دمشق- تشرين
يعاني عمال النظافة صيفاً وشتاء من مهنة عمل قاسية تعرضهم للمتاعب الصحية والأمراض.
أبو أحمد- عامل نظافة يداوم بشكل يومي حتى أيام العطل الجمعة والسبت وفي العطل الرسمية يقول: لا يوجد تعويض مادي عن أيام العطل، علماً أن جزءاً كبيراً منّا يداوم في الأعياد والمناسبات والعطل الرسمية، إضافة إلى الأمراض التي أصبحت ترافق الكثير من عمال النظافة كالربو وحساسية الصدر نتيجة ممارسة هذه المهنة.
أما العامل حبيب فذكر أن حقوق عمال النظافة مغيبة، فالتعويض الإضافي كان العامل يتقاضاه كل شهر وهو بحدود (5000) ليرة، أما الآن فأصبحنا نتقاضاه كل عدة أشهر، ولمرة واحدة فقط، ما أثر سلباً في معيشتنا، وذلك لأن طبيعة عملنا لا تسمح لنا بأن نمارس أي عمل آخر.
وهناك مطلب آخر عرّج عليه عمال النظافة وهو صرف تعويض مادي عن عطلة يومي الجمعة والسبت الذين تعطل فيهما الجهات العامة، في حين يبقى عمال النظافة مستمرين بالعمل في المناطق المحددة لهم يوم العطلة، فالنظافة مسألة يومية لا يمكن تأجيلها.
المهندس عماد العلي- مدير النظافة في محافظة دمشق أوضح أن عمال النظافة يتقاضون طبيعة عمل بمعدل 58% من الراتب المقطوع للعاملين في الوردية الصباحية و75% للعاملين في الدوام الليلي، وأوضح العلي سبب ارتفاع التعويض الليلي لأن طبيعة العمل فيها صعبة غير العمل النهاري، حيث يبدأ العامل دوامه من الساعة الحادية عشرة ليلاً وحتى ساعات الصباح الأولى.
أما بالنسبة للتعويض الإضافي فقال العلي: يتم تقسيم العمال إلى أجزاء، مثلاً لدينا في مدينة دمشق ما يقارب 2800 عامل يتم تقسيمهم إلى أجزاء لمنحهم طبيعة العمل الإضافي، وهذا لا يمنح كل شهر، إنما يتم منحه كل ثلاثة أشهر مرة واحدة، وتكون الأولوية في منحه لمن يبذل جهداً إضافياً.
أما بالنسبة لمطلب العمال بصرف تعويض عن أيام العطل التي يداومون فيها فقال العلي: إن قرار الدوام هو قرار حكومي منذ بداية تشكيل مديرية النظافة، وتالياً فإن طبيعة العمل تتطلب الدوام على مدار الأسبوع  وأيام العطل يتم تدويرها بين العمال ويتم منحهم يوماً آخر بدلاً عنها.

طباعة