على مدى سنة كاملة يذهب رئيس بلدية ويأتي آخر أملاً بتحسين الواقع في المنطقة.. وباتت مشكلة القمامة في ضاحية قدسيا « السكن الشبابي خاصة» الشغل الشاغل للمواطنين، فوجودها في كل الجزر وعلى أطراف الطرق شكل منظراً مزعجاً للمواطنين، إضافة إلى ذلك فمنظر الحاويات المملوءة والقمامة المترامية على أطرافها جعل للكلاب الشاردة مكاناً تلوذ إليه في ظل وجود القمامة عدة أيام متتالية من دون ترحيلها.
المواطن حسام يقطن في ضاحية قدسيا يتحدث عن الواقع المزري ويقول: إننا تقدمنا بعدة شكاوى إلى رئيس البلدية ولكن للأسف (أذن من طين وأخرى من عجين) حيث إن الجواب دائماً: علينا أن نقدم طلباً إلى البلدية من أجل ترحيل القمامة … وهنا يتساءل المواطن: هل يعقل أن نقوم بتقديم طلب إلى البلدية ونحن من سكان المنطقة وواجب البلدية ترحيل القمامة وإفراغ الحاويات؟
أما وفاء، فتؤكد أن عمال القمامة غائبون عن المنطقة بأكملها والكلاب الشاردة بعد قليل ستقتحم منازلنا، فكثرة القمامة وتراكمها وانتشار الروائح عامل جذب لهذه الكائنات المتوحشة، إضافة إلى عدم وجود إنارة للطرقات، فبعد الساعة الثامنة لا يستطيع أحد أن يخرج إلى الشوارع لأنها من دون إنارة.
المهندس فائق الصواف- رئيس بلدية ضاحية قدسيا ولدى معرفته بصور القمامة التي وصلتنا إلى الصحيفة عن واقع الضاحية نفى ذلك مبرراً أن تأخر ترحيل القمامة كان بسبب تعطل سيارة القمامة أثناء مجيء المتعهد إلى الضاحية، مؤكداً – بحسب مشاهداته- أن 90% من الضاحية نظيف وهذا ما نفاه المواطنون حيث إن الصور الموجودة لدينا تؤكد ذلك ونسبة الـ 90% هي وجود القمامة وليست نظافة الضاحية.
الحدائق
لا توجد أي حديقة لتكون متنفساً لسكان الضاحية مع العلم بوجود المساحة التي تسمح بتصميمها كحديقة وفي ذلك يقول الصواف: تم إنجاز خمس حدائق تقليم – فلاحة – زراعة – حيث توجد الأولى بجانب جامع الفيصل والثانية في الجزيرة D1 والأخرى في الجزيرةC1 وفي F1 وفي الجزيرة E1، (كل هذه الحدائق لا يعلم بها السكان ولا بوجودها).
إنارة الضاحية
تم توقيع عقد بمقدار 20 مليوناً من ميزانية البلدية وبدأنا به منذ عشرة أيام، علماً أن موضوع الإنارة كان متوقفاً لأننا لم نكن قد استلمناه بعد من مؤسسة الإسكان ونذكر حتى الآن -بحسب الأهالي الذين التقيناهم- لا يوجد شارع فيه إنارة والسبب قلة اهتمام المعنيين في بلدية ضاحية قدسيا.
الكلاب الشاردة
تم التعامل معها من أجل التخلص منها بوضع مادة شديدة السمية علماً أننا قمنا بأكثر من حملة للتخلص منها وسبب وجودها، كما يقول الصواف، أن الضاحية منطقة مفتوحة مع العلم، كما أكد لنا المواطنون، أن سبب وجودها تراكم القمامة عدة أيام من دون ترحيل، حالياً يتم وضع مادة شديدة السمية على أطراف الضاحية باتجاه السكن الشبابي وتم قتل أكثر من 80 كلباً نافقاً.
رش الضاحية بالمبيدات
حتى الآن لم ترش الضاحية بالمبيدات، وسيتم التجهيز قريباً لرشها بالمبيدات الحشرية  مع العلم أنه بسبب وجود هذه الكمية من القمامة فمن الضروري رشها بشكل أسبوعي لأن الحشرات تملأ منازل المواطنين فكان لابد من رشها منذ عشرة أيام وبشكل أسبوعي كما يؤكد المواطنون، فوجود هذه القمامة يستلزم رش الضاحية وغسل الحاويات التي باتت لا تتسع للقمامة.
المهندس وليد الطويل- مدير المكتب الفني في بلدية ضاحية قدسيا أوضح أن القمامة تفرغ في وقتها ونحن نبذل جهوداً كبيرة بالإمكانات الموجودة في البلدية وربما التقصير الحاصل أحياناً بسبب الإمكانات غير المتوافرة كما يجب، حيث إن هناك سيارتين في البلدية ولكنهما معطلتان تم إصلاحهما وبعد فترة قصيرة تعطلت سيارة وبقيت البلدية تعمل بسيارة واحدة، مشيراً إلى عدم وجود بدائل للتخلص من القمامة ولكن حتى لا تتراكم القمامة قمنا بالاستعانة بسيارة المتعهد.
مضيفاً أن نقص العمال هو السبب الرئيس في تقصير البلدية أحياناً، وتالياً نقص الوعي لدى بعض المواطنين في إرسال أولادهم لرمي القمامة فيرمونها خارج الحاوية وليس داخلها ما يعجل في تراكمها.
حالياً في البلدية سيارة قمامة واحدة وطالبنا بعدة سيارات لتلبي الحاجة ونحن بانتظارها، ونعمل بكل طاقتنا وضمن الإمكانات المتاحة.

طباعة