تسعى شركات التكنولوجيا منذ سنوات للتخلص من كلمات مرور الويب، لكنها اليوم على أبواب تبدلات كبيرة ستسمح لبعض متصفحات الويب الأكثر انتشاراً بالتخلص من كلمات المرور.
منظمات معايير الإنترنت أطلقت مؤخراً مواصفات جديدة لمعيار جديد يدعى (Web Authn) يسمح لمتصفحات الويب ومواقع الويب بدعم طرق التشفير البيومترية بدلاً من كلمات المرور، وهو عبارة عن واجهة برمجية تجعل من السهل تقديم بيانات اعتماد تشفير فريدة لكل موقع.
ويمكن لمطوري الويب دمج هذا المعيار في مواقعهم على الويب والسماح لأجهزة ومستشعرات قراءة بصمات الأصابع والماسحات الضوئية مثل جهاز (Face ID) التعرف على هوية الشخص.
ويدعم متصفح «فايرفوكس» (Mozilla Firefox) التابع لمنظمة موزيلا في الوقت الحالي هذه التكنولوجيا، ويتوقع أن تصل إلى متصفح «كروم» (Google Chrome) من «غوغل» و«إيدج» (Microsoft Edge) من مايكروسوفت خلال الأشهر القليلة القادمة، في حين التزم متصفح «أوبرا» (Opera) أيضاً بدعم التكنولوجيا الجديدة, بينما لا يوجد أي ذكر حول توافر هذه التقنية ضمن متصفح شركة «آبل» المسمى سفاري (Safari).
تقنياً، يمكن لهذه الخطوة أن تؤسس لإنشاء شبكة إنترنت أكثر أماناً، إذ نظرًا لظهور سلسلة طويلة من عمليات الاختراقات والخداع وسرقة البيانات على مدار السنوات القليلة الماضية، فإن كلمات المرور وحدها ليست بالضرورة ضمانة مناسبة للحفاظ على البيانات، ما دفع الشركات إلى الانتقال لطريقة المصادقة الثنائية، والتي تتطلب من المستخدمين إدخال رمز تم إرساله إلى هواتفهم الذكية بالإضافة إلى كلمة مرور للتحقق منها.
ويبدو أن هذه الطريقة لا تزال غير آمنة بالمقارنة مع القياسات الحيوية، إذ خلال حدث كشف النقاب عن هاتف آيفون الجديد في شهر أيلول من العام الماضي تحدثت «آبل» بالتفصيل عن الأمن البيومتري، وقالت الشركة: إن الماسح الضوئي لبصمات الأصابع (Touch ID) يمكن خداعه في حالة من أصل 50 ألف حالة، في حين قفز هذا الرقم إلى حالة من أصل مليون حالة مع الماسح الضوئي للوجه (Face ID).
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من صعوبة تخلي المستخدمين عن جميع كلمات المرور الخاصة بهم على الفور، لكن يمكن لهذه التكنولوجيا أن تتيح لك الاعتماد على تسجيلات الدخول البيومترية أكثر بشكل مستمر بالمقارنة مع الماضي.
ويمهد هذا المعيار الطريق لمواقع الويب والمتصفحات لدعم بدائل لكلمات المرور، ولكن يقع العبء الآن على مالكي مواقع الويب وشركات متصفحات الويب لدعمه.

print