توالت ردود الفعل العربية والدولية والإقليمية المنددة والمستنكرة للعدوان الثلاثي الأمريكي ـ الفرنسي ـ البريطاني الغاشم والوحشي على سورية، حيث جددت الدول والقوى والأحزاب والشخصيات إدانتها الشديدة لهذا العدوان المريب والذي يأتي لنصرة الجماعات الإرهابية وانتهاكاً فاضحاً ومداناً للقوانين الدولية.
إذ أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني أن العدوان الثلاثي على سورية يخالف القوانين الدولية ويلحق الضرر بعملية التسوية السياسية للأزمة في سورية.
بدوره وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو العدوان الثلاثي على سورية بالعمل الإجرامي ضد الشعب السوري هدفه إيجاد حالة من الذعر والترهيب وتدمير المراكز العلمية في سورية.
وأضاف مادورو: إن من يتحمل المسؤولية عن الضربة في سورية هم «كلاب الحرب» المستفيدون من نشر الأسلحة واستمرار العمليات العسكرية بغرض جني الربح على حساب القتلى هناك، وقال: أنا أتساءل كم كلف هذا القصف.. ومن دفع ثمنه.

مجلس الشورى الإيراني: خطوة متوحشة متغطرسة

وفي طهران أدان مجلس الشورى الإسلامي العدوان ووقع 239 نائباً في المجلس خلال جلسة علنية أمس على بيان يدين العدوان الثلاثي ويعرب عن الاستنكار والشجب للسياسات الأميركية والغربية تجاه سورية والمنطقة.
كما أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا سارعوا بشن عدوانهم على سورية لأنهم يعلمون أن نتائج التحقيق بالاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في دوما ستدحض أكاذيبهم، مضيفاً إن الغاية من العدوان الثلاثي على سورية بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية هي تبرير هزائم الإرهابيين المتلاحقة على الأراضي السورية.
من جهته أكد المساعد السياسي للقائد العام لحرس الثورة الإسلامية العميد رسول سنائي راد أن العدوان عمل إجرامي يفتقد لأي شرعية دولية وهدفه دعم التنظيمات الإرهابية التي تعيش حالة انهيار.
بدوره ندد ممثل قائد الثورة الإسلامية في محافظة خراسان الجنوبية علي رضا عبادي بالعدوان الثلاثي على سورية، مؤكداً خلال لقائه كبار القادة العسكريين في المحافظة أن الولايات المتحدة أوجدت الجماعات الإرهابية في المنطقة.
وأدان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف العدوان وانتقد خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس من نظيره البريطاني بوريس جونسون الخطوة المنفردة وغير القانونية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد سورية.
من جانبه أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي أن العدوان الثلاثي على سورية خطوة ناجمة عن ضعف أميركي بعد خسارتها وحلفائها في سورية، وأشار بروجردي إلى أن هذا العدوان يهدف للحفاظ على ماء وجه الولايات المتحدة ورفع معنويات حلفائها.
بدوره قال جي بي بينغ عضو اللجنة التشاورية في وزارة الخارجية الصينية حول العدوان الثلاثي على سورية: إن الصين تعارض الإجراءات الأحادية الجانب وترفض أي إجراء بعيداً عن إطار الأمم المتحدة.

رودريغيز: انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي

وفي كوبا جدد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إدانة بلاده للعدوان، إذ قال أمام القمة الثامنة للأميركيتين في بيرو: إن هذا العمل أحادي الجانب وغير القانوني والذي يفتقر لأي أدلة أو استنتاجات من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي بدأ فريق منها عمله في دمشق يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيؤدي لتفاقم الوضع في هذا البلد والمنطقة.
وفي سياق متصل أدانت منظمة لجان الدفاع عن الثورة والتي تعتبر أكبر منظمة جماهيرية في كوبا العدوان الثلاثي ضد سورية.
كما أدان اتحاد أميركا اللاتينية للصحفيين العدوان الثلاثي على سورية، داعياً إلى العمل المشترك لإعادة الأمن والاستقرار إلى أراضيها.
وأدان اتحاد الجاليات العربية الأميركية «فيارآب أميركا» العدوان حيث أكد أنه يشكل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
ونددت اللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب في كوبا بالعدوان الثلاثي، مؤكدة رفضها القاطع له وأنه غير مقبول، داعية إلى التظاهر أمام السفارات الأمريكية حول العالم استنكاراً لهذا العدوان.

مواقف عربية تشدد على احترام القانون الدولي

كما أعربت الجزائر عن أسفها للعدوان، مشددة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما فيها القانون الإنساني الدولي.
أما المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، فقد أعرب عن قلق بلاده تجاه العدوان الثلاثي على سورية.
بينما أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن العدوان على سورية سينعكس سلباً على أمن واستقرار المنطقة ويمنح الإرهاب فرصة لاستعادة نشاطه بعد هزيمته.

قوى ونقابات مصرية: العدوان نوع من البلطجة

كما واصلت القوى والأحزاب والهيئات والنقابات العربية إداناتها للعدوان الثلاثي على سورية، حيث عبرت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية في بيان لها عن إدانتها للعدوان الثلاثي واستنكرت كل الأعمال التي تستهدف الشعب السوري الشقيق.
من جانبها أدانت نقابة المعلمين المصريين بأشد العبارات العدوان.
واعتبره حزب الجيل الديمقراطي المصري نوعاً من البلطجة والعربدة.
ولفتت الجبهة الشعبية العربية للوحدة إلى أن العدوان جاء لإسناد ودعم التنظيمات الإرهابية لعلها تحقق بعضاً من أوهامها في إسقاط سورية.
ومن جهته أدان حزب الكرامة اليمني العدوان الثلاثي على سورية مشيراً إلى أن هذا التطور الخطير ليس إلا محاولة سافرة لإنقاذ أدوات الغرب الإرهابية في سورية.

وزراء وأحزاب لبنانية: العدوان فشل في تحقيق أهدافه

وفي بيروت أدان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان العدوان الثلاثي، معتبراً أن حصوله في هذا التوقيت دليل على قوة سورية وصمودها في وجه كل المؤامرات التي حيكت ضدها، لافتاً إلى أن هذا العدوان فشل في تحقيق أهدافه.
بدوره أكد الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي فيصل الداوود أن العدوان فشل في النيل من صمود سورية.
كما أدانت قيادتا رابطة الشغيلة وتيار العروبة للمقاومة والعدالة الاجتماعية العدوان.

البطريرك لحام: إرهاب دولي

من جهته أدان البطريرك غريغوريوس الثالث لحام العدوان، إذ قال لحام في بيان: عندما كانت القنابل والصواريخ تسقط على أطفال المدارس والجوامع والكنائس والمشافي في دمشق كنا نعرف أن الإرهابيين هم مصدرها.. أما الآن وأمام ضربات ثلاث دول تسمى كبرى وتقدم دائماً محاضرات في احترام حقوق الشعوب فأي صفة نطلق على المعتدين وهم يظهرون هويتهم الرسمية إن الأجدر أن نسميها إرهاباً دولياً.
كما استنكر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي هذا العدوان وقال خلال قداس في دير مار إلياس شويا البطريركي ببيروت: نأسف لهذا العدوان ونتمنى من الدول ومن أصحاب القرار في العالم أن يحكموا بالحق ويساعدوا على إحلال السلام وألا يؤججوا الحروب.. لذلك نحن ندين بقوة ما حصل من عدوان على سورية.
وأدان المطران أفرام المعلولي الوكيل البطريركي في بطركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس العدوان، مؤكداً أن هذا العدوان الغاشم لن يلين من عزيمة سورية في تحقيق الانتصارات بوجه الإرهاب وداعميه.
بدوره أكد وزير المال اللبناني علي حسن خليل أن هذا العدوان يعكس منطق الهيمنة والبلطجة السياسية والعسكرية التي تخاض على مستوى العالم.
من جانبه أدان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي العدوان الثلاثي على سورية، لافتاً إلى أن هذا العدوان لم يحقق أهدافه العسكرية ولا السياسية.
وقال التنظيم الشعبي الناصري في لبنان: إن الاعتداءات المتكررة على سورية من العدو الصهيوني والدول الاستعمارية، إنما يفضح المزاعم الكاذبة للذين يدعون الحرص على الشعب السوري، مستنكراً مواقف بعض الدول العربية التي تمول العدوان.
كما أدانت حركة «التوحيد الإسلامي» العدوان، مؤكدة أنه انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة وتأييد صريح ومباشر من حلف دول العدوان للتنظيمات الإرهابية المسلحة.
وعلى الصعيد النقابي أدانت نقابات عمالية عربية وأجنبية العدوان الثلاثي منها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب والائتلاف النقابي العمالي في فلسطين واتحاد عمال العراق واتحاد نقابات العمال في إيطاليا واتحاد عمال التشيك العدوان، إذ أجمعت هذه النقابات في بياناتها على أن أميركا تواصل غطرستها وهيمنتها، مؤكدين وقوفهم مع الشعب السوري وعمال سورية.

أحزاب إسبانية: عمل غير إنساني

وفي إسبانيا أدانت العديد من الأحزاب الإسبانية العدوان الثلاثي الأميركي -البريطاني -الفرنسي على سورية مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية والقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، إذ أكد الحزب الشيوعي الإسباني أن الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا كذبة الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما من أجل شن هذا العدوان الذي يزيد من تفاقم الوضع في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط ويوجد سيناريو لأزمة لا يمكن التنبؤ بعواقبها ونتائجها، فقد أكد حزب اتحاد الأحزاب الوطنية الإسبانية أن العدوان عمل أحادي وخرق لجميع قواعد القانون الدولي ضد دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب.
كما أدان حزب اليسار الموحد الإسباني العدوان والتدخلات العسكرية أحادية الجانب ضد سورية موضحاً أن مثل هذه الاعتداءات تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.

زيمان وأحزاب ونواب تشيك: العدوان دعم للمجموعات الإرهابية

وفي تشيكيا جدد الرئيس التشيكي ميلوش زيمان إدانته للعدوان، مشدداً على أن شن هجوم عسكري على أي دولة يمكن أن يتم فقط بتفويض من مجلس الأمن الدولي.
كما أكد نائب رئيس مجلس النواب التشيكي رئيس حزب الحرية والديمقراطية المباشرة توميو اوكامورا أن العدوان الثلاثي على سورية يمثل دعماً للمجموعات الإرهابية.
كما وصف عضو مجلس النواب عن حزب الحرية والديمقراطية المباشرة لوبومير فولني العدوان بأنه هجوم إرهابي شنه حلف «ناتو» على سورية .
من جانبه أدان نائب رئيس مجلس النواب رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي العدوان الثلاثي مؤكداً أنه يتناقض تماماً مع قواعد القانون الدولي، جريمة وخرقاً للقانون الدولي.
وأكدت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا أن العدوان يظهر أن الولايات المتحدة تحاول الاستمرار بلعب دور الشرطي العالمي.
إلى ذلك أكد حزب الاشتراكيين الوطنيين التشيكي أن العدوان يمثل خرقاً للقانون الدولي واعتداء على دولة ذات سيادة.
كما أكد التجمع الوطني التشيكي للكفاح ضد الفاشية أن العدوان يمثل مظهراً من مظاهر غطرسة الإمبريالية الأميركية.
من ناحيته أكد الباحث التشيكي البروفيسور فلاستا هافلكا أن الولايات المتحدة والغرب اعتادوا تلفيق الأكاذيب والاتهامات القذرة لتبرير عدوانهم السافر ضد سورية خدمة لمصالحهم .
وفي اليابان أدان رئيس الحزب الشيوعي الياباني كازوو إيشي العدوان، مؤكداً أنه ينتهك القانون الدولي. وأشار إيشي إلى أن تأييد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لهذا العدوان يدل على أن اليابان تدور في الفلك الأميركي.

أحزاب اليسار الديمقراطي المغربية تدين العدوان الثلاثي على سورية

وفي الرباط أدانت أحزاب اليسار الديمقراطي المغربية بشدة العدوان على سورية، مؤكدة أنه يندرج في سياق تنفيذ مشروع ما يسمى «الشرق الأوسط الجديد» الرامي لتقسيم المنطقة.
وفي تونس أدان حزب حركة النضال الوطني والهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية ولائحة القومي العربي في تونس العدوان، معتبرة أنه انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية العربية السورية واستباق مقصود لنتائج تحقيقات المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية عن الهجوم الكيميائي المزعوم في الغوطة، مطالبة دول العالم وشعوبها الحرة بفضح العدوان ومناهضته.

جاليتانا في روسيا والكويت: العدوان لن يزيدنا إلا تمسكاً والتحاماً بالوطن الأم

كذلك أدان أبناء الجالية السورية في الكويت العدوان على سورية، مؤكدين أنه لن يزيدهم إلا تمسكاً والتحاماً بوطنهم الأم.
وبيّن أبناء الجالية في بيان لهم تلقت (سانا) نسخة منه أن هذا العدوان الثلاثي الغاشم ما هو إلا مشهد مألوف لوجه الدول المعتدية الصهيوني المتفلت من كل القوانين والمواثيق الدولية، مشدّدين على أن هذا العدوان سيدفع أبناء سورية في المغترب إلى رفع العزيمة وشد الهمم نحو الدفاع عن الوطن الحاضن لكل حضارات العالم.
كما أدانت جاليتنا في روسيا الاتحادية بشدة العدوان، منوهة بصمود الشعب العربي السوري الأبي والجيش السوري الباسل.

print