ليست هي المرة الأولى التي تتعرض فيها سورية للعدوان، ويخطئ من يعتقد أن سورية الحضارة والتاريخ التي تواجه منذ سبع سنوات ونيف عدواناً دولياً إرهابياً غير مسبوق يخاف شعبها اليوم من مواجهة بضعة صواريخ أصر ترامب على إطلاقها للخروج من أزماته.
«تشرين» التي كانت حاضرة منذ الصباح في أرجاء سورية واكبت من شوارع دمشق وحاراتها وساحاتها حالة الصمود الشعبي التي عبّر عنها السوريون بكل أطيافهم وفئاتهم مشددين على ثقتهم العالية بالجيش العربي السوري.

فشل الأدوات الإرهابية
يقول المحلل والباحث السياسي الدكتور حسام شعيب: هذا العدوان الوهابي الصهيوني الثلاثي يأتي في وقت فشلت فيه الأدوات الإرهابية وأمريكا والنظام السعودي في تحقيق أي نصر على الأرض وهزيمتها في الغوطة الشرقية وخروج تلك الأدوات ذليلة مهزومة، وخاصة «جيش الإسلام» الذي هو إحدى أذرع الأجهزة الاستخباراتية.
وبالتالي فقد تأكد أن ذريعة استخدام السلاح الكيماوي ذريعة واهية ومسرحية للضغط على الدولة السورية، ومن المؤكد أن استعجال واشنطن وحلفائها لهذا العدوان قبل بدء التحقيق في كذبة السلاح الكيماوي يدل على أن أمريكا لا تريد تحقيقاً نزيهاً ولا تريد الوصول إلى حقيقة ما جرى بل هي استجابت للأموال التي دفعتها أنظمة الرياض وأبو ظبي والدوحة.
وأضاف د. شعيب: إن المفاجأة هي في عدد الصواريخ التي تجاوزت 110 صواريخ، ولم تتمكن من الوصول إلا إلى ثلاثة أهداف ـ ذلك لأن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من إسقاط معظمها، والمفاجأة الأخرى، كما قال شعيب، هي الدفاعات الشعبية السورية، إذ إن الكثير من السوريين وبعد معرفتهم بالعدوان الأمريكي وبدل النزول إلى الملاجىء صعدوا إلى أسطح المنازل لتصوير ونقل مشهد العدوان بشكل حي وهذا أكبر دليل على أن الشعب السوري لديه إرادة قوية وهو مستعد لفداء سورية بروحة ودمه بعكس ما يجري عادة في الكيان الصهيوني الذي يختبئ مستوطنوه في الملاجئ لمجرد سماعهم بإطلاق المقاومة صاروخاً أو بعد القيام بعملية استشهادية.
وختم بالقول: قد يكون ترامب نفذ ما وعد به ولكنه جاء عملاً استعراضياً هدفه الحفاظ على ماء الوجه من خلال ضربة عدوانية كانت سريعة ومختصرة لم يتمكن خلالها من تحقيق أي أهداف بفضل دفاعات الجو السورية التي أفشلته وأعادته إلى قواعده مهزوماً.
السخرية من العدوان الأمريكي
بدوره قال المهندس غسان حسن: إن الشعب السوري عبّر عن رده وتصديه لهذا العدوان بالنزول إلى الشوارع وإطلاق الأهازيج وهتافات التحدي والسخرية من العدوان الأمريكي، وملأ كل أنحاء العاصمة بالأغاني الحماسية ابتهاجاً بفشل هذا العدوان، فسورية التي تقود حلف المقاومة في المنطقة لن تهاب ضرباتهم الصاروخية التي جاءت وللأسف بمشاركة أراض وأموال أنظمة عربية كالسعودية وقطر والإمارات والأردن الذين يصلح فيهم قول الرئيس بشار الأسد بأنهم أشباه الرجال.
الدكتور هيثم نرش عبّر عن فرحته بالقول: إن ما جرى يؤكد مجدداً أن صمود الشعب السوري يليق بسورية التي لقنت العدوان درساً لن ينساه، وقدمت بثالوثها المقدس الجيش والشعب والقيادة، مثالاً غير مسبوق على التصدي لمؤامرات الغرب والأنظمة الرجعية العربية.
وأضاف: إن خروج كل شرائح الشعب السوري إلى عملها المعتاد ومتابعة حياتها اليومية بشكل طبيعي مثَّل صفعة قوية لهذه الأنظمة التي شاركت في العدوان وكسر شوكتها أمام العالم بشكل عام وشعوبها بشكل خاص، وتابع: نحن اليوم نتحدث عن حالة فريدة من الصمود تدل على أن سورية بالاعتماد على رجال الجيش العربي السوري مصممة على النصر والمضي قدما في مشروع طرد الإرهابيين من الأراضي السورية والحفاظ على سيادتها وعزتها وكرامتها.
عملاً جباناً
من جهته المهندس سومر عامر رأى أن إدارة ترامب سعت لأن يكون هذا العدوان سريعاً ومختصراً وذلك خشية من توسع الأمر إلى حرب لا تستطيع الدخول فيها بمواجهة مع الجيش العربي السوري والقوات الرديفة وحلفائه، لذلك نفذت عملاً هزيلاً جباناً تحت جنح الظلام كما اللصوص وقطاع الطرق، لا هدف منه سوى الجعجعة الإعلامية وحفظ ماء وجه ترامب الذي ورط بلاده بكثير من المآزق، من دون علم منه أن السوريين كالأشجار لا تموت إلا واقفة.
الطفلة ريتا الطويل 14 عاماً خانتها الكلمات فعجزت عن التعبير عما يجول في خاطرها من فرح بتحدي أبطال الجيش العربي السوري، وكان ردها على الضربة العدوانية على بلدها سورية رفع العلم السوري على شرفة غرفتها والهتاف بصوت عالٍ «الله يحمي الجيش».
سننتصر عليهم بالإرادة والتصميم
تيسير بدور أمين الشعبة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي قال: تاريخ الشعب السوري تاريخ عريق في النضال وفي المقاومة يأبى الذل، ولا يرهبه العدوان، وكل مواطن شريف عقد توءمة مع الشهادة في سبيل الحفاظ على الوطن لذلك ما جرى فجر اليوم من تصرفات عفوية بانطلاق الناس إلى الساحات العامة رغم القصف هو تعبير حقيقي عن أننا لا نهاب قصفهم ولا يتردد أي مواطن سوري في الوقوف خلف قيادته الحكيمة في التصدي لهذا العدوان السافر والغاشم والأحمق المجرم الذي لا يبرره أي شيء على الإطلاق، وهو عدوان استعماري استمرار لتاريخ هذه الدول في الاستعمار والعدوان على البشرية.
شعبنا العظيم الذي يوجد في الساحات وفي كل ميادين الحياة وفي كل المواقع يؤكد على وقفة الشعب وقفة رجل واحد في مواجهة العدوان، لا يهاب صواريخهم ولا حاملات طائراتهم، ورغم كل هذه التكنولوجيا المتقدمة سننتصر عليهم بالإرادة والتصميم لأننا أصحاب حق.
الشاعر الزجلي إياد حمد قال:
سورية تقول: أنا بعرف ثباتي
شوفي عندك يادنيا حروب هاتي
بضرب الشعب عما يهددونا
وصباح اليوم شفنا الجو شاتي
صواريخ فكرهم يرعبونا
وعلينا ينبحوا كلاب التلاتي
نحن شعب لا ما بيعرفونا
إذا متنا عدرب الاستماتة
من هالأرض ما راح يقلعونا
وعدوان التلاتي وصواريخهم طلع فتيش العدوان التلاتي.
أكثر تصميماً لاستكمال النصر
وأضاف د. مالك فارس علي -جامعة تشرين:
من المؤسف أن السياسة الدولية أصبحت اليوم خاضعة لمبدأ القوة، وليس لمبدأ الحق، وأن يترأس أعظم دولة في العالم شخصية لديها من المواصفات السلبية ما لدى الرئيس ترامب، فهو رجل لا يصلح إلا للصفقات.
أمريكا وبعض الدول الأوروبية تتعامل بكل استهتار مع المجتمع الدولي، وتنفذ عدوانها، قبل أن تصل لجنة التحقيق الدولية إلى دوما للتحقق من مسرحية استخدام الكيماوي.
سورية التي لم تركعها سبع سنوات من الحرب، لن ترهبها ولن تركعها بلطجية بعض الدول التي لا تقيم وزناً للمجتمع الدولي وقوانينه.
يكفينا فخراً أن دفاعاتنا الجوية استطاعت أن تعترض معظم الصواريخ التي تم إطلاقها من بوارج وطائرات وقواعد عسكرية من دول عربية ومن قبرص.
اليوم، الشعب السوري أكثر تصميماً على استكمال النصر، وأكثر التفافاً حول قيادته وجيشة.
وقال الدكتور مالك يونس: لم يكن مفاجئاً أن يستفيق السوريون فجر اليوم على خبر عدوان جديد وهذه المرة بطابعٍ ثلاثي، فالسوريون تعلموا كيف يواجهون الغدر من دول العدوان في الخارج وعملائهم في الداخل ويحولون هذا العدوان إلى نصر من خلال الإصرار والصمود لأبناء شعبنا الأوفياء لوطنهم وتلاحمهم مع أفراد جيشنا البطل ووقوفهم خلف قائدهم.
هذا الشعب الذي ينزل إلى الشوارع ليحتفل بنصره وينشد حماة الديار عليكم سلام ويستبدل رائحة بارود العدوان بعبير ياسمين دمشق فهكذا شعب لا يمكن أن يتذوق إلاّ طعم الانتصار.
أضاف الدكتور يونس: إنّ ما حدث اليوم هو انتصار الحق على الباطل، انتصار المقاومة على العدوان وانتصار الصمود على الاستسلام وسيكون هذا الانتصار إكليلاً من الغار على جبين الوطن قيادة وجيشاً وشعباً، كما أن هذا النصر سيشكّل امتداداً لمسيرة انتصارات صنعها شعبنا في تاريخه الحديث بدءاً من نصر الاستقلال الذي نحتفل به هذه الأيام واستمراراً إلى مستقبلٍ مشرق. فالوطن الذي واجه أغلب دول العالم ودافع عن نفسه ضد أغشم عدوان عرفه التاريخ الحديث وتضرّج ترابه بدماء شهدائه لن يكون إلاّ منارة عزة ونصر وافتخار لأبنائه،…. فهنيئاً لنا بالوطن وبانتصاراته ولنبقى أوفياء لدماء شهدائنا وبلسماً لجراح المصابين من جيشنا ولنكن صفاً واحداً خلف قيادتنا ليبقى هذا الوطن شامخاً وعزيزاً.
يزن فروج- أمين رابطة الغوطة الشرقية لاتحاد شبيبة الثورة: هذا العدوان دليل فشل وبرهان أكيد على انتصارات الوطن وقائد الوطن وأبطال جيشنا الباسل وسحقهم للإرهاب، والعدوان الثلاثي محاولة لحفظ ماء وجه الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بعد فشلها في سورية.
عاشت سورية حرة منتصرة على عدوانها بشتى وسائله، والله يحمي الجيش والشعب وقائد الوطن.
لتحيا سورية والمقاومة
كامل نسب- أمين سر اتحاد الطب الرياضي- قال:
أذلت دفاعاتنا الجوية السورية جبروت أمريكا وفرنسا وبريطانيا بمشاركة دول أشباه الرجال كالسعوديه وقطر، إذ شهد فجر هذا اليوم 14 نيسان انتصار سورية وقلب موازين القوى الجوية في الشرق الأوسط… ندين هذا العدوان الثلاثي السافر الذي استهدف بلدنا الحبيب ونؤكد أن وطننا سورية سيبقى منتصراً وموجوداً وموحداً بأرضه وشعبه وجيشه بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد حامي الأرض والشعب.
سورية أقوى من نباح أشباه الرجال، ولتحيا سورية، ولتحيا المقاومة وتسقط كل دول التخاذل وأشباه الرجال.
المحامي معتصم سكيكر قال: العدوان الثلاثي ظلم وكفر وهذه السابقة ليست جديدة على دول العدوان، لكن صمود شعبنا الأبي وجيشنا الباسل يقفون بالمرصاد فشعبنا متكافل ومتضامن وجاهزون للتصدي لكل أشكال العدوان، ودليل ذلك ممارسة الناس للحياة الطبيعية والتوجه لأعمالهم غير آبهين بالعدوان لثقتهم بحكمة وقيادة السيد الرئيس بشار الأسد وقوة وصلابة جيشنا المغوار والقوات الرديفة وحلف المقاومة بشكل عام.
بدورها طبيبة الأسنان رزان عبارة قالت: لم استغرب خروج صديقاتي إلى أعمالهن منذ ساعات الصباح لتأكيد قوة شعبنا في التصدي للعدوان ويمارسون أعمالهم بشكل طبيعي من دون وجل لأنه شعب تمرس في التصدي ومقارعة الأعداء وبرهن للعالم أجمع أننا أصحاب حق ندافع عن كرامتنا وعزتنا.
يساوي صفراً مكعباً
الكاتبة ملك دبوس قالت: سنقوم بدورنا كنساء سوريات بمؤازرة شعبنا وقائدنا لنصرة قضية عادلة بمشروعات الفكر المباشرة وغير المباشرة لنشر الوعي لشعلة الأمل مهما اشتدت الضغوطات والاستهدافات التي يمارسونها علينا لتكون بلدنا أفضل البلدان على مستوى عال.
وأضافت دبوس أن أثر الصواريخ يساوي صفراً مكعباً.. بصواريخهم ضوت الدنيا وبالعالي صوتنا سطع علو الراية والعلم رفرف والقلب يرقص فرحاً وزغاريدنا وصوتنا يسمع ليوم عرسك يا شام والنصر لك يا سورية.
نشعر بالفخر
المدرس عمار عبيد قال إنه لم يستيقظ فزعاً من الأصوات التي سمعها، بل استيقظ وهو يشعر بالفخر، لأنه يعرف حق المعرفة أن هذه أصوات صواريخ الدفاع الجوي للجيش العربي السوري، تتصدى لصواريخ إرهاب الـ«ناتو» الذي تقوده الولايات المتحدة التي تصدّر الإرهاب لكل العالم وتدافع عنه من دون خجل ولا حتى مواربة.
وأضاف عبيد أنه كان ينتظر بشوق سماع النتائج التي أكد أنه كان واثقاً بها، لأن ثقته بالجيش وبالقيادة كبيرة جداً، ويعلم أنه وأسرته بأمان مادام رجال الدفاع الجوي والجيش العربي السوري خلف صواريخهم وبنادقهم ومدافعهم ساهرين لحماية الوطن والشعب السوري، وأن السيد الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية لن يسمحوا لأحد بالمساس بأمن الوطن والمواطن.
سميرة العلي من سكان مساكن برزة، قالت: إن صوتاً قوياً جداً وقريباً هزّ المنزل والمنطقة، لكن لم يعرفوا في البداية ماهيته وسببه، ثم بدأ الخبر ينتشر أنه تم استهداف معهد البحوث، فكان الخبر مفاجئاً لأن كل أهالي المنطقة يعرفون أن المعهد هو صرح علمي تدريسي فقط، ولا علاقة له بأي نشاطات عسكرية أو سياسية، وإنما تعليمية فقط.
وأضافت العلي: إن حالة من الخوف دبت بين الناس للوهلة الأولى، خشية هو استهدافات جديدة في منطقة لا يوجد فيها إلا المدنيون، لكن، ومع بدء سماع ورؤية نيران الصواريخ السورية، دبت الطمأنينة في نفوس الناس الذين تبين فيما بعد أن كثيراً منهم عاد إلى النوم من دون اكتراث ببقية الحدث، وذلك بعد أن منحوا وسلموا أمرهم لله وللجيش العربي السوري البطل الذي لن يألو جهداً في الدفاع عنهم.
المحامي حسان العمري قال: ماذا يعني أن تقوم ثلاث دول كبرى بقصف بلد آمن وعاصمة يقطنها حوالي 7 ملايين مدني من دون إذن من مجلس أمن ولا من غيره؟
إنه الإرهاب بعينه، وتصرف يتجاوز كل الشرائع والقوانين الدولية التي سنتها المنظمات الأممية وعلى رأسها الأمم المتحدة، وهذا بالطبع يؤكد أن كل تلك المنظمات والمؤسسات ما هي إلا أدوات وألعاب بيد الأمريكي أولاً والبريطاني والفرنسي والإسرائيلي الأذناب لامبراطورية الشر الكبرى عبر التاريخ البشري.
وأوضح العمري أن على كل المحامين العرب الشرفاء التحرك دفعة واحدة لرفع دعاوى قانونية ضد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وإيصال ما جرى إلى المحكمة الدولية، وحتى لو كنا نعرف أن هذه الأخرى أداة بيد الأمريكي، لكن علينا التحرك بشكل قانوني ومدني يؤكد للعالم كله أننا أصحاب حق، وأننا لن نتنازل عن حقوقنا مهما جرى.
تذكرت حرب تشرين التحريرية
السبعيني أبو رامي يقول: تذكرت اليوم حرب تشرين التحريرية، وما ذكرني بها هو أننا في تلك الأيام المباركة، كنا كلما سمعنا صوت صافرة الإنذار، نخرج إلى الشرفات ونصعد إلى الأساطيح بدلاً من أن نختبئ أو ننزل إلى الملاجئ.
واليوم يتكرر الموقف لكن من دون صافرات إنذار، فمع صوت الصاروخ الأول، قفزنا أنا وأولادي إلى الشرفة بملابس النوم، فرأينا عدداً من جيراننا بالحالة ذاتها أيضاً، ومع كل صوت كنا نكبّر الله ونهتف، الله محيي الجيش، ولم نكتف بهذا، بل بدأنا بإيقاظ بقية الأسرة ليشهدوا معنا هذه اللحظات التاريخية، وحينها لم نكن نعلم أن العدوان ثلاثي، وكنا نظنه أمريكياً فقط، أما بعد أن علمنا أن دفاعاتنا الجوية تصدت وصدت ثلاث دول كبرى، أنا شخصياً لم أتمالك نفسي، وسالت دموعي تأثراً وفخراً بهذا الجيش العظيم، وهذه القيادة القوية الصامدة، وهذا الشعب الأسطوري.
وأقول لكل الدنيا: في هذا البلد العظيم جيش عظيم وقائد عظيم وشعب عظيم، ولم يسجل التاريخ أبداً أن أصحاب قضية محقة هُزموا أو انتصر عليهم معتد، وهذا ما يحدث في سورية، الأرض لنا والحق لنا وسننتصر لا محالة، بل انتصرنا.
العدوان الثلاثي
عماد الحمدان (موظف) بيّن أنه بعد انتهاء العدوان الثلاثي الغاشم على سورية نزل الشباب السوري إلى ساحات المدن في كل المحافظات لمتابعة الاحتفال بانتصارات الجيش العربي السوري، والتأكيد أن الشعب السوري صامد، والدولة السورية صامدة وقوية ولا يهزها مثل هذه الاعتداءات الشكلية المدفوعة الثمن، لأن ترامب نفذ الضربة المزعومة إعلامياً قبل أيام وقبض ثمنها، وأشرك بريطانيا وفرنسا ليدعم محوره أكثر ضد روسيا، وليحد من عزم الرد الروسي- الإيراني. وبعد أن انتهى الشعب السوري من الاحتفال تابع حياته بشكل طبيعي.
وحد السوريين
العقيد المتقاعد غسان الشاويش أوضح أن العدوان الثلاثي الذي حصل وأحدث انقساماً أمريكياً وأوروبياً، وانقساماً في مجلس الأمن، وحّد السوريين أكثر وزاد من ثقتهم بالجيش العربي السوري، وزاد من قوة سلطة الدولة وموقفها الدولي، وهذا العدوان وقع قبيل مباشرة لجنة التحقيق الدولية مهامها في دوما تسديداً للفاتورة المدفوعة سلفاً، واعتقاداً منهم بتحجيم وإضعاف سلطة الدولة، لكن تصدي دفاعاتنا الجوية للعدوان منعهم من تحقيق أهدافهم وجاهزية القوات المسلحة ساهمت بإفشال هذا العدوان، مؤكداً أن الصواريخ التي تصدت للعدوان هي صواريخ قديمة، ولم تستخدم الدولة الصواريخ الحديثة التي في حوزتها.
مروى أحمد (مغتربة في مصر منذ سنوات) أكدت أن أغلب السوريين خارج سورية لم ينتبهم شعور الخوف تجاه بلدهم، سواء أثناء تهديدات ترامب أو عند السماع بحدوث العدوان، لإيمانهم الكبير بأن البلد الذي تحمّل حرب 7 سنوات التي تشنها عليه أكبر دول العالم بأدوات داخلية قذرة لن يقف أمام هذا العدوان الجبان.
وتشير مروى إلى أن العدوان الثلاثي الذي حصل دليل واضح على فشل المخططات الإرهابية التي تسعى إلى تدمير البلد ولن تنجح، وخاصة بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري، ودحر الإرهابيين من أغلب المناطق السورية، وخوف دول الخليج من كشف مسرحية «الكيماوي»، فدفعت المال لإشغال الرأي العام عن أذيال الخيبة التي عليها جرها بعيداً. وأضافت: إن دور المغتربين إيصال الصورة الصحيحة لكل من حولهم في بلاد الاغتراب من خلال كشف الأكاذيب والادعاءات التي ينشرها الغرب، والتباهي بانتصارات الجيش العربي السوري.
قوة الشعب
المدرسة المتقاعدة حسناء أسعد أشارت إلى قوة الشعب السوري اللافتة في التعامل مع هذا العدوان، حيث قام أغلب سكان العاصمة دمشق عند بدء العدوان بالخروج إلى أسطح المنازل والنوافذ بدلاً من النزول إلى الملاجئ، ليراقبوا تصدي قوات جيشنا الباسل للعدوان الثلاثي الجبان، وتعالت أصواتهم فرحاً وليس خوفاً، مؤمنين أن سورية كعبة الصمود، وللكعبة رب يحميها ورجال تفديها هم رجال الجيش العربي السوري، فكان مطلع فجر دمشق انتصاراً ضد قوى العدوان، واستطاعت سورية تغيير العالم… وتضيف: الشعب السوري بعمقه التاريخي لن تؤثر فيه غطرسة رئيس أمريكا الذي يعمل مقابل الأموال العربية السعودية الرخيصة، والشعب السوري الذي تحمل مرارة الحرب والحصار والإرهاب وقدّم التضحيات الكبيرة لن تهزه ضربة أمريكا أو الإرهاب، فنحن شعب لا يهاب الموت، والنصر لسورية وجيشها وشعبها، والخذلان لأعداء الإنسانية تجار الدين والنفط.

طباعة