تشرين
يتوقف نجاح الطلاب أحياناً على مادة واحدة قد تؤخر ترفعهم سنة جديدة أو قد تلغي تخرجهم إلى فصل قادم، هذا ما حصل مع طلاب السنة الثانية (فصل ثان) في كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق، حيث تقدم الطلاب إلى امتحان مادة الثقافة ليفاجؤوا برسوبهم جميعاً من دون نجاح أي طالب منهم، وبعضهم -حسب قولهم- قد أجاب بأكثر من علامة النجاح.
الطالبة سوسن تقدمت للامتحان المذكور وهي تقول: إنها حملت المادة من فصل سابق، ولكنها تؤكد أنها كتبت بحوالي 60 علامة لتؤمن معدل النجاح وتترفع إلى سنة جديدة، ولكن رسوبها بالمادة إلى جانب حملها عدداً من المواد سيؤخر ترفعها إلى الفصل القادم، أو إلى حين تقديمها مرة أخرى.
عمار أيضاً قدّم المادة ولكنه عرف مسبقا رسوبه فيها، وفي ذلك يقول: درست من المحاضرات، وجاءت الأسئلة من الكتاب، وأنا لم أدرس من الكتاب نهائياً.
الدكتور سلمان محمود- عميد كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق أوضح أن النسبة صحيحة في هذه المادة، حيث لم ينجح فيها ولا طالب نهائياً، علماً أن عدد المتقدمين للمادة هم 27 طالباً، والسبب في رسوبهم هو عدم حضورهم للمحاضرات التي يعطيها أستاذ المادة، وتالياً المادة محمولة منذ 3-4 دورات والطالب يشتري المحاضرات من الأكشاك ولا يحضرها، وهنا يؤكد عميد الكلية أنه من الضروري حضور الطلاب للمحاضرة من أجل التعرف على الدكتور، وذلك لأن هذه المادة متحولة، وكل فصل يتغير فيها أستاذ ويأتي آخر، فمن الضروري الاستماع إلى توجيهاته، فبعض الأساتذة يضع الأسئلة من المحاضرة نفسها وبعضهم من الكتاب.
وأكد د.محمود أنه يحق للطلاب الراسبين تقديم اعتراض، وهناك لجنة برئاسة عميد الجامعة ونائبه للنظر فيها في حالتين:
الأولى: إذا كان جمع العلامات خاطئاً فتصحح الورقة ويجمع جمعاً صحيحاً.
الثانية: إذا كان هناك سؤال غير مصحح أو (منسي)، علماً أن المادة مؤتمتة.
ونوّه بأن اللائحة الداخلية لقانون تنظيم الجامعات تقول: إذا كانت المادة محمولة فنسبة النجاح غير مهمة، أما إذا كانت غير محمولة فيجب ألا تقل عن 20% ولا تزيد على 80%، وإذا قلّت أو زادت على هذه النسب يطلب العميد مسوغات من دكتور المادة، علماً أن هذه المادة بالذات تم تقديمها من قبل بعض الطلاب على مدى ثلاث أو أربع مرات متتالية من دون أن يحصلوا على علامة النجاح.

print