإيجابي للركض في زيادة نمو الخلايا في منطقة قرن آمون، وهي منطقة في الدماغ مسؤولة عن التعلم والذاكرة.
الدماغ والدهون الصحية
يجب التوعية بشكل أكبر حول فوائد الدهون الصحية لأدمغتنا التي تتألف مما يصل إلى 60% من الأنسجة الدماغية، وغالباً ما يلجأ الناس لإلغاء الدهون تماماً من النظام الغذائي لخسارة الوزن لكن هذا خطأ شائع يقوم به الجميع، وعند الحديث عن الدهون الصحية فالأحماض الدهنية الأساسية اللازمة هي أوميغا 3 وأوميغا 6 المسؤولة عن وظائفنا اليومية كالرؤية والتركيز والذاكرة والحالة المزاجية، إن حمض EPA الدهني وحمض DHA من بين العديد من أحماض أوميغا 3 الدهنية المتركزة بشكل كبير في الجسم.  ومن أجل الحصول على فوائد هذه الأحماض في شهر رمضان عليك أن تزيد حصتك من الأسماك الزيتية لكونها واحدة من أكثر الأطعمة الغنية بأوميغا 3 كالسلمون والماكريل والسردين والبيض والحليب التي تعد مصادر رئيسة لها، أما الأشخاص النباتيون فيمكنهم تناول بذور الشيا وبذور الكتان والجوز.
استهلاك السكر
يحتاج الجسم في شهر رمضان نتيجة الصوم الطويل إلى الغلوكوز من أجل عمل الوظائف الرئيسة مثل التفكير والتعلم والذاكرة وإطلاق الناقلات العصبية.

::طباعة::