• أين نحن من التواصل الرقمي الآمن؟
  • هل يمكننا مواجهة تهديدات التواصل الرقمي؟
  • كيف نعمم ثقافة تحصين الذات في مواجهة تهديدات التواصل الرقمي؟
  • ماهي متطلبات المنهجية الوطنية للتواصل الرقمي الآمن؟

صار التواصل الرقمي واحداً من مكونات الحياة المعاصرة، لايمكن لمن ينتمي إلى العصر الراهن أن يتجاهل وجودها، في كل لحظة، حتى أنها تحولت أحياناً إلى مستوى قيادة سلوكياتنا وتوجيهها، اجتماعياً واقتصاديا وثقافياً ومعرفياً.

سواء كنا نستخدم الحاسوب أو الهاتف الذكي، فإننا نتعرض خلال تفاعلنا مع تقانات التواصل الحديثة إلى تهديدات تلاحقنا وتستلب منا طريقة تفكيرنا، وتسرق بياناتنا الشخصية دون إذن منا، وقد تدمّر مشاريعنا، وتقذف بطموحاتنا إلى المجهول، وربما تصل إلى مستوى التهديد الجسدي.

نشر المعلوماتية

منذ تأسيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية 1989، حظي هدف نشر المعلوماتية بالأولوية وتم تتويج ذلك بالتعاون مع وزارة التربية، حتى دخلت المعلوماتية إلى المنهاج التعليمي، ودخل الحاسوب إلى مكتبات المدارس، ومن ثم قاعات المعلوماتية.

انتشار المعلوماتية حقق جماهيرية واسعة، أتاحت لأعداد كبيرة من السوريين أن يتفاعلوا مع مفرزاتها، سيما منها التواصل الرقمي، عبر البريد الإلكتروني والمواقع الإخبارية ومنتديات الحوار وصولاً إلى شبكات التواصل الاجتماعي، لكن ذلك ترافق مع انتشار تهديدات في مجال الأمن الرقمي، لم يكن بمقدور الكثيرين مواجهتها.

تحصين الاستخدام

التهديدات الجديدة تطلبت تحصيناً من نوع مختلف لمستخدمي تقانات التواصل الرقمي بشكل عام، وهو ماسعت إليه العديد من دول العالم، وتجاهلته دول أخرى.

الولايات المتحدة الأميركية كانت من الدول التي رفضت مثل هذا التحصين ولا توجد لديها تشريعات تحدّ من التهديدات، وفي العام الماضي ألغى الكونجرس الأمريكي قانونًا يمنع مزودي الخدمة من بيع البيانات دون موافقة المستخدمين، تحت حجة تقول أنّ هذا التشريع يحد من الابتكار والتطور.

الاتحاد الأوربي  وضع قوانين ولوائح تشرح للمستخدمين متى يتم استغلالهم، وكيف يتم تجميع بياناتهم، إضافة إلى لوائح تطلب من شركات البيانات أن تحدد البيانات التي يتم جمعها، ومبرر تجميعها، والسماح للمستخدمين الوصول إليها والتحكم بها.

آخر التهديدات

حادثة تسرّب بيانات أكثر من 50 مليونًا من أعضاء موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، واستغلالها من قبل شركة Cambridge Analytica  لصالح الحملة الانتخابية الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سبب حالةً من انعدام الثقة تجاه شركة فيسبوك من قبل جميع الأعضاء، خصوصًا المشاهير منهم، ونتيجةً لذلك انتشرت حملة واسعة لمقاطعة موقع الفيسبوك، بدأت بـ “هاشتاج” تحت عنوان (#امسح_الفيسبوك) أو#Deletefacebook ، ويدعو إلى مسح برنامج فيسبوك من على الهاتف الذكي كأداة عقاب للمؤسسة.

هذه الحملة تسببت في خسائر كبيرة للشركة، وهو مادفع “مارك زوكربيرغ” إلى الاعتذار، والإدلاء بتصريح على صفحته الشخصية في محاولة لتخفيف حدة موجة الغضب، وقال أنّ الشركة تتحمل كامل المسؤولية في حماية بيانات المستخدمين، وأنّها إن لم تتمكن من حماية مستخدميها، فهي لا تستحق أن تخدمهم.

مشروع التواصل الآمن

بدأت الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بتنفيذ برنامج متكامل لتحصين استخدام تقانات التواصل الحديثة يحمل اسم: “برنامج التواصل الرقمي الآمن”، يبدأ بمحاضرات تعريفية وتطبيقية بطرق الوصول إلى مرحلة يتجاوز فيها المستخدم التهديدات التي تلاحقه أثناء تواصله الرقمي.

يعدّ موضوع تحصين المستخدم المرحلة الثانية للجمعية بعد مرحلة نشر المعلوماتية، على أن عملية التحصين تتطلب عناصر أخرى كثيرة تتجاوز التعريف والتدريب، لتصل إلى وضع منهجية متكاملة في إطار تشريعي، تشترك فيها المؤسسات والجمعيات الأهلية ومراكز اتخاذ القرار.

إجابات

  • التواصل الرقمي الآمن مازال حتى الآن في موقع الحلم.
  • يمكننا مواجهة تهديدات التواصل الرقمي بتحصين قدراتنا على الإلمام بكل متطلبات التواصل الآمن.
  • نعمم ثقافة تحصين الذات في مواجهة تهديدات التواصل الرقمي عبر الفعاليات التطبيقية وبمشاركة كل الشرائح.
  • من أهم متطلبات المنهجية الوطنية للتواصل الرقمي الآمن وعي الحاجة واستشراف المستقبل.
::طباعة::