بصورة مشرقة تعكس تعافي سورية وتقدم رسالة للخارج، بأن المنتج السوري مازال يشكل بصمة فارقة ومميزة في العالم، عرضت الشركات الغذائية منتجاتها في معرض الصناعات الزراعية التصديري الأول تحت شعار «غذاونا من مدينة الياسمين إلى العالم»، مبينة غنى البلاد بمكوناتها الزراعية التي تشكل نفطاً زراعياً حقيقياً يساهم في دعم الاقتصاد الوطني عبر تعزيز شعار «لنأكل ونصدر مما نزرع».
«تشرين» جالت في ربوع المعرض لاستطلاع آراء الصناعيين، الذين بدا عليهم التفاؤل الواضح بتحقيق المعرض نتائج مهمة على صعيد تعزيز حركة الصادرات، حيث أكد مدير مبيعات إحدى  الشركات العارضة، أن المنتج السوري منافس قوي في كل الأسواق، ومن هنا أتت أهمية هذا المعرض وخصوصاً مع وجود وفود من الدول العربية والأجنبية بما فيها الأوروبية.
بدوره بيّن مدير تسويق شركة أخرى أن الهدف من إقامة هذا المعرض الترويج للمنتج السوري في السوق المحلية والخارجية، والتأكيد على أن المنتج السوري لا يزال بخير ويستعيد مكانته خارجياً، على عكس ما يتم بثه خارجياً على أن سورية مدمرة اقتصادياً، لذا فإن المعرض يشكل رسالة للقريب والبعيد للعدو والصديق بأننا موجودون بقوة وقادرون على المنافسة.
من جهته مدير شركة لتجارة المواد الغذائية المختصة بالتصدير فقط بيّن لـ«تشرين» أن هذه الشركة تقوم سنوياً بتصدير ما يعادل 120-130 ألف طن من المواد الزراعية كاليانسون والكمون والكزبرة وحبة البركة والتين المجفف وزيت الزيتون وغيرها من المواد الزراعية الغذائية لمختلف الأسواق الأوروبية ودول شرق آسيا والصين وفييتنام وغيرها من الدول، مشيراً إلى الإقبال الكبير على المنتجات السورية بسبب الموصفات والجودة, مؤكداً أن منتجاته معدة للتصدير من عشرين عاماً ومطلوبة بشكل كبير رغم الحرب، وكشف أن هناك الكثير من العقود قد تمت من خلال هذا المعرض مع العديد من الدول ومنها الهند وبنغلادش ودبي والصين وروسيا، مؤكدا أن شركته تصدر 35% من المواسم السورية.
وعلى هامش المعرض التقت «تشرين» رئيس اتحاد المصدرين السوريين محمد السواح، الذي أكد أن الصناعة الغذائية السورية هي نفط من نوع آخر، لافتاً إلى أن هذا المعرض هو المرة الأولى التي يجتمع فيها صناعيو القطاع الزراعي ويظهر نفسه بهذا الحجم، والسبب يعود إلى الجهود المبذولة من الجميع، مضيفاً أن القطاع الغذائي السوري يعد قطاعاً مطلوباً في كل دول العالم، لأن قوام المادة السورية الأفضل عالمياً وليس له منافس لذلك لا توجد مشكلة بدخول الأسواق العالمية.
وعن الخطوة الثانية بعد المعرض قال السواح: خطوتنا التالية الترويج للمنتج السوري على نحو أوسع بشكل يسهم في كسر الجليد وتكذيب من يقول إن سورية بلد مدمَّر، حيث سيعمل على إقامة معارض كبرى تسوق للبضاعة السورية عالميا ًكما تستحق، مضيفاً: نعمل على تحسين القيمة المضافة للمنتج الزراعي من خلال توضيب وتعليب وتغليف المنتج وبيعه بقيمة مضافة، وهذا يحتاج استثمارات.

::طباعة::