نتحدث في كل موسم عن صعوبات التسويق وتكاليف الإنتاج المرتفعة وضرورة فتح أسواق خارجية للتصدير خاصة للمنتجات غير المدعومة كالتفاح والحمضيات.. بخلاف ما تتعامل معه الجهات المعنية كالقمح والتبغ والقطن والشوندر…إلخ.
في حين تبقى المنتجات الأخرى رهينة العرض والطلب والسوق والسماسرة…
في هذه الأيام بدأ موسم حصاد محصول البطاطا في طرطوس وبدأ معه صراخ المزارعين حول الخسائر المحققة التي سيمنون بها، خاصة أن أسعار البيع في أسواق الهال تبدأ بـ35 ليرة والمعدل الوسطي 50 ليرة.. وإذا علمنا أن سعر كيلو البذار المستورد هو 450 ليرة وسعر كيس السماد من المصارف الزراعية هو 10000 ليرة، هذا عدا عن المبيدات والري وتكاليف الحصاد وأسعار الصناديق وتكاليف النقل.. حينها سنقتنع أن من حق المزارعين الإقلاع عن هذه الزراعة أو أقله ترك المحصول في الأرض وذلك حتى لا يحصدوا خسائر جديدة..
أغلبية المزارعين هذا العام استخدموا البذار المهرب بسعر 750 ألف ليرة للطن الواحد خاصة بعد التأخر في استيراد البذار ما يعني خسائر أخرى إضافية…
لهذا الموسم صعوبات في التسويق مثل التفاح والحمضيات خاصة إذا علمنا أن الإنتاج المقدر في سهل عكار هذا العام هو 60 ألف طن وهي عرضة للخسائر أو التلف، والأخطر هو ردات فعل المزارعين في الإقلاع عن الزراعة والاتجاه إلى زراعات أخرى لا تهددها الخسائر.. ولأن هذا يشكل خطورة بالغة على إنتاج البطاطا فإن تدخل الحكومة ضروري جداً لتسويق هذا الموسم بدل «النق» الموسمي الذي تفرضه سمسرات أسواق الهال وخسائر المزارعين..!!

طباعة