أسئلة كثيرة تطرح اليوم عن ماهية الجنون الغربي وتحركه المشبوه تجاه سورية، لاسيما أن الصورة أصبحت واضحة وجلية أمام العالم أجمع ويدركها بشكل جيد، ومع ذلك يستمر الفجور الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة في تحريك النفاق والدجل المفضوح مترافقاً مع تجييش عسكري وتأجيج إعلامي سبقه تلفيق الاتهامات بحادثة «استخدام» الكيميائي المزعوم حتى قبل أن تبدأ التمثيلية الإعلامية الفضائحية!.
الغرب بنفاقه المعهود، لم يدخر فرصة ولا مكاناً لتسويق خداعه المكشوف، وللأسف استثمر أباطيله ودجله على منبر المنظمة الأممية المعنية بالأمن والسلم الدوليين، ليسوق انتهاكه المفضوح لقوانين هذه المنظمة وميثاقها الذي لم يلتزم هذا الغرب يوماً بمخرجاتها ومقرراتها إلا بقدر ما يخدم أطماعه فقط، فكيف يلتزم اليوم في وقت يتخذها مطية لقتل الشعوب وانتهاك سيادة الدول و«إسقاط» حكوماتها الشرعية التي من المفترض أن تعمل هذه المنظمة من خلال ميثاقها وقوانينها على ضمان أمن الدول وسلامة شعوبها وأراضيها المنتهكة من دول الغرب المتآمرة والتي هي أعضاء دائمون فيها؟!.
نعلم جيداً أن هيستيريا الغرب أججها انتصار الدولة السورية على إرهاب دولي يرعاه ذاك الغرب المجرم ويدعمه في شن حربه بالوكالة على الدولة والشعب السوري لأهداف يعرفها القاصي والداني، فالتنظيمات الإرهابية قامت بما أوكلها داعموها بسفك الدم السوري وتدمير بناه التحتية وارتكاب الفظائع لإرهاب الناس وفسح المجال أمام تمدده وإجرامه بدعم مباشر من غرب لم يتوان لحظة في ممارسة إرهابه أيضاً في حصاره الاقتصادي والإنساني على الشعب السوري، ووضع  ماكينته الإعلامية وبرامجه السياسية والدبلوماسية لدعم إرهابه بمختلف جوانبه وتقديمه للرأي العام بصورة مغايرة للحقيقة، إلى أن تمت تعريته وكشف حقيقته ودحر منفذيه ومن يقف وراءهم، ومشروعاتهم الخبيثة، وهذا ما يفسر هيستيريا الغرب التائه بين هزائم إرهابييه الميدانية وخيباته الموجعة وتحريك أساطيله العسكرية وتسعيره للمشهد.
بأي حال، مهما علا التصعيد الغربي ونفث سمومه وبث حقده على حرق أوراقه التآمرية، فإن رد محور المواجهة على إرهابهم الدولي أقوى مما تخيلوه، وحتمية انتصارنا على إرهابهم ودحر مشروعاتهم المشبوهة باتت واقعاً مفروضاً بعيداً كل البعد عن «مشيئتهم» الحاقدة.
waddahessa@gmail.com

::طباعة::