أن تكون سوريّاً يعني أن تكون في أعلى درجات الفخر وعلى أهبة الاستعداد بأي لحظة للتعامل مع كل طارئ دفاعاً عن الوطن والسيادة, والصواريخ المئة المتطورة والذكية التي كان مقرراً لها وفقاً للعدوان الثلاثي الغادر أن تثني عزيمة السوريين ومعهم الأصدقاء والحلفاء في محور المقاومة أخفقت وهي تُحرف عن مسارها وتدمر أمام أعين المتابعين رغم تطورها التقني وقدرتها الفتاكة, كذلك أخفقت حتى في إبراز حالة استعراض القوة التي كان الحلف العدواني يكثف جهده لإظهارها في الأجواء السورية.
ما النتائج التي حققتها واشنطن وأتباعها الأوروبيون في باريس ولندن من العدوان الصاروخي غير أنهم انبروا أكثر في معسكر مغلق مستمرين بخديعة الكيماوي لتبرير المزيد من العنف والحروب, وانقلب عدوانهم عليهم حيث تهشمت أكثر صورة الحلف الأمريكي – الأوروبي وبرز التناقض والتضارب في أقوال من يفترض أنهم حلفاء, وبدت تعليقاتهم على عدوانهم غير مطابقة لما جرى فعلياً على الأرض, الإقرار بالهزيمة والصدمة لم يكونا حاضرين مباشرة لكن يمكن استخلاص ذلك من خلال أجوبتهم الملتبسة, أما على المستوى السوري فلم يقصم العدوان ظهر قواتنا المسلحة بل حتى لم يحقق أي إرباك في صفوفها على العكس تماما تعززت شعبية بواسل جيشنا بالشارع السوري وتزايد شعور الفخر بصلابة قدرته على الرد والحسم براً وبحراً وجواً ومواصلة عملياته لدحر أوكار الإرهاب.
اليوم لم تعد كذبة الكيماوي فاعلة لشن عدوان مماثل لأن صورة المعسكر الكاذب والعدواني انفضحت وخاصة أن إطلاق صواريخ الغدر تزامنت مع اليوم الأول المفترض لقيام خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عملهم في دوما لمعاينة المسرح المفترض لهجوم كيماوي. وكذلك على الحلف ذاته التيقن من أن مهاجمة الغير والادعاءات الكاذبة لا تمر كما يشتهون وعليهم ترقب رد الحلف المقابل الذي بدا متماسكاً أكثر مما مضى ومتعاوناً على أعلى المستويات لإحباط العدوان, والخطوات اللاحقة ستجعل معسكر واشنطن ربما في الجهة الأكثر قلقاً.
ويمكن القول: إن حالة الاحتفال الشعبي بدحر العدوان في شوارع بلدنا بدت الصورة الأكثر وضوحاً لهزيمة واشنطن وباريس ولندن ومن خلفهم أيضاً العدو الإسرائيلي وعربان الخليج الذين يسجلون مجدداً عجزاً إضافياً في «النيل» من سورية قيادةً وشعباً.

طباعة