لايزال الصرف الصحي يهدد بتلوث مصادر مياه الشرب في شعارة التي تغذي عدداً من التجمعات السكانية في درعا، ويشكل خطراً  على الصحة العامة في قريتي جباب وتبنة لافتقار إحداهما لشبكة صرف صحي والثانية لمحطة معالجة، والغريب أن الحلول المنتظرة لم ترَ طريقها إلى النور حتى الآن؟
حالهم لا تسر
يعاني أهالي قرية جباب البالغ عددهم حوالي 16 ألف نسمة من انسياب المياه الآسنة بالقرب من منازلهم وفي الأراضي الزراعية المجاورة الأمر الذي يتسبب في تلوث ضار بالصحة العامة والمحاصيل الزراعية، وأشار عدد منهم إلى أن مرور تلك المياه المالحة بمحاذاة آبار مياه الشرب في شعارة ينذر باحتمال تلوثها في أي وقت وعندها ستكون النتائج غير محمودة أبداً، خاصة أن تلك المصادر تغذي حوالي 300 ألف نسمة من سكان قرى جباب وموثبين وغباغب في ريف درعا ومدينة الكسوة وقرية جب الصفا في ريف دمشق، وطالبوا بضرورة الإسراع في إبعاد شبح التلوث عن السكان والحوض المائي المهم في شعارة من خلال تنفيذ محطة معالجة الصرف الصحي التي طال انتظارها.
ليس بأحسن
حال أهالي قرية تبنة البالغ عددهم نحو 5 آلاف نسمة ليس بأحسن من سابقيهم، حيث أشار بعضهم إلى أن منازل القرية لا تزال تعتمد على الجور الفنية لتصريف مخلفاتها من مياه الصرف الصحي، وهذه الحفر تطفو باستمرار وتحتاج  أجور نضح باهظة بالصهاربج وفي فترات متقاربة، كما أن مياهها تهدد أساسات البيوت السكنية للاحتمال الكبير بنفوذها إليها ناهيك بالروائح الكريهة وانتشار الحشرات الضارة صيفاً بسبب إنسيابها بين المنازل السكنية، ويأمل الأهالي بتنفيذ شبكة الصرف الصحي الموعودة بالقريب العاجل لحل جملة المشكلات السابقة.
مشاريع قادمة
أشار المهندس رزق المحاميد مدير عام شركة الصرف الصحي في درعا إلى أن هناك مشروعاً لدى وزارة الموارد المائية لتنفيذ محطة معالجة في بلدة جباب بقيمة 1,4 مليار ليرة لرفع التلوث عن سكان البلدة والحوض المائي في شعارة، وعقده حالياً قيد التصديق في رئاسة مجلس الوزراء، علماً أن الجهة التي ستقوم بتنفيذه هي الشركة العامة للمشاريع المائية – فرع المنطقة الجنوبية وبمدة زمنية تبلغ 7 أشهر.
أما بالنسبة لقرية تبنة فأوضح المحاميد أن الوزارة تعاقدت مع الشركة آنفة الذكر لتنفيذ مشروع مدّ شبكة صرف صحي بطول 6 كم لتخديمها، ومتوقع المباشرة بالمشروع الذي تبلغ قيمته 442,5 مليون ليرة ومدة تنفيذه 24 شهراً خلال الشهر الجاري.
الالتزام مطلوب
تجاه ما تقدم يتضح أن معاناة السكان لا تحتمل ولا يعقل استمرارها، ما يستدعي الإسراع بتصديق عقد محطة معالجة جباب ومن ثم تنفيذها مع شبكة تبنة وفق الخطة الزمنية المحددة لهما ومن دون أي تأخير للحفاظ على الصحة العامة وصلاحية مياه الشرب.

::طباعة::