أم تنتظر ابنها المخطوف وكلها أمل بأن تراه عبر المعبر، وتحلم بلحظة ضمه إلى صدرها لتغسل عنه حرقة الأسر والتعذيب، وتمدّه بحنانها وتبلسم جراحه بلمسه يدها، وأب يقطع مسافات ورائحة ابنه تلفح وجهه المتعب من شقاء الحياة.
وتلك عائلة تنتظر قدوم الأب، وحلم الأولاد أن يجتمعوا مع والدهم كما أيام زمان، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل، فالقادمون وصلوا وأفراح أهلهم لا توصف، أما هؤلاء فإن عيونهم لاتزال ترقب أمل اللقاء، لكن لا أحد قادماً الآن، ربما في القريب العاجل، أبداً لا نفقد الأمل.. عادوا أدراجهم من حيث أتوا، وضمّدوا جراحهم التي فتحت من جديد، وكان للقاء البعض منهم مع القائد بشار الأسد وقع خاص، حيث وجّه سيادته رسالة عزم وإصرار على تحرير كل المخطوفين مهما كلف الثمن، لأن كل مخطوف هو ابن لكل سوري.
وتجدّد الأمل بلقاء فلذات أكبادنا أبناء الوطن ممن امتدت يد الغدر لخطفهم، الإرهاب الدولي العابر للقارات وأمام المجتمع الدولي يرتكب أفظع المجازر، يخطف أطفالاً، شيوخاً، نساء، يقتل ما يشاء منهم، ولكن أبداً المجتمع الدولي لا يحرك ساكناً في معاقبة الدول الراعية والداعمة للإرهابيين، لا بل يجتمع لأجل نصرتهم وبمسميات مختلفة، لأن من يدعم الإرهابيين هم أعضاء في الأمم المتحدة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها، حيث تسدد للقاتل فواتير ليستمر بإرهابه.
ونقول لمن وقف ضد الدولة السورية: فبركوا ما شئتم عبر ذراع الخوذ البيضاء البريطانية، سوِّقوا أسلحتكم لعربان الخليج، هددوا ما شئتم، فسورية التي حاربتكم سبع سنوات بالقضاء على مرتزقتكم من الإرهابيين بمسميات مختلفة قادرة على أن ترد حربكم العلنية.
جيشنا العربي السوري أنتم السادة، وأنتم القادة وأنتم عنوان الرجولة والكرامة «وطن، شرف، إخلاص»، والسيادة السورية مصونة برجال الوطن بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.

طباعة