هذه صفحة من تاريخ الكذب الأمريكي الغربي الصهيوني العدواني:
احتاج المحافظون الجدد الذين حكموا أمريكا مع بوش الابن إلى ذريعة لشن الحرب على العراق, ففبركوا كذبة (سلاح التدمير الشامل) واتهموا العراق بأنه يحضر سلاحاً نووياً. وعدوه تهديداً للأمن القومي الأمريكي وللعالم. ولأن المخابرات الأمريكية لم تستطع إيجاد معلومات تؤيد الاتهام الكاذب للعراق. فقد استعانت بتقريرين استخباراتيين أوروبيين, الأول ألماني والثاني, إيطالي, كلاهما كاذب, كما احتاجت بعض الخونة والنصابين لإكمال اللعبة.
التقرير الألماني استند إلى إفادة (كذبة) خائن عراقي يسعى للإقامة في ألمانيا هو (رفيد أحمد الجنابي) الذي ادعى أنه كان يعمل في العراق في برنامج أسلحة الدمار الشامل. وهو صاحب كذبة صور شاحنات صناعة الأسلحة البيولوجية التي عرضها كولن باول في مجلس الأمن كذريعة كاذبة ضد العراق.. باول اعترف مؤخراً بكذبه, ويعيش الجنابي في ألمانيا من بيع الهمبرغر ويعاني من إحساس الخيانة القاتل. أما التقرير الثاني الإيطالي, فإن قصته يلخصها وزير الداخلية الإيطالي آنذاك الذي قال: (عادة لدى أجهزة المخابرات أكوام من المعلومات تصلح للاستخدام في كل المواضيع, وفي فبركة الاتهامات لأي جهة حول أي عمل. وهذا التقرير سحبه موظف صغير من بين هذه الأكوام وأوصله إلى القارة الأمريكية) هذا الموظف الصغير اسمه (مارتينيو), وهو نصاب ومحتال وكاذب كالتقرير الذي سرقه و الذي جاء فيه أن العراق حصل على الكعكة الصفراء (اليورانيوم) من النيجر.. بلير كرئيس وزراء تبنى الكذبة وغلفها بالرسمية البريطانية وأهداها لبوش الابن. لكن رئيس المخابرات المركزية الأمريكية (تينت) وفي جلسة استماع في الكونغرس سأله السيناتور بوب غراهام (هذه معلومات أوروبية. ولكن أنتم ما مقدار المصداقية لديكم حول هذه المعلومات؟) فأجابه تينت (صفر), صفر مصداقية. لكن (تشيني) نائب الرئيس أصر عليها وجاءت العبارة التي تتهم العراق بأسلحة الدمار الشامل مؤلفة من 16 كلمة من الكذب والفبركة وهي كانت أساس العدوان على العراق. (جوزيف ويلسون) هو السفير الأمريكي الذي كلف بالسفر إلى النيجر, للتأكد من شراء العراق لليورانيوم. عاد ليؤكد لإدارته أن الأمر كله كذب بكذب. ولكن تقريره أهمل. ويؤكد ويلسون أن هدف الحرب التي شنت بناء على كذبة كان هدفها تدمير البلاد المحيطة بـ«إسرائيل»..
ويستمر التاريخ بتسجيل افتراءات الكذب الأمريكي الغربي الصهيوني كسلاح عدوان. وكانت ليلة السبت في سورية الفضيحة للكذب والعدوان والهمجية. وكانت السقوط المدوي للسياسة الأمريكية الغربية الصهيونية العدوانية.

طباعة