أكد مندوب سورية الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بسام صباغ أن تزامن توقيت العدوان الثلاثي الأمريكي- البريطاني- الفرنسي الهمجي على سورية مع وصول فريق بعثة تقصي الحقائق إلى دمشق للتحقق من ادعاءات «الهجوم الكيميائي» المزعوم في دوما هدف أساساً إلى إعاقة عمل هذه البعثة واستباق نتائج تحقيقاتها والضغط عليها لمنع فضح أكاذيب وفبركات دول العدوان وأدواتهم من المجموعات الإرهابية.
وقال صباغ في بيان سورية الذي ألقاه في إطار الاجتماع الـ58 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية: نحن نتطلع إلى أن تقوم البعثة والموجودة حالياً في دمشق بعملها بكل حيادية ومهنية وأن تقدم استنتاجاتها للمجلس التنفيذي في أقرب وقت ممكن.
وأعرب صباغ عن الاستغراب من توقيت الدعوة لعقد هذا الاجتماع للمجلس التنفيذي قبل قيام فريق بعثة تقصي الحقائق بعمله والذي يطرح تساؤلاً جوهرياً حول الهدف الحقيقي من وراء ذلك.
وأضاف: إن الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات العدوان الثلاثي الوحشي الغادر والسافر استناداً إلى مسرحية هزلية فاشلة أمرت هي بإعدادها خدمة لآلة إجرامهم.
ونقلت (سانا) عن صباغ قوله: إن إدارة ترامب ودوائرها في لندن وباريس كانت قد دأبت العمل وبشكل يومي على ترويج حملات مزاعم واتهامات كاذبة حول استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية والغازات السامة وكانت تسّعر من تلك الحملات كلما كانت أذرعها الإرهابية تهزم بسبب التقدم العسكري الميداني الذي يحرزه الجيش العربي السوري في طرد المجموعات الإرهابية المسلحة.
وأوضح صباغ أن ما حصل في الغوطة الشرقية في ضواحي مدينة دمشق مثال واضح على هذا النهج، إذ بعد أن نجح الجيش السوري في القضاء على أذرعهم الإرهابية هناك المتمثلة في «جبهة النصرة» و«فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام» والتي أمعنت في قتل أبناء الشعب السوري عبر إمطارها العاصمة دمشق فقط منذ مطلع هذا العام بما يزيد على ثلاثة آلاف قذيفة وتسببت باستشهاد وإصابة عدد كبير من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال أطلقت يوم السابع من نيسان حملة فاجرة حول استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية في دوما.
وأضاف صباغ: إن الجمهورية العربية السورية في الوقت الذي تكرر فيه دائماً إدانتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية من أي نوع كان في أي مكان وزمان وتحت أي ظروف وتؤكد على أنه لا توجد لديها إطلاقاً أي أسلحة كيميائية.

واشنطن ولندن وباريس تمارس نفاقاً سياسياً مفضوحاً

وأشار صباغ إلى أنه من المؤسف أنه في الوقت الذي أكدت فيه الجمهورية العربية السورية بشكل لا لبس فيه استعدادها للتعاون الكامل مع المنظمة للقيام بتحقيق نزيه وموضوعي ومهني حول تلك الادعاءات مارست واشنطن ولندن وباريس نفاقاً سياسياً مفضوحاً من خلال التباكي على الشعب السوري والمطالبة بضرورة إجراء تحقيقات بشأن الاستخدام المزعوم «للأسلحة الكيميائية» وفي الوقت نفسه لم تنتظر قيام فريق المنظمة بإجراء التحقيقات المطلوبة فقام هذا الثلاثي بتأكيد الاستخدام المزعوم من دون أدلة وحدد المسؤول عنه في غضون ساعات ومن ثم قرّروا العقاب عبر شنّهم فجر يوم 14 نيسان 2018 عدواناً وحشياً على سورية وشعبها دونما أي احترام للقوانين والمواثيق الدولية.
وأكد صباغ أن القوات المسلحة السورية مارست حقها الشرعي في الدفاع عن النفس عن سورية وصد العدوان الآثم عليها الذي يشكّل انتهاكاً فاضحاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة وفي هذه المنظمة.
وأوضح أن تهافت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على الدعوة إلى جلسة تلو الأخرى للمجلس التنفيذي بناء على معلومات مفبركة بات جزءاً من أزمة مصداقية عميقة وهم يريدون من خلال هذا المسعى توريط بقية أعضاء المجلس في ذلك إلى أبعد الحدود، مؤكداً أن هذه الدول الثلاث خلقت من الكذب والخداع سلاحاً تحاول من خلاله النيل من سورية وتهيئة الأجواء للعدوان عليها معتمدة في ذلك على ذراعها مرتزقة ما يسمى «الخوذ البيضاء» التي أسستها الاستخبارات البريطانية لفبركة الأدلة وتصوير المشاهد الهوليودية لكن لحسن الحظ تغفلها دائماً الدقة في نسج أكاذيبها بشكل كامل وتام

ما نواجهه اليوم استخفاف بالمعايير الأخلاقية والدولية

واختتم صباغ البيان بالقول: إن ما نواجهه اليوم هو استخفاف واضح من دول العدوان الثلاثي بالمعايير الأخلاقية والقانونية الدولية وإعلاء لسياسة النفاق وتزوير وفبركة الحقائق وتفاهة ورخص في ترويج ادعاءات ومزاعم كاذبة ما يجعل هذا الثلاثي لا يتمتع بأي مصداقية، معرباً عن أمله باعتبار هذا البيان وثيقة رسمية من وثائق الاجتماع الـ 58 للمجلس التنفيذي.

::طباعة::