جريمة حرب وعدوان صارخ ليس على سورية فحسب، بل على المجتمع الدولي أيضاً نفذته منظومة الإمبريالية الغربية، تلك الجريمة التي أكدت بأن ماشهدته سورية على امتداد السنوات السبع هو إرهاب دولي بالتنسيق والتعاون مع التنظيمات الإرهابية التي لم توفر وسيلة من وسائل الإجرام إلا استخدمتها «لكسر» إرادة الشعب السوري وحرفه عن خياراته الوطنية والقومية الرافضة لسياسة الاستباحة الأمريكية، لكن جميع المراقبين أكدوا لها أن هذا العدوان الثلاثي الذي شاركت به أمريكا ودول الاستعمار القديم فجر أمس لم يكن إلا تعبيراً عن الفشل الذي مُنيت به منظومة العدوان طوال السنوات الماضية، بينما أكدت الدولة السورية من خلال تصدّي وسائط دفاعها الجوي بكل دقة وبسالة لصواريخ الغدر الأمريكية- البريطانية- الفرنسية، بأنها دولة قوية بشعبها وجيشها وحلفائها، وبأنها لم ولن تتردد في التصدي لكل من تسول له نفسه اختراق السيادة وحماية الإرهابيين.
لقد استماتت أمريكا ومن خلفها كل قوى الشر في العالم لحماية الإرهابيين في الغوطة الشرقية من خلال قرارات وتهديدات عبر مجلس الأمن، ومن خلال استخدام القوة العسكرية، لكنها فشلت، وباتت الغوطة الشرقية وآلاف المدن والقرى وعشرات الآلاف من الكيلو مترات المربعة تحت سيطرة الدولة رغم كل ماتم تحشيده من سلاح ومال وإعلام وإرهابيين.
لقد كان السوريون يتابعون بكل فخر وعلى أسطح منازلهم تصدّي جيشهم الباسل للعدوان الغادر وبصورة أعادت إلى الأذهان متابعة السوريين لانتصارات جيشهم في حرب تشرين التحريرية.
إن سورية وشعبها وجيشها وقيادتها وحلفاءها أعادوا الرسائل التي أرسلتها منظومة العدوان إلى مصادرها وأكدت أن شعباً استطاع الانتصار على مئة دولة شاركت في العدوان الإرهابي عليها على امتداد السنوات السبع الماضية قادر على وأد مشروعاتهم وسياساتهم وإن ثقة السوريين بجيشهم لايمكن أن تتزعزع، وأن الحروب الإعلامية والسياسية والاقتصادية والعسكرية لن تزيد سورية إلا قوة وتصميماً على اجتثاث الإرهاب من كل شبر فوق الأراضي السورية، بينما أثبت رئيس النظام الأمريكي دونالد ترامب أنه يتصرف كزعيم لعصابات من المافيا «وفق ما وصفه به أحد المستقيلين من إدارته مؤخراً»، لكن سورية التي هزمت كل المافيات الوهابية- «القاعدية»-«الداعشية» وخيبت آمال مشغليهم أفشلت العدوان الأخير وأوصلت رسائل الصمود المسطّرة بقوة الحق لكل من يسير خلف البوم الأمريكي الذي لن يوصلهم إلا إلى الخراب والفشل والخيبة.

::طباعة::