عانت رمايتنا على مدى سنوات الأزمة في سورية الكثير من الصعوبات، منها قلة المعسكرات التدريبية والمشاركات الخارجية واعتمادها على الجيل القديم والنقص الكبير في التجهيزات وحقول الرمي التي دمرها الإرهابيون، وكذلك العقوبات التي فرضت علينا رياضياً من قبل اتحاد اللجان الأولمبية العربية التي جاءت بقرار سياسي لا رياضي، وهذا ما أثر في اللعبة من ناحية السفر والحصول على «الفيزا» «تأشيرة الدخول»، وهذا ما أدى إلى حرمان رماتنا من المشاركات الخارجية سنوات طويلة وعدم السماح لهم بمرافقة السلاح الخاص بهذه الرياضة بسبب الحظر الرياضي على بلدنا، وربما المتابع لهذه الرياضة يعد أن ما قام به اتحاد اللعبة بعد طول انتظار بتأمين مشاركة لمنتخبنا الوطني في البطولة العربية التي أقيمت في مدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية شيء إيجابي وهو فعلاً كذلك ولو أنه جاء متأخراً إلا أن اتحاد الرماية رأى هذه المشاركة جيدة وبأنها عادت بالفائدة الكبيرة والمهمة لرماتنا ولو كان عددهم بعدد أصابع اليد أو حتى أقل بقليل لأنها -حسب رأي القائمين عليها- أن لها انعكاساتها الإيجابية على الرماية السورية وأكسبت اللاعبين الخبرة وطورت مستواهم الفني نوعاً ما من خلال الاحتكاك مع خيرة الرماة العرب، وكذلك كان الأمر بالنسبة لمشاركتنا في المعسكر التدريبي في روسيا.. ورغم كل ذلك وأيضاً ما يشهده اتحاد الرماية من حل أو ترميم أو تشكيل بين الحين والآخر إلا أن كل ذلك عند العديد من خبرات اللعبة وكوادرها الفنية لا يعنيهم لأنه يجدون بأن رياضة الرماية السورية وصلت إلى حالة عدم الثقة بها داخلياً وخارجياً وهذا ما يعزونه لعدم وجود ممارسين لها، وبأنها إذا بقيت على هذه الحالة فهذا يعني أن وجودها على ساحة الرياضة السورية أصبح مهدداً من خلال القائمين عليها والذين يظهرون ربما بعدم توافقهم أو ما نراه بأنهم لا حول ولا قوة لهم وهذا ما ينعكس سلباً على واقع رمايتنا على الساحة الرياضة.

النهوض بعمل اتحاد الرماية
آراء عديدة اختلفت فيما بينها فالكوادر التي التقيناها وأيضاً بعض الخبرات طلبت عدم ذكر اسمها كي لا تكون هناك حساسية تجاه اتحاد اللعبة الذي أبعدها عن العمل وتحدثوا إلينا عن العديد من الأمور وقالوا صراحة:
الرماية كانت منتشرة وتمارس في جميع المحافظات قبل الأزمة التي تمر فيها سورية وكانت المراكز التدريبية واسعة الانتشار وكذلك الأدوات والتجهيزات التي تتضمن السلاح والذخيرة متوافرة وبشكل كبير، والآن بالرغم من أننا أمام رياضة تأثرت بالأزمة كثيراً وبالأخص حقول الرمي الخاصة بها وكذلك نقص الذخيرة ولكن هذا لا يعني أن يكون ذلك شماعة للقائمين على العمل في اتحاد الرماية ليكون حديثهم الدائم والشغل الشاغل لهم أينما وجدوا فمن يريد أن يعمل بالتأكيد سيجد مخارج لهذا العمل، مهما كانت هناك صعوبة بذلك، ورئيس المكتب المختص يسعى دائماً معهم من أجل النهوض بعمل اتحاد الرماية ومن خلال معرفتنا ومتابعتنا ووجودنا بزيارات مستمرة لرئيس المكتب نجده لا يقصر وما نأمله حقيقة هو أن يكونوا على قدر من المسؤولية الملقاة على عاتقهم حتى تسير رمايتنا بالطريق الصحيح وبخطوات واثقة نحو الأمام.
كما كان لنا العديد من اللقاءات التي تحدثت عن واقع اللعبة والتي طالبت بحلول جذرية لها من أجل المضي قدماً نحو مستقبل باهر لرمايتنا تابعوا معنا في الأسطر القادمة ما قاله كل من التقينا بهم تباعاً:
الرماية تأثرت بالأزمة
البطلة الذهبية والمدربة راية زين الدين تقول: الرماية السورية تأثرت كثيراً بالأزمة التي تمر فيها سورية، عربياً وإقليمياً، وغابت عن البطولات الخارجية وحالياً تمارس اللعبة ثلاث محافظات هي: السويداء وطرطوس واللاذقية وتقام البطولات المحلية لتنشيط اللعبة محلياً.
نفتقد المراكز المؤهلة
وتابعت تقول: هناك صعوبات كثيرة لا تعد ولا تحصى ومنها: عدم وجود ذخيرة وكذلك أسلحة ونفتقد أيضاً المراكز المؤهلة لممارسة اللعبة وإن وجدت فهي غير مطابقة للمواصفات الدولية، إضافة إلى ذلك عدم وجود اللباس الخاص والستاندات وفي الحقيقة من دون وجود هذه المستلزمات فمن الصعب جداً متابعة اللعبة.
وأضافت زين: بالنسبة لي فأنا أشرف على تدريب نخبة من الناشئين والناشئات ونعمل على تهيئتهم للمشاركة بالبطولات المحلية ضمن الإمكانات المتاحة في السويداء وقريباً سأواصل التدريب وسأكون جاهزة لخوض البطولات القادمة العربية والدولية.
المطالبة بتأمين المستلزمات
وفيما يخص المتطلبات والنواقص التي تحتاجها الرماية قالت:
نحتاج الذخيرة والأسلحة واللباس الخاص باللعبة ونطالب المكتب التنفيذي ببندقيتين ومسدسين فعالين وجاهزين وتكون كافية لمتابعة اللعبة لأن اللاعب عندما يمارس هذه اللعبة ويرى صعوبة في إصابة الهدف يتراجع ولا يحفز للمتابعة مثل ما يقال بالعامية (طلقة داخل الهدف وطلقة خارج الهدف) وبهذه الظروف نعمل على توسيع قاعدة الرماية ونقوم بنشرها والتدريب على كيفية حمل السلاح بالطريقة المناسبة، وهذا ما يجعلنا نطالب اتحاد الرماية بتأمين جميع المستلزمات لتدريب أكبر عدد ممكن من اللاعبين.
غيابنا بسبب حرمان سورية من المشاركات
عن أسباب غياب اللعبة عن منصات التتويج، أرجعت زين ذلك، لغيابنا عن المشاركات بسبب حرمان سورية من المشاركات في البطولات العربية والدولية من جهة، ولنقص التجهيزات والتقنيات والأجهزة الحديثة والمتطورة من جهة ثانية، لذلك تراجعت اللعبة وغابت تماماً عن البطولات وتقدمت علينا الدول الأخرى، أضف لذلك، اللعبة بحاجة لمدربين متمرسين وأكفاء وعلى مستوى عال ليكونوا قادرين على العطاء وتطوير أداء ومهارات الرماة وتأهيلهم ليكونوا نجوماً للعبة وضمن صفوف المنتخب الوطني وإثبات جدارتهم في المواجهات الخارجية فرمايتنا ينقصها الكثير من المعلومات التي نحتاجها والتي يجب العمل عليها بشكل علمي وصحيح ومدروس. أما عن غيابها كلاعبة عن ميدان اللعبة فقالت: غيابي كان بسبب الظروف التي ذكرتها سابقاً ولكن سورية انتصرت وسنعمل على رفع مستوى التدريب والمتابعة كي أستعيد الانتصارات التي حققتها سابقاً وسنرفع علم سورية خفاقاً في جميع المحافل الدولية.
منعنا من السلاح
رفيق الشعار أمين السر اتحاد الرماية قال:
نبدأ كلامنا بالصعوبات التي تعانيها اللعبة وهي صراحة كثيرة وأولها سنذكر ما جرى مع رماتنا في البطولة العربية التي استضافتها مصر الشهر الماضي فما حصل معنا في مطار بيروت كان مفاجئاً حيث تم تأخيرنا أربع ساعات ولم يوافق على دخول السلاح مع رماتنا وبدون سلاح لا يمكن لنا أن نشارك مع العلم أننا حصلنا على الموافقة الأمنية اللازمة ولكن المفاجأة كانت بطلب السلطات اللبنانية أننا بحاجة للمزيد من الموافقات وهو في العادة لا يحتاج كل ذلك من موافقات وتعقيدات والأمر كله عبارة عن مسدس هواء ولكن بعد كل هذا التأخير والمتابعة وافقوا على دخول قبضة المسدس على الرغم أن سورية ممنوعة من المشاركات الخارجية منذ سبع سنوات ولكن شاركنا في البطولة بعد تأمين المصريين لنا المسدس والبندقية، والمسدس للأسف كان فيه خلل ولم يساعد الرامي لأن قبضته الأساسية غير موجودة عملنا على تدارك الأمر بوضع الكرتون من أجل أن يكون جاهزاً للرمي هذا إضافة إلى معاناة السفر التي كانت كبيرة ومنها أيضاً تأخير التأشيرات من السفارة ولكن رغم الصعوبة كانت المشاركة جيدة وفاتحة خير.
تجمعات للمنتخبات الوطنية
وأضاف الشعار يقول:
أن رياضة الرماية شهدت غياب الكثير من الكوادر التدريبية واللاعبين الذين انقطعت أخبارهم بسبب الهجرة أو لأسباب أخرى كما أن اللعبة قدمت العديد من الشهداء دفاعاً عن تراب سورية الحبيبة، وهناك تقصير، من بعض اللجان الفنية ومنها لجنة فنية حماة التي لا تقوم بعملها وهم غائبون عن المشاركات ولا نعرف عنهم شيئاً وتابع حديثه عن الصعوبات ومنها: النقص الحاد في التجهيزات مثل السلاح والخرطوش واعتماد اللعبة على الجيل القديم برياضة المسدس وتراب وسكيت حيث لا يوجد تجديد ولا روح الشباب فهذا الأمر يتطلب بناء اللعبة من جديد ويحتاج تضافر جميع الجهود لإعادة اللعبة لسابق عهدها ووضعنا الخطط اللازمة لتطويرها وإعادة بنائها وإعادة افتتاح المراكز التدريبية في المحافظات وسنركز بشكل أساس على المحافظات التي تمارس اللعبة بشكل رئيس وتجهيزها بالتجهيزات اللازمة من قطع أسلحة تدريبية وغيرها وإقامة تجمعات للمنتخبات الوطنية والمساهمة في إقامة البطولات المحلية والتنشيطية ودورات تأهيل المدربين وسننفذ النشاط الداخلي وفق الخطة الموضوعة.
تحتاج موافقات رسمية
وفيما يخص مستوى اللعبة والحال التي وصلت إليها قال الشعار: إن اللعبة كانت منتشرة وتمارس في كل المحافظات وكانت المراكز التدريبية واسعة الانتشار وكذلك الأدوات والتجهيزات التي تتضمن السلاح والذخيرة متوافرة بشكل كبير والقسم الآخر من الرماية كان التراب والسكيت أو المسدس لكن في حقيقة الأمر إن الأزمة أثرت بشكل كبير في مسار اللعبة وأضعفتها حيث فقد السلاح ودمر الإرهابيون تماماً حقول الرمي في محافظات القنيطرة والرقة وحلب وحمص ودير الزور إضافة لنقص كبير بالخردق والخرطوش وهما أساس العملية التدريبية والبطولات الرسمية وجميع هذه التجهيزات كنا نستوردها ونستقطبها من الخارج وتحتاج موافقات رسمية وبالطبع كل ذلك أثر في المشاركات الخارجية للعبة التي غابت تماماً، كذلك الأمر الأهم الذي أثر كثيراً هو رفض الدول مرافقة السلاح لرماتنا ومنعه دخول أراضيها كما حصل في دورة التضامن الإسلامي ولكن مع كل أسف غبنا ولم نشارك في البطولة، ويتابع الشعار حديثه: ولكن ذلك لم يثننا عن المتابعة والعمل والسير قدماً بنشاطات الرماية لذا نستطيع القول إننا استطعنا تأمين معسكر خارجي في روسيا منذ عدة أشهر ماضية مدة عشرة أيام وبالفعل شاركنا بأحد الرماة وهو فادي حمدان وبمرافقة السلاح لكون الطيران السوري ينتقل مباشرة من دمشق إلى موسكو من دون أي مشكلة إلا أن موضوع المشاركات الخارجية ليس في يدنا وإنما بيد الآخرين وفي حال كانت المشاركة ببطولة في الدول العربية فهذا يحتاج موافقة الاتحاد العربي، أما البطولات التي سنشارك فيها في الدول البعيدة فهذه تحتاج موافقات الدول التي سنمر بأراضيها لذلك نلاحظ أن هناك مضايقات كثيرة ما سيؤدي أحياناً لعدم المشاركة الخارجية وإن جميع العقوبات المفروضة علينا رياضياً من قبل اللجان الأولمبية العربية هو قرار سياسي بحت وليس رياضياً ويبقى السفر صعباً جداً، وهناك مضايقات وصعوبات بموضوع منح الفيزا وتأشيرات الدخول ومنح الموافقات الرسمية اللازمة وهذا ما تعانيه رياضتنا بشكل عام والرماية بشكل خاص.
الفئات الصغيرة الضمانة لاستمرار اللعبة
أما رئيس اتحاد الرماية أديب البرغلي فتحدث عن الرماية وارجع تراجعها إلى عدم توافر مستلزماتها بسبب الحصار على سورية بقوله:
نصنف الصعوبات، حسب أنواع الرماية، أولاً، رماية الخرطوش (رماية التراب والسكيت) وعدم توافر الخرطوش منذ أكثر من ست سنوات ويتم العمل على جلب الخرطوش من لبنان بعد الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة وكذلك التكلفة المادية المرتفعة لها وهذا ما يحد من انتشارها خاصة بين الرماة الناشئين والصغار في العمر وهم الضمانة لاستمرار لعبة الرماية، ثانياً، رماية الرصاص والهواء (بندقية+ مسدس) فجميع رماتنا هم من العسكريين وأغلبيتهم ملتحقون بأعمالهم ولا يمكن تفريغهم بسبب الوضع الحالي، عدا عن عدة رماة استشهدوا وهم يؤدون الواجب الوطني وأيضاً من الصعوبات نفاد المخزون من ذخيرة الهواء التدريبية ويتم العمل لتأمين هذه المادة مع ذخيرة الخرطوش من لبنان وأضاف: أغلب المراكز التدريبية في دمشق والمحافظات مغلقة منذ سنوات فمركز العباسيين مغلق والغوطة الشرقية كذلك مغلقة وجميع الأسلحة مفقودة بسبب الأحداث والمراكز النشيطة حالياً هي في السويداء وطرطوس واللاذقية فقط، أما في ريف دمشق فنعمل على إعادة العمل فيها وتنظيم مراكزها، ومن الصعوبات الخارجية التي لا يمكن معالجتها الحصار المفروض على سورية وجميع المواد التي نحتاجها محظورة ونفاد الأسلحة التدريبية الخاصة بمراكز الناشئين وهذه الأسلحة بحاجة ماسة لضمان استمرار عمل المراكز، وتابع حديثه: المراكز التدريبية والرماة الناشئون هم من يجب أن ينالوا الاهتمام الأكبر لأنهم ضمان استمرار الرماية وناشئونا هم رماة المستقبل فيجب أن نولي هذه الفئة الاهتمام الأكبر.
كانت من الألعاب المتميزة
وأخيراً منشأة الرماية في نادي شبعا كانت مغلقة مدة أربع سنوات وتم إعادة فتحها منذ مدة وتم ترميم حقول الرمي فيها ويجري الآن ترميم بقية المنشأة.
وبعد كل ما ذكرناه حملنا هموم رياضة الرماية وتوجهنا إلى د. إبراهيم أبا زيد رئيس مكتب الألعاب الفردية الذي تحدث بألم عما تعانيه اللعبة إذ قال: إن رياضة الرماية شهدت تراجعاً كبيراً في السنوات الأخيرة وتحديداً خلال سنوات الأزمة مع العلم أنها كانت من الألعاب المتميزة ويحسب لها ألف حساب في البطولات العربية والدولية ولهذا فالتراجع الكبير له أسبابه، أهمها: خروج الكثير من أندية الرماية وحقولها خارج الخدمة وخاصة في بعض المناطق التي يصعب الوصول إليها بفعل الدمار والإرهاب، والرماية تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: رماية المسدس والبندقية ورماية التراب والسكيت، ومادة الخرطوش التي تعد العامل الأساس لبناء اللعبة مفقودة تماماً وغير متوافرة بالأسواق نتيجة الحصار والآن يصعب توافرها، وفي هذا الخصوص ومنذ بداية العام تم تشكيل لجنة لاستيرادها من لبنان وتمت موافقة المكتب التنفيذي على ذلك وتم تخصيص المبلغ اللازم للشراء ولكن ننتظر بعض الموافقات من بعض الجهات المعنية لاستيرادها لأن هذه المادة تعد مواد سلاح وخطرة ونحن ننتظر الموافقة بشكل رسمي من أصحاب القرار ونعترف تأخرنا كثيراً ولكن الموضوع خارج إرادتنا، وأضاف نتذكر من الأبطال في هذه اللعبة العميد سليمان ديوب الذي كان من الأبطال المميزين على الساحتين العربية والدولية وكانت تمارس هذه الرياضة من العسكريين ونظراً للظروف الحالية لم تعد تمارس من قبل هذه الشريحة وأن لعبة الرماية تأثرت كثيراً بالأزمة لكون الأمر يتعلق بنقل السلاح والذخيرة وكل هذا أدى إلى تراجعها.. وعن المشاركات الخارجية، لم يكن أحد من المتابعين يتوقع لهذه الرياضة أن تصل إلى ما وصلت إليه ولكن معظم ألعاب الرياضة السورية عانت الأمرّين بانتقال الرياضيين إلى الخارج والسبب أن الكثير من الدول لا تمنح الفيزا (تأشيرات الدخول) لأراضيها، أما بالنسبة لرياضة الرماية فهي الأصعب والأعقد لكون الأمر مرتبطاً بنقل السلاح وحاولنا أن نشارك ببعض الرماة وكانت المشاركة والسفر مروراً بلبنان ولكن مع الأسف لم نحظ بالموافقة الرسمية لدخول السلاح لأراضيها بمرافقة لاعبينا لأي دولة لأن السلاح له خصوصية وهذا الأمر واجهنا فيه صعوبة كبيرة والعام الماضي تحركنا باتجاه روسيا وأقمنا معسكراً تدريبياً وكان الأمر ناجحاً كما شاركنا الشهر الماضي ببطولة العرب التي جرت في مصر ولكن من دون السلاح لأن السلطات اللبنانية لم تسمح بدخول السلاح ومروره عبر أراضيها فقط سمح لنا بقبضة المسدس أما السلاح فتم استئجاره من مصر وأضاف: إن سعر مادة الخرطوش ليس عائقاً أمام استيرادها وهي غير خاسرة واستيراد الخرطوش وهو لا يوزع مجاناً يتم توزيعه بسعر التكلفة إضافة لربح بسيط يعني أن المبلغ مرتجع، أما الخردق التدريبي فلا نأخذ سعره من اللاعبين وإنما يوزع للمراكز التدريبية وخردق البطولات يوزع لمركزين يحتضنان البطولات المركزية.
فقدنا الكثير منها
وبالنسبة للحلول المناسبة للنهوض باللعبة من سباتها العميق قال: أجرينا دراسة العام الماضي حيث إن بعض المحافظات كانت فيها تجهيزات وفقدنا الكثير منها خلال الأزمة ومراكز القوة الموجودة للرماية تتوزع على أربع محافظات وسنقوم بتجميع الأجهزة والقطع في بقية المحافظات وتوزيعها على مراكز السويداء وطرطوس واللاذقية وريف دمشق وسنعمل على تأمين الخردق والخرطوش والدرايا لنعتمد على هذه المراكز آنفة الذكر بحيث تكون نوعية لكي تستمر اللعبة بشكل نوعي أما توزيع السلاح على كل المحافظات لايعطي المردود الفني المطلوب وخطتنا تعتمد على تقليص عدد المحافظات الممارسة للعبة لحساب النوع للانطلاق باللعبة.
ورداً على سؤالنا عن خطة دعم الرماية بالوجوه الشابة قال أبازيد: الرماية لا ترتبط بسن معين، أحياناً الخبرة لها دور واللاعب يعطي لسن متأخر على سبيل المثال البطل ميخائيل الراعي فهو لاعب كبير ومخضرم ويعطي بشكل كبير، وهذا الأمر مرتبط بمفهوم العصب العضلي والوضع الصحي ومادام الإنسان يمتلك المقومات الرئيسة فالسن لا أهمية لها وموضوع إعداد القواعد ملحوظ بخطة اتحاد اللعبة والبدء بإيجاد مراكز قاعدية نوعية في المحافظات لتخديم اللعبة.
استقرار اللعبة أفضل في الهيئات
أما عن حقول الرمي المدمرة بفعل الإرهاب فقال: دمرت بعض حقول الرمي في المحافظات، فبعضها نستطيع ترميمه والآخر بحاجة لقطع غيار وبعض الحقول قديمة ولا يوجد لها قطع غيار وهي غير متوافرة في سورية ونعمل ضمن المستطاع حالياً ويبقى أهم الحقول والأكثر تميزاً نادي الرماية في السويداء ونادي شبعا في ريف دمشق ولكن يوجد فيه بعض الحقول القديمة وفيه خطان حديثان ومركز الجيش الذي لم نستفد منه حتى الآن ولكن يخدم القوات المسلحة ويمكن الاستفادة منه وكذلك تم الاتفاق مع هيئة الشرطة لممارسة اللعبة لأن وجود الهيئات يعمل على استقرار اللعبة أكثر من الأندية وأضاف: في طرطوس يمارسون اللعبة بإمكانات متواضعة جداً وعندهم البندقية الأولمبية والمسدس على مسافة ١٠ م وهي لاتحتاج صالات ضخمة والخط الموجود قديم والحقول المدمرة بفعل الإرهاب هي حقل البريقة في القنيطرة وفي حلب والرقة ودير الزور وفي حمص دمرت جميع هذه الحقول بالكامل. ونتساءل أمام أبا زيد عن خطط اتحاد اللعبة والروزنامة وهل ستنفذ بالكامل فهنا أجابنا: الخطة الموضوعة نوقشت من المكتب التنفيذي واعتمدت ولكن مايعوق تنفيذها هو عدم توافر الخردق ولكن بصراحة وضع العام الحالي أفضل من سابقه حيث أصبحت هناك حياة للعبة مع عودة الاستقرار والأمان ولو لم يكن بالشكل الطموح والمتكامل حيث أجرى اتحاد اللعبة بعض الأنشطة والبطولات المحلية ولو كانت متواضعة ولكن نتجه لإعادة اللعبة كما كانت عليه. وعن مشاركات قريبة قادمة قال: كانت هناك بطولة في الكويت ولكن لم نمنح الفيزا للمشاركة ودورات تأهيل يجب أن يكون 2018 هو عام إعادة تأهيل جميع كوادر اللعبة ويجب أن يكون دورات تحكيم وتدريب.
تضافر جميع الجهود
وأخيراً وبعد كل ما حصلنا عليه من خلال جميع من التقيناهم نجد أن رياضة الرماية بحاجة لتضافر جهود الجميع لإعادة اللعبة لسابق عهدها وبالأخص بعد إعادة الأمن والأمان لسورية وللأماكن التي دمرها الإرهابيون ومن بينها حقول الرمي ووضع الخطة اللازمة لتطويرها وإعادة بنائها وافتتاح المراكز التدريبية في المحافظات والتركيز بشكل أساس على المحافظات التي تمارس اللعبة بشكل رئيس وتجهيزها بالتجهيزات اللازمة من قطع أسلحة تدريبية وغيرها وإقامة تجمعات للمنتخبات الوطنية والمساهمة في إقامة البطولات المحلية والتنشيطية ودورات تأهيل للمدربين وسننفذ النشاط الداخلي وفق الخطة الموضوعة.

طباعة