تستحق بلادي الجميلة وشعبها الطيب أن يفرح، تليق به الأعياد والانتصارات والمجد ويستحق جيشنا البطل أن نتوجه بالغار والفخر ونقول لحكومتنا: شكراً على كل ما قدمتم وما ستقدمون، نحن معكم وحتى عندما ننتقد إجراء ما أو خللاً ما، فنحن نتشارك معكم العمل من أجل تصويب الأخطاء ورفع بنيان هذا البلد الصامد الأبي..
كل صباح أمامنا تحدٍّ جديد و كبير لخدمة بلدنا ومواطنينا.. هذا الشعب الذي استعان بالصبر والعمل وتحمل مآسي الحرب والعقوبات المجحفة بحقه، وتحمّل شظف العيش في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتفَّهم ماذا يعني أن تكون في حرب ضد الإرهاب.. لقد بقيت مؤسسات الدولة تعمل بأقصى طاقتها وتؤكد الوحدة الوطنية بالأفعال والسلوك بشكل يومي ولحظي ضاربة عرض الحائط بكل محاولات التشويش والتفرقة التي نثرت بذورها عبر المجموعات الإرهابية المسلحة ولأنها بذور فاسدة ماتت.. لأن الأرض السورية أرض طيبة لا تنبت إلا ما فيه خير ومحبة لكل أبنائها وقد جعلت الدولة السورية السلام قبل الطلقة، والمصالحة للعودة إلى حضن الوطن طريقاً مفتوحاً للمضللين والمخدوعين، فالحرب التي كانت صلبة على الأرض كانت حروباً اقتصادية على المواطن وحروباً فكرية وتضليلية على مواقع التواصل وحروباً تكفيرية من أذرع المخابرات الأمريكية والغربية.
وكان القائد والجيش والحكومة والشعب فريقاً واحداً وقلباً واحداً.. تظلّهم يدُّ الله لأنهم أصحاب حق وعدالة ويدفعون عن بلادهم الظلم والعدوان.. فكان النصر فخراً استحقه أبناء الوطن الواحد وكانت الهزيمة عاراً لحق بكل من كان سبباً في هذه الحرب الغاشمة.
واليوم ونحن نحتفل بعيد الجلاء، جلاء المحتل والمستعمر بشكله القديم والقبيح.. نجدد هذه الفرحة بعد أن حققنا نصراً جديد على الاستعمار الجديد الذي تخفّى خلف أقنعة لم تخفِ بطشه ووحشيته وغطرسته وعاد مهزوماً مدحوراً تلاحقه أكاذيبه وجرائمه ومظالمه.
أما النصر فهو حقنا، وحمايته واجب علينا من خلال تسريع عجلة التنمية الزراعية والاقتصادية والصناعية وتثمير كل شبر في بلادنا وإعادة الإعمار بجهودنا وحسب مصالح وطننا.
إن دولتنا القوية التي أرست دعائم القيم والتسامح والمحبة تستحق أن نفديها وأن ندعمها بإخلاصنا وصدقنا ووطنيتنا.. عاشت الدولة السورية لكل السورين حرة عزيزة قوية وكل جلاء وعيد والسوريون يحتفون بالنصر والسعادة وطيب العيش.

::طباعة::