لأنها سورية.. تتعرض لغدر الغادرين, لأنها القلعة الصامدة في وجه شذاذ الآفاق وتجار الحروب والدم, أرادوا محاصرتها, شنوا حروبهم عليها, حاولوا تدميرها وتشويه كل ما هو جميل فيها, ولكن على مدار سنوات باءت محاولاتهم بالفشل, وانتصر الحق وانتصر جيش الوطن.
ولأننا في زمن استقال فيه الضمير, وكثر فيه الغدر والإجرام وتشويه الحقائق للنيل من وطن شاء له العابثون بأمنه أن يعيش فصولاً من الموت والدمار, لكنه بقي صامداً بفضل شعب وجيش وقيادة وإرادة لا تلين, تحدت الصعاب وواجهت العدوان من كل حدب وصوب وكتبت بمداد القلب حكايات الانتصار.
ولأنها سورية عطر الكون, كانت أكبر من حقدهم ومؤامراتهم, وأعلنتها: أنه لن يرفرف في سمائها إلا أعلام الوطن ورايات النصر المكلل بالغار, ولن ينتصر الشر على إرادة شهيد أبى إلا أن يعانق بدمه تراب الأرض. نحن اليوم في نيسان.. وفي نيسان تداعب أرواحنا حكايات بطولات تصدح منها زغاريد النصر احتفالاً بعيد الجلاء العظيم, لتبقى معركتنا مستمرة ضد الإرهاب ومن يدعمهم, وليسجل التاريخ انتصارات لا تمحى بفضل رجال أوصلوا بلدهم إلى بر الأمان, فكانوا الأسطورة وكانوا الحكاية.
عيد الجلاء القادم, عيد أثبت فيه الشعب أنه بصموده كان التجدد والولادة, وأن زغاريد النصر التي أطلقتها الحناجر سيصل مداها وصوتها إلى كل معتد حاول النيل من قلب الوطن, وأن صفحة الحزن والسواد القاتم ستمحى, لينتشر الفرح الذي يليق بكل مواطن سوري عشق أرضه ودافع عن كل حبة تراب فيها.
ستستمر الحكاية, ولن تخبو الشعلة السورية, وستندحر تباعاً على حدودها خيبات العدوان لتجر ذيول الهزيمة, بفضل رجال يعيدون كتابة التاريخ ويرسمونه بحروف من نصر وكبرياء.
الأيام القادمة ستحمل المفاجآت والأحداث المهمة, بل ستكون انعطافة تاريخية تصنعها سواعد الأبطال, ليبقى الوطن مرفوع الرأس, ولتبقى الراية محبوكة بخيوط من نور وعزة وكبرياء.
لن نرفع الرايات البيض أمام جحافل المستعمرين الذين يتهافتون للنيل من الوطن, لن يستطيعوا قهر الحب الكامن في قلب الناس, وسيبقى الإعجاز السوري عبرة ودرساً لكل معتد ومتآمر.

::طباعة::