تواصلت المواقف الدولية المنددة بالعدوان الثلاثي الأمريكي ـ الفرنسي ـ البريطاني على سورية، كما شهدت العديد من المدن والعواصم تظاهرات حاشدة استنكاراً لهذا العدوان الذي يشكل خرقاً فاضحاً لكل الأعراف والقوانين. ففي موسكو أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العدوان على سورية لن يبقى من دون عواقب.
وقال لافروف أمس لقناة «بي بي سي»: ستكون هناك عواقب بالتأكيد للضربة الثلاثية، وفي الواقع نحن نفقد آخر بقايا الثقة بأصدقائنا الغربيين.
وأكد لافروف أن البلدان الغربية اعتدت على سورية بمزاعم «استخدامها» الكيميائي من دون أدلة ثم تنتظر حتى يقوم خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإجراء تحقيق، مشيراً إلى أن الدول الغربية الثلاث تسعى إلى تطبيق الأدلة من خلال العقاب.
وفي سياق موازٍ أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الآثار والتداعيات الناجمة عن العدوان الثلاثي على سورية هي التي تعوق دخول بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما.
وقال ريابكوف: إن سبب تعثر انطلاق البعثة إلى دوما يعود إلى غياب موافقة الهيئة الأمنية للأمم المتحدة على توجه الخبراء إلى هناك.
وبيّن ريابكوف أن اتهامات ومزاعم لندن بخصوص «عرقلة» روسيا وصول الخبراء تدور ضمن الأساليب الحديثة لبريطانيا بمحاولة نسب بعض الأمور إلى موسكو مع العلم أن موسكو لا علاقة لها بها.
وفي كراكاس أدانت الحكومة الفنزويلية العدوان الثلاثي، مؤكدة أنه انتهاك للمبادئ والمعايير الأساسية للقانون الدولي.
وقالت الحكومة الفنزويلية في بيان: إن دول العدوان تنتهك بشكل علني السيادة والحق في الحياة وجميع حقوق الإنسان للشعب السوري الشقيق عبر استخدامها الأحادي الجانب وغير القانوني للقوة ودون تخويل من الأمم المتحدة.
وفي طهران أكد علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني أن العدوان الثلاثي الأخير على سورية يأتي في إطار رفع معنويات الإرهابيين.
بدوره أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي حسين نقوي حسيني أن العدوان الثلاثي على سورية يتعارض مع جميع المواثيق والقوانين الدولية.

تظاهرات في إسبانيا: لا للعدوان الإمبريالي على سورية

أما في مدريد فقد تجمع حشد من المتظاهرين الإسبان وعدد من أبناء الجالية السورية أمام مقر السفارة السورية في العاصمة مدريد تنديداً بالعدوان.
وعبّر المتظاهرون خلال التجمع الذي جاء تلبية لدعوة وجهتها مؤسسة «المنصة العالمية لمناهضة الحروب» تحت عنوان «لا للعدوان الإمبريالي على سورية» عن إدانتهم للعدوان على سورية الدولة ذات السيادة والعضو في الأمم المتحدة ضاربين عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية كما أعربوا عن شجبهم للسياسة الإمبريالية الأميركية في المنطقة ولاسيما تجاه سورية التي تحارب الإرهاب بالنيابة عن العالم أجمع وعن اشمئزازهم من تبعية حكومة بلادهم للغطرسة والهيمنة الأميركية.
وطالب المشاركون في التجمع بمنع استخدام الأراضي والقواعد العسكرية الإسبانية من القوات الأميركية لشن اعتداءاتها على سورية أو أي دولة أخرى.
ورفع المشاركون في التجمع وبينهم فرانسيسكو فروتوس السكرتير العام السابق للحزب الشيوعي الإسباني وعدد من أعضاء مؤسسة «المنصة العالمية لمناهضة الحروب» العلم السوري ولافتات تندد بالسياسة الأميركية المتعطشة للحروب.

وقفة تضامنية في مونتريال بكندا وتظاهرات في اليونان

وفي كندا استنكر المئات من أبناء الجالية السورية والمواطنين الكنديين في وقفة تضامنية مع سورية بمدينة مونتريال بمشاركة العديد من الجمعيات الكندية العدوان الثلاثي الأميركي- البريطاني -الفرنسي على سورية.
وعبّر المشاركون في الوقفة التي نظمت أمام القنصلية الفخرية في مونتريال عن دعمهم للجيش العربي السوري والقيادة السورية، مؤكدين ثقتهم بالنصر على قوى العدوان الغربي كما أشادوا بتضحيات شهداء سورية من مدنيين وعسكريين.
من جانبها عبّرت الجمعيات الكندية التي شاركت في الوقفة عن رفضها للغطرسة الأميركية وسياسات العدوان والتدخل التي تعتمدها واشنطن في كثير من الدول حول العالم.
ولليوم الثاني على التوالي تظاهر آلاف الطلاب اليونانيين في العاصمة أثنيا للتنديد بالعدوان الثلاثي على سورية محاولين إسقاط تمثال للرئيس الأميركي الـ33 هاري ترومان.
وأشار المتظاهرون إلى أن ترومان هو من أصدر أوامر بشن هجمات نووية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف.

وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في فيينا

وفي النمسا احتشد جمع من أبناء الجالية السورية وفعاليات وأصدقاء من الأحزاب اليسارية ومنظمات مدنية وحقوقية وأحزاب نمساوية أمس أمام مبنى السفارة الأميركية في فيينا تحت شعار «ارفعوا أيديكم عن سورية»، منددين بالعدوان الثلاثي الأميركي- البريطاني- الفرنسي السافر على سورية.
وردد المتظاهرون هتافات احتجاج واستنكار للعدوان الثلاثي، واصفين إياه بأنه أبشع أنواع الإرهاب نفذته كل من واشنطن ولندن وباريس، مطالبين بوقف السياسات العدوانية والاستعمارية للدول الثلاث ودعمها المفضوح واللامحدود للإرهابيين في سورية.

.. ووقفة تضامنية مع سورية في اليمن

كما نظم مئات اليمنيين وقفة تضامنية أمام مبنى السفارة السورية في صنعاء للتعبير عن تأييدهم للشعب السوري في مواجهة قوى العدوان والإرهاب وللتنديد بالعدوان على سورية.
وأدان المشاركون في الوقفة صمت بعض الدول المخزي تجاه هذا العدوان الحاقد على سورية والأمة العربية مؤكدين أنه يمثل محاولة للتغطية على الانتصارات الساحقة التي حققها الجيش العربي السوري على الإرهابيين.
وفي بيروت أدان الحزب العربي الناصري المصري والمؤتمر الشعبي اللبناني العدوان الثلاثي على سورية، مؤكدين أنه يمثل عدواناً على الأمة العربية برمتها وعلى أمنها القومي.
بدورها أدانت لجنة دعم المقاومة في فلسطين العدوان، مؤكدة أنه يأتي في سياق المحاولات لتحقيق أهداف الكيان الصهيوني والقوى الإرهابية والرجعية العربية.
كما أدان اتحاد المعلمين العرب ونقابات معلمي العراق ومصر وموريتانيا ولبنان العدوان الثلاثي على سورية.
وأكد الاتحاد في بيان تلقت «سانا» نسخة منه وقوفه إلى جانب سورية شعباً وجيشاً وقيادة في صمودها وحقها بالدفاع عن أرضها وشعبها.
بدوره السنودس الإنجيلي الوطني في سورية ولبنان شجب ما تعرضت له سورية من عدوان وضغوط، مطالباً بأن تكون الشرعية الدولية هي المصدر الوحيد الذي يحتكم إليه.

نواب وسياسيون تشيك: ترامب يتصرف كالمجنون

أما في براغ فقد أدانت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا العدوان على سورية، مؤكدة أن الرئيس الأميركي يتصرف كمجنون فاقد للمسؤولية.
بدوره أكد نائب رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي يوزيف سكالا في أن العدوان يتناقض بشكل كامل مع ميثاق الأمم المتحدة.
من جهته أكد المحلل السياسي السلوفاكي رونالد لجيب أن النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري هي شوكة في أعين من يريدون تنفيذ أجنداتهم الخاصة في سورية.

الكونغرس العربي ـ الأميركي والإسلامي يدين بشدة العدوان الثلاثي

وفي واشنطن أدان الكونغرس العربي ـ الأميركي والإسلامي بشدة العدوان الثلاثي على سورية معلناً تضامنه وتضامن الجاليات العربية والإسلامية في أميركا الشمالية التام مع الشعب والحكومة السورية ضد هذا العدوان الغاشم وغير المبرر.
واعتبرت الأمانة العامة للكونغرس في بيان لها أن هذا العدوان يعتبر عملاً مخالفاً للقوانين الدولية ويلحق ضرراً جدياً بأفق الحل السياسي للأزمة في سورية، مشيرة إلى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات لميثاق الأمم المتحدة سيفضي حتماً إلى فوضى في العلاقات الدولية.
بدوره أكد الدكتور زكريا خلف الأمين العام للكونغرس خلال مؤتمر صحفي أن سورية بصمودها البطولي خلال السنوات الماضية ستخرج منتصرة من هذه المواجهة المبنية على الأكاذيب التي لم تعد تقنع أحداً في العالم.

المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان: نرفض سياسة التدخل والعدوان على سورية

وفي جنيف أدان المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان العدوان الثلاثي على سورية بذرائع ملفقة وبعيدة عن المنطق من أجل تحقيق مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا السياسية على حساب الشعب السوري البريء.
وقال المجلس في بيان: نرفض سياسة التدخل والعدوان الأجنبي التي تنتهك سيادة سورية وتزيد من فوضى ومعاناة المدنيين الأبرياء والتي تخدم فقط مصالح القوى العدوانية ولا يمكننا أن ندع التاريخ يعيد نفسه لأن هذا ما حدث في يوغوسلافيا وليبيا والعراق وأفغانستان والهدف هو تكرار هذه العملية في سورية.
وأدانت الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية في روسيا بأشد العبارات العدوان الثلاثي الأميركي – البريطاني- الفرنسي على سورية.
وقالت الجمعية في بيان: هذا العدوان يؤكد أن واشنطن ومعها حلفاؤها تحاول أن تنتقم من سورية لدورها التاريخي في مواجهة الأحلاف والمشاريع الاستعمارية ولدورها الراهن في محاربة الإرهاب ودعم حركات المقاومة في فلسطين ولبنان.
كذلك أكد عدد من النواب البريطانيين والفرنسيين أن العدوان الثلاثي الأميركي- الفرنسي- البريطاني على سورية غير شرعي أو قانوني، إذ قالت النائبة عن الجبهة الوطنية في البرلمان الفرنسي مارين لوبن: الرئيس إيمانويل ماكرون يدرك تماماً أنه انتهك القانون الدولي وهو يحاول أن يوجد مفهوماً مختلفاً للشرعية الدولية.
إلى ذلك ندد النائب جان لوك ميلانشون من حزب اليسار الفرنسي بالعدوان على سورية ووصفه بأنه غير مسؤول.
وفي بريطانيا انتقد زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين العدوان على سورية، مشيراً إلى أنه كان الأجدى بالحكومة البريطانية أن ترفض الانصياع لإملاءات واشنطن.

جالياتنا في إسبانيا وإيطاليا ومصر وفنزويلا: وطننا ينتصر على الإمبريالية

كما عبّر أبناء الجالية السورية في إسبانيا خلال قداس من أجل السلام في سورية أقيم في كنيسة لا كونثبثيون بمدريد عن رفضهم وإدانتهم لهذا العدوان مجددين وقوفهم إلى جانب وطنهم في وجه المؤامرات التي يتعرض لها.
وأشار المطران نيقولاس متى عبد الأحد مطران السريان الأرثوذكس في إسبانيا إلى أن تضحيات وبطولات الجيش العربي السوري وصمود السوريين أفشلت أهداف الحرب الكونية التي يتعرض لها بلدهم.
بدوره قال السفير ميلاد عطية القائم بالأعمال في السفارة السورية بمدريد: إن العدوان الغاشم على سورية جاء نتيجة الشعور بالإحباط لفشل المشروع التآمري على سورية ورداً على اندحار أدواتهم من المجموعات الإرهابية.
بدورها أكدت الجالية السورية في إيطاليا أن وطننا العظيم ينتصر اليوم على الإمبريالية العالمية مرة أخرى بفعل صمود شعبنا وتضحيات جيشنا الباسل والتفافهما حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى أن هذا الانتصار يتزامن مع احتفالات شعبنا بعيد الجلاء ما يعطي لهذا العيد سمة مختلفة.
كما نددت الجالية السورية في مصر وشخصيات سياسية مصرية بالعدوان الثلاثي على سورية، مؤكدين أن هدف هذا العدوان حماية التنظيمات الإرهابية التكفيرية المدعومة من تلك الدول بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وتحرير الغوطة الشرقية.
كما استنكر أبناء وممثلو الجالية السورية في فنزويلا ومواطنون وفعاليات فنزويلية بشدة العدوان إذ شدد حشد من المغتربين السوريين في فنزويلا والمواطنين الفنزويليين خلال وقفة تضامنية مع سورية نفذوها في جزيرة مرغريتا الفنزويلية على أن العدوان الثلاثي لن ينال من عزيمة وإرادة الشعب السوري وجيشه العربي السوري الذي يدافع عن العالم ضد الإرهاب الدولي، منددين بالإمبريالية الأميركية ومؤامراتها المفضوحة على الدول ذات السيادة.
وأكد ممثلو ومواطنو جزيرة مرغريتا أن العدوان الثلاثي على سورية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، مشددين على أن الجيش العربي السوري هو من يدافع عن العالم قاطبة ضد الإرهاب الدولي.

::طباعة::