في أسوأ الأحوال لم يكن متوقعاً أن يكون نادي المحافظة من بين الفرق الهابطة إلى دوري كرة الأولى الذي يطلق عليه دوري «المظاليم» نظراً لإمكاناته المادية الضخمة والدعم اللامحدود من إدارته التي تتبنى أضخم مشروع لدعم المواهب الشابة من خلال مشروع «بكرا إلنا»، فهبوط هذا الفريق إلى الدرجة الأدنى ومغادرته دوري كرة المحترفين بعد نضال طويل وجهد كبير بذلته هذه الإدارة عبر سنوات طويلة يثير الاستغراب، حيث لم تكن رحلة وصوله إلى دوري كرة المحترفين مفروشة بالورد, كما يقال, بعد فشله الأول موسم 1999- 2000 وتوقف اللعبة من 2002 وحتى 2004 حيث تمكنت إدارة النادي هذه الأعوام من بناء كوادر كروية متماسكة وقوية تمكنت خلالها عام 2005 من الوصول مجدداً إلى مصاف الدرجة الثانية ولعل موسمي2012 و2013 كانا الانطلاقة الواعدة لهذا الفريق بوصوله إلى أندية المحترفين أول مرة في تاريخه و أن يكون منافساً قوياً لفرق الدوري.
ومازلت أذكر عندما تأهل هذا الفريق إلى دوري الأضواء والمعاناة الصعبة التي رافقت وصوله حيث يسجل هذا الإنجاز حقيقة لرئيس النادي الحالي نادي المحافظة الذي بذل جهوداً مضاعفة للوصول بالفريق الكروي ليكون بين الأقوياء، وهذا ما يجعلنا نستغرب كيف أن هذه الإدارة نفسها الآن تشهد تراجع فريقها الكروي إلى أن وصل إلى نهايته غير المتوقعة، ولاشك في أنها مفارقة غريبة عجيبة في الزمن الكروي الصعب الذي تعيشه كرة أنديتنا.
لاشك في أن هناك أسباباً كثيرة وراء هذا الهبوط, قد يكون معروفاً بعضها، ولكن الأسباب الحقيقية غير معروفة, ومازالت هذه الإدارة تحتفظ بها لا ندري إلى متى ستظل محتفظة بها, وخاصة أن الزمن لم يعد لمصلحة هذا النادي بعد الهبوط إلى مصاف الدرجة الأدنى ؟
وهذا يعني أن هناك مشواراً طويلاً من الصعوبات على طريق وعرٍ و شاق وصعب بانتظار هذه الإدارة في دوري كرة الأولى لتتمكن من العودة مجدداً إلى دوري الأضواء.
وأن إدارة نادي المحافظة وضعت نفسها في مأزق صعب وليس من السهل الخروج منه بعد أن دخلت عنق الزجاجة بإرادتها، وهذا يترك إشارة استفهام كبيرة, لعل الأيام القادمة كفيلة بكشف حقائقها والأسباب التي دفعت بهبوط كرة النادي إلى دوري المظاليم مرة ثانية.

::طباعة::