بفضل اليقظة والجاهزية العالية والتصدّي الشجاع لصواريخ الحقد الغربية لم يحقق العدوان الثلاثي الأمريكي- البريطاني- الفرنسي الغاشم على سورية أيّاً من أهدافه الإرهابية، وكان المحبطون كُثراً من السعودية والخليج إلى عواصم الغرب انتهاء بشراذم المرتزقة المتنكرين بقناع «المعارضة»، إضافة إلى الكيان الصهيوني، حيث عبّرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن الخيبة والمرارة الشديدة التي انتابت هؤلاء جميعاً بقولها: «أثر الصواريخ التي استهدفت سورية يساوي صفراً».
لقد بات معروفاً ومكشوفاً أن هذا العدوان قد جاء بعد هزيمة نكراء للتنظيمات الإرهابية في معظم المواجهات ولاسيما مؤخراً في الغوطة الشرقية ودوما تحديداً، فحل المشغل الأصيل بدلاً من أدواته التي عجزت وفشلت فشلاً ذريعاً، وكان ذلك بطلب وإلحاح وتمويل كامل من الدول الراعية للإرهاب وفي مقدمها نظام بني سعود الوهابي، حيث وجد الرئيس التاجر الفاجر ترامب فرصته السانحة مجدداً لشفط المزيد من «البقرة الحلوب» والحصول على عشرات مليارات الدولارات دفعها ولي العهد الطائش مسبقاً «عداً ونقداً» لصهر ترامب الصهيوني جاريد كوشنير في حلقة من حلقات «صفقة القرن» المعروفة.
وفعلاً كانوا ينتظرون من الصواريخ المجنحة التي تجاوز عددها المئة وانهمرت من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وقاعدة العيديد في قطر والطائرات الفرنسية والقواعد البريطانية في قبرص وغيرها، أن «تقلب الدنيا رأساً على عقب» في سورية وأن تشفي غليل عصاباتهم الإرهابية المهزومة وخاصة في الغوطة الشرقية ودوما تحديداً، وأن «تعدل ميزان القوى على الأرض لمصلحة هذه العصابات» وعندما فشلت هذه الأهداف كلها راحوا يزعمون بأنهم أرادوا من عدوانهم هذا «تدمير الأسلحة الكيميائية» وهم يعرفون يقيناً أنها مسرحية من صنع أيديهم وأنه ليس لدى سورية أي سلاح كيميائي.
في مطلق الأحوال لم يلد صراخ ترامب وجوقته وزعيقهم على مدار أسبوع كامل إلا فأراً مذعوراً، وسحقاً لمعظم صواريخهم التي تجاوزت المئة في أقل من خمسين دقيقة وكانت النتيجة صدمة كبرى لها وقع الصاعقة على أطراف حلف العدوان الذي ارتد إلى أصحابه فزاد من تصميم وإصرار السوريين وحلفائهم على القضاء على باقي فلول الإرهابيين في كل شبر من الأرض السورية ومواجهة أي اعتداء آخر بعزيمة أشد وأمضى وبمفاجآت لن يتوقعوها.
tu.saqr@gmail.com

::طباعة::