لتنحني الهامات أمام قديسي هذا العصر من أبطال الجيش العربي السوري- حماة الديار- من يفتدون الأرض والعرض، فكانت لهم اليد الطولى في تحرير المخطوفين وعودة الحياة مجدداً لمن لم يفقد الأمل بقدرتهم على تحريرهم مما يسمى «جيش الإسلام» الذي مارس أفظع الجرائم التاريخية بحق الجميع من قتل وتدمير، والتي لم يشهد لها مثيل في التاريخ حتى في أيام النازية ذاتها.
لقد عانى المختطفون الكثير خلال السنوات الخمس التي قضوها في سجون الذئاب الذين عاثوا فساداً في الأرض، وأطلقوا العنان لكفرهم المدعّم إخونجياً ووهابياً في ممارسة القتل والنهب والخطف والسبي وشي الآباء في الأفران، ظناً منهم أنهم بأفعالهم هذه سيفرضون إسلامهم بالقوة، وأن إرادة الحياة ستفرض على المختطفين الاستجابة لما يفكرون، لكن هيهات أن يحصل ذلك في ظل الجيش العربي السوري الذي يفرض على الواقع معادلات الميدان الجديدة بفضل تضحياته الجسام متقدماً لاجتثاث بؤر الإرهاب أينما كانت.
أبكونا في الأمس مع أول حافلة تحمل النساء والأطفال المحررين، فدموع الفرح التي انهمرت أكدت متانة وصلابة اللحمة الوطنية في الثالوث المقدس الجيش والقائد والشعب، وأنها مصدر الثقة والأمان للجميع.
انتصرت إرادة الحياة على إرادة القتل والتدمير والظلم والطغيان والتكفير والجهل، وحققت العملية العسكرية غايتها المنشودة بخروج أبنائنا وأهالينا مكرمين ورافعي الرؤوس على عكس الإرهابيين الذين خرجوا مدحورين صاغرين وكلهم سواد مثل عقولهم المظلمة وجهلهم الذي لا يوصف، والذي ألبسهم ثوب الهزيمة النكراء والذل والعار.
هنيئاً لأهلنا في هذا العيد الذي يكتبه رجال الحق في الميدان، ممن بروا في قسمهم ورسموا الملاحم التاريخية لتحقيق الانتصار على مختلف ساحات الوطن من دنس الإرهاب، ولنطوِ صفحة من الآلام التي عاناها المختطفون على مدى سنوات عديدة من ظلم وجور وإذلال من قبل هؤلاء الإرهابيين القتلة والكفرة، ولتتحول هذه الصفحة إلى شعلة من المجد والعزة والكبرياء التي ارتسمت على وجوه المحررين، على عكس صورة جلاديهم وسجانيهم التي حملت عنوان الهزيمة الكبرى للأصيل والوكيل في الحرب على سورية.
مبارك لأهالينا المخطوفين ولسورية، جيشاً وقائداً وشعباً، في تحقيق الانتصار ودحر الكفرة والإرهابيين.
Afalhot63@yahoo.com

print