شكاوى عديدة وردتنا إلى صحيفة «تشرين» بشأن انتشار الأغنام داخل الأحياء السكنية لمدينة طرطوس وعلى أطراف المدينة وداخل حدائقها، حيث تحولت معظم أراضي طرطوس الزراعية وشوارعها إلى مراعٍ لقطعان الأغنام والماعز..
فالأغنام تسرح وتمرح ضمن الأحياء السكنية الشعبية لمدينة طرطوس (كأحياء الصالة الرياضية- والزهراء والرادار ووادي الشاطر ومدخل طرطوس الشمالي – جانب المشفى العسكري)، إضافة إلى الأراضي الحراجية وأراضي أملاك الدولة وجوانب الطرقات العامة، ملوثة البيئة وتاركة وراءها الروائح الكريهة، إضافة إلى المنظر غير الحضاري وغير اللائق لمدينة سياحية مثل مدينة طرطوس، إضافة للآثار السلبية على مدينة طرطوس وعلى الغطاء النباتي، فالأغنام تقضم الأخضر واليابس والغراس ضمن حدائق المدينة حتى وصلت إلى داخل الصالة الرياضية لتلتهم كل ما فيها من أعشاب خضراء… ‏
والجميع يعلم أن الأراضي الزراعية الطرطوسية ضيّقة ولا تسمح برعي الأغنام فيها، وتقتصر تربية الأغنام والأبقار على الأرياف البعيدة عن مراكز المدن وتربى في نطاق ضيق جداً، حيث تغطي حاجة الأسرة الريفية من مادة الحليب ومشتقاته.
وبات الحديث عن الأغنام وانتشارها داخل الأبنية السكنية وأطراف المدينة وداخل الأراضي الزراعية حديث المواطنين في المحافظة، وطالب الأهالي في شكواهم بترحيل الأغنام السرحية في طرطوس من الأراضي الزراعية وأطراف المدينة وفي الأملاك الخاصة الواقعة خارج المخططات التنظيمية، وإذا كانت هناك أراض زراعية صالحة للرعي يتم ذلك بعد تنظيم عقد إيجار بين صاحب العقار ومربي الأغنام على ألا تخرج هذه الأغنام عن الموقع المستأجر، وتخصيص وإصدار تعليمات واضحة تنظم الري في بعض المواقع الزراعية بعد جني محاصيل القمح والشعير من قبل الزراعة (دائرة الحراج).
المواطن رمضان محمّد من حي المشروع السابع قال: نشاهد الأغنام ترعى أمام منازلنا وحدائق المدينة من دون حسيب أو رقيب، ولا ندري مَنْ المسؤول عن ذلك؟ اشتكينا أكثر من مرة للبلدية لكن من دون جدوى، أيضاً تؤكد ذلك المواطنة شادية بدران، ولا نعلم من المسؤول عن ذلك؟..
المواطنة نهلة خضر أكدت أنها تشاهد يومياً الأغنام السارحة في سوق الهال وبين البيوت وعند التقاطعات على مدار اليوم تقطع طريقك ومسارك واحتمال حوادث مؤلمة لا تُحمد عقباها، كما نشاهدها في سوق الهال من دون حسيب أو رقيب عليها.
المهندس مظهر حسن مدير مجلس المدينة أكد لـ«تشرين» أن القانون يمنع الرعي ضمن المدينة وداخل الأحياء السكنية، وتقوم شرطة المدينة بمصادرة الأغنام وعمل الضبوط لأصحابها وتقديمها للقضاء أصولاً، وأضاف: قمنا بتنظيم عدد من الضبوط المخالفة وإحالتها للقضاء.
وأوضح المهندس حسن ناصيف- مدير الحراج في زراعة طرطوس أن القانون الخاص بحماية الأملاك العامة داخل مراكز المدن يقع على عاتق مجالس المدن والبلدان والبلديات، بينما نقوم كحراج بالإجراءات القانونية وفق قانون الحراج الجديد، وفي حال كانت الأراضي للدولة يقع واجب حمايتها على عاتق الدولة، وأضاف: تنص المادة /25/ – الفقرة /أ/ من القانون الجديد على أن مسؤولية إدارة واستثمار الأملاك الخاصة وتحريج الأراضي العائدة للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين منوط بمالكيها أو أصحاب الحقوق القانونية، وبالنسبة للرعي في الأراضي الزراعية الخاصة فهذا يحدد وفق شروط خاصة بالرعي –حسب تعليمات قانونية ناظمة للموضوع – وتتدخل دائرة الحراج سواء لأشخاص طبيعيين أو اعتباريين.

::طباعة::