أفشلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اتخاذ مجلس الأمن الدولي لقرار يكشف عن حقائق الادعاءات المزعومة «باستخدام السلاح الكيميائي» في دوما، فهذه الدول التي هي بالأساس من الدول المتقدمة في رعاية واحتضان الإرهاب، لا تريد افتضاح حقيقة دورها التدميري والتخريبي من وراء فرض الحرب الإرهابية المتوحشة على سورية وشعبها ومؤسسات الدولة وعلى الجغرافيا الوطنية السورية، ولا تريد للحقائق وعبر أدلة ملموسة وبالعيان أن تفضح دورها الاستعماري والعدواني حيال سورية وحيال المنطقة.
أرادت هذه الدول أن تمرّر مشروع القرار الأمريكي الذي يشكّل غطاء لعدوان سافر على سورية، عبر تمرير الاتهام الباطل لسورية الدولة والجيش «باستخدام» أسلحة محرمة دولياً في حربها ومكافحتها للإرهاب، وذلك على النقيض تماماً من الموقف الروسي بمشروعي قراريه الهادفين للوصول إلى الحق والحقيقة وكشف أكاذيب وأضاليل وادعاءات الدول الضامنة والراعية والحاضنة للإرهاب وللإرهابيين، بتشكيل بعثة تقصي حقائق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وعلى أن تقوم كل من سورية وروسيا بتقديم كل المساعدات والتسهيلات اللازمة لمهمتها، ليصار بالتالي إلى اتخاذ موقف ملزم للجميع ويلتزم به الجميع حول نتائج مهمات هذه البعثة. ولكن مادامت الولايات المتحدة قد ملأت أرجاء العالم برمته بضجيجها وسعيرها وتهديداتها وعلى لسان الرئيس المجنون أو المختل عقلياً كما تقول «الواشنطن بوست» ملأته بتهديدات ضد سورية ومن أجل «شيطنة» روسيا التي وقفت إلى جانب الحق والأمن والسلام ليس في سورية فحسب، بل أيضاً على المستوى الدولي، ترفض فرض الهيمنة والسيطرة لدول أجنبية وبشكل غير شرعي أن تمارس سياستها في البلطجة والعدوان والاحتلال.
إن الدول الغربية ومعها الولايات المتحدة وهي تمارس هذه السياسة المغامرة والحاقدة على سورية ومن يقف معها في تحالف جاد وصادق ضد الإرهاب والإرهابيين، إن هذه الدول تريد بالخداع والنفاق والأكاذيب أن تفرض شروطها وإملاءاتها للوصول إلى ما يسمى «بفرض الهزيمة» الافتراضية على سورية وشعبها والتلاعب بجغرافيتها الوطنية، واختراق سيادتها، إلا أن سورية وبانتصارات جيشها البطل، وتمسكها بقرارها الوطني السيادي المستقل، لن تكون، كما لم تكن وعلى امتداد كل سنوات تحديها للإرهاب كالعراق وليبيا لأن قوة الحق أمضى من حق القوة.

طباعة