بعد ساعات من العدوان الثلاثي الهمجي على سورية احتضنت الظهران السعودية «قمة عربية» والمفارقة أن كل من حضر لا يستطيع فتح فمه وإدانة هذا العدوان فكيف يصح تسمية هذه القمة «عربية»، ألهذه الدرجة بلغ الذل والهوان؟!.
سنتحدث باللغة التي ترغبون يا أصحاب «الجلالة والإمارة»، حسناً أنتم أو أغلبكم ـ سياسياً ـ تعادون سورية وقيادتها فهذا صحيح، ولكن لو تعرض أي بلد من بلدانكم لأي اعتداء لكانت سورية أول من وقف إلى جانبكم، ويذكر السعوديون والكويتيون على سبيل المثال لا الحصر ذلك.
نقول الشعوب لأنه على ما يبدو أن «القيادات» أصيبت ذاكرتها بالعطب أو لا تريد أن تتذكر ذلك، لكن التاريخ يذكر ولن ينسى مواقف سورية وشعبها على الدوام إلى جانب الأشقاء في محنهم.
السوريون وقفوا هذه المواقف ولا يريدون مقابلاً لأنهم مجبولون على النخوة وإغاثة الشقيق مهما كلف ذلك، لكن ما رأيناه طوال سبع سنوات من «الأشقاء» أشد إيلاماً من العدوان الثلاثي الأمريكي- الفرنسي- البريطاني، أو يضيق المجال لتعداده وذكره.
نفهم أنكم لا تستطيعون أن تقولوا كلمة بخصوص العدوان المبيّت على سورية، فمن هو بينكم دفع تكاليف العدوان وحثّ عليه، وهذا استمرار لتمويل كل التنظيمات الإرهابية التي تقتل السوريين، ولكن ماذا عن الموقف بشأن القدس وفلسطين، فبعد شهر من «قمتكم» سوف ينقل ترامب سفارته إلى القدس فماذا أنتم فاعلون؟
أيضاً على بعد كيلومترات منكم أنين أبناء اليمن يُقتلون بنيرانكم وطائراتكم.. لماذا لا تتركون اليمنيين يقررون مستقبلهم بأنفسهم وهم قادرون على ذلك، فقط انسحبوا من المشهد وسوف ترون أن ما لا تستطيعون أنتم و«قمتكم» فعله يستطيعه اليمنيون.
أي عار سوف يلحق بكم؟ فالجامعة التي أنشئت عام 1945، آخر مرة اتخذت فيها قراراً كان عام 2011 عندما علّقت عضوية سورية الدولة المؤسسة لهذه الجامعة ولم تتخذ أي قرار يهم العرب، وللتذكير فقط فإن ما يُصرف ويبذخ على قممكم كفيل بنهضة العرب وتقدمهم وحلحلة الكثير من المشكلات التي تصدرون حولها بيانات وقرارات تبقى حبراً على ورق.
نصارحكم بأن أفضل استثمار عربي هو وقف هذه «العرضة النجدية» والالتفات إلى ما تريده الشعوب ولعل أول أمنية لها أن تختفوا من قواميسها وحياتها لأنكم علة، ففخر لنا في سورية أننا لسنا بينكم في هذه «القمة» بالذات.

print