تركزت مداخلات تجار حمص ومالكي المحلات في السوق القديم الذي تم ترميمه بالتعاون مع المنظمات الدولية أثناء لقائهم مع محافظ حمص ورئيس غرفة تجارة حمص على ضرورة إيصال الكهرباء إلى السوق والإسراع بإنجاز المرحلة الثالثة من المراحل الأربع لتأهيل الأسواق القديمة في المدينة والتي من المتوقع أن تنتهي في أيار من العام القادم 2019،وتساءل البعض عن إمكانية منحهم القروض الميسرة ليتمكنوا من فتح محالهم ومزاولة أعمالهم التجارية، وأنه بعضهم إلى ضرورة إيلاء المحال الواقعة في مدخل السوق الاهتمام اللازم كونها واجهة السوق، حيث تم تجاوزها والعمل في المحال الموجودة في عمق السوق، وطالبوا أيضاً بتوفير الحماية للمحلات ليلاً، وخاصة المحلات الواقعة في شارع أبو العلاء المعري، حيث تعرض معظمها للسرقة بعد إعادة تأهيلها، وركزت المداخلات أيضاً على إزالة الأبنية الآيلة للسقوط لأنها تشكل خطراً، ولاسيما أنه تم تخصيص 700 مليون ليرة سورية لإزالة المباني الخطرة البالغة 17 بناء وعدم توفر الإنارة في سوق الناعورة وطالبوا بعدم إلزامهم ضريبياً إلا بعد ستة أشهر من افتتاحهم لمحلاتهم، كما تساءل شاغلو محلات بناية الأوقاف عن إمكانية تعويضهم والإجراءات المتخذة بشأن محلاتهم، كما أكدوا عودة المنشآت الحكومية الرسمية الموجودة في وسط المدينة لتعود الحياة الطبيعية إلى الأسواق، كما طالبوا بفتح شارع أسعد حداد المغلق حتى الآن.
الدكتور عبد الناصر شيخ فتوح رئيس غرفة تجارة حمص قال: إن الهدف من الاجتماع هو متابعة السيد محافظ حمص لهموم السادة التجار وشاغلي المحلات المركزية في حمص، وآخر المستجدات التي تحصل معهم لتذليل المعوقات التي تؤثر على عودتهم إلى الأسواق وتعودنا من المحافظ تذليل الصعوبات، علماً أنه يتابع ما يحدث في السوق بشكل آني ولحظي ولاحظنا كم من التطور التي حدثت في العامين الأخيرين نتيجة المتابعة الحثيثة والعمل الدؤوب وما يهمنا اليوم هو الاستماع لشكاوى الإخوة التجار والعمل على حلها، وعزا عدم عودة عدد من التجار إلى محلاتهم في السوق القديم على الرغم من إصلاحها وترميمها إلى السلبية في بعض الأحيان وإلى وجود محلات لهم في مناطق آمنة في مرحلة الأزمة والحرب التي عاشتها حمص وطالب الحكومة بتأمين موارد مالية للمؤسسات التي تقوم على تأهيل الأسواق بشكل عام.
المهندس مصلح الحسن مدير شركة كهرباء حمص قال: ضمن الإمكانيات المتوافرة قمنا بتمديد الكهرباء للشاغلين الذين عادوا إلى محلاتهم، وأبدى استعداد الشركة لتمديد الكهرباء لمن يتقدم من شاغلي السوق بالسرعة القصوى،وأضاف: ليس لدينا اعتمادات لإعادة الإعمار والأعمال نقوم بتنفيذها من الاعتمادات المخصصة للصيانة وتقع على الشاغلين تكلفة العداد والكبل أما الشبكة الفرعية فسيتم تنفيذها من بند الصيانة، وسيتم تشكيل ورشة خاصة بسوق الناعورة.
المهندس أحمد خضور نائب رئيس مجلس المدينة أكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للمساهمة في عودة الحياة الطبيعية إلى الأسواق، وخاصة سوق الناعورة، مؤكداً قدرة المجلس على إنارة السوق كاملاً، إضافة لإبرام عقود في المجلس لتنفيذ الأرصفة والإنارة، وأشار إلى إبرام ستة عقود لترحيل الأنقاض لمختلف أحياء المدينة بما فيها مركز المدينة.
محافظ حمص السيد طلال البرازي دعا إلى تجاوز الماضي والتركيز على المستقبل وتوفير الأمان للأجيال القادمة وتوقع عودة قرابة 20 ألف مواطن خلال العام الحالي ولسكان حمص دور كبير في عودة الحياة الطبيعية ونحن نحرص على تطبيق القانون والحفاظ على ممتلكات الناس وهذا واجب علينا ونولي الأسواق اهتماماً كبيراً نظراً لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية.

print