كشفت شركة مايكروسوفت عملاق البرمجيات العالمي عن مشروعها الجديد المسمى (زنجبار- Project Zanzibar)، الذي يحتمل أن يكون المحاولة الأكثر إثارة حتى الآن، وذلك بالاستعانة بحصيرة مرنة ومحمولة مزودة بأحدث التقنيات المدمجة.
ومشروع «زنجبار» عبارة عن حصيرة محمولة تأتي مع وظيفة الاتصال ذي المدى القريب (NFC)، وهي التقنية التي تسمح للمستخدمين بالدفع بسرعة في المتاجر والمطاعم عن طريق تقريب هاتفك الذكي إلى جهاز الدفع، بحيث تحتوي الحصيرة على حساسات سعوية للكشف عن الإيماءات والحركات اللمسية المتعددة، ما يسمح لها بتحديد الأشياء المادية الموضوعة عليها.
وقال فريق البحث عبر مدونة المشروع: «لقد بدأنا بفكرة بسيطة، ماذا لو تمكنا من طمس الفجوة بين العالمين المادي والرقمي، ماذا لو كان بإمكاننا اللعب بالألعاب والبطاقات، بينما تشاهد أفعالك تنبض بالحياة على الشاشة»، كما توضح المدونة بعض الاستخدامات المحتملة لمشروع «زنجبار»، وهي الاستخدامات التي قد تغير طريقة تفاعلنا مع أجهزة الحاسب بشكل كبير.
وضرب الفريق مثالاً على ذلك يتمثل باللعب بالألعاب، بحيث يمكننا وضع الألعاب القياسية على الحصيرة وتوفير معرفات فريدة من نوعها على مستوى العالم، ما يتيح تخزين البيانات لكل كائن، وفي حين أن الجمع بين الألعاب المادية مع رقائق (NFC) والواقع المعزز ليس شيئاً جديداً، فإن ما هو مثير حول (Project Zanzibar) هو أنه يمكنه العمل مع أي لعبة جاهزة، وليس فقط التماثيل المصنوعة خصيصاً والمكلفة جداً.
وكما يبين الفيديو أدناه، فإن المشروع يسمح لك بالتفاعل مع كائنات العالم الحقيقي، حيث يمكنك ببساطة وضع كائن على الحصيرة ورؤيته يظهر على الشاشة، ويحتوي كل كائن على معرف فريد عالميًا، لذا لا يتم التعرف عليه تلقائياً فقط، بل يحتفظ المشروع بسجل لكيفية استخدامك للكائن ويشكل سجلاً له، ويتم تعقب الكائنات حسب الموقع والحركة والاتجاه على الحصيرة باستخدام ملصقات (NFC) منخفضة التكلفة.
ويسمح كل ملصق فريد بتخزين تاريخ الكائن ثم الوصول إليه وتحديثه لاحقاً، في حين تسمح علامات (I/O) لمزيد من التفاعل مثل الضغط على الأزرار وتبديل مصابيح (LED)، في حين يمكن للحصيرة استشعار حركات اليد، والإدخال متعدد اللمس، وحتى الهاتف الذكي الخاص بك الذي يمكن تحريكه عبر الحصيرة لتغيير ما يظهر على الشاشة.
ويحمل مشروع «زنجبار» الكثير من الإمكانيات فيما يتعلق بالإبداع للأطفال على وجه الخصوص، بحيث يمكنهم استخدام ألعابهم لإخبار القصص التفاعلية التي يتم تسجيلها بحيث يمكن للآخرين مشاهدتها لاحقاً، أما بالنسبة للتعليم، فإن بإمكان المشروع أن يكون عبارة عن أداة تفاعلية لتعلم التهجئة أو الكتابة أو حل معادلات الرياضيات أو الإجابة على سلسلة من الأسئلة باستخدام الأشياء أو الحروف أو الكلمات.

طباعة