كثيرون هم من طالبوا بتعديل قانون تنظيم الجامعات الذي صدر في العام 2005، ليس لأن هناك خللاً في القانون، ولكن ليبقى مواكباً للتطورات القادمة بما يخدم العملية التعليمية والبحث العلمي للجامعات الحكومية السورية بشكل عام، ويحقق طموحات وتطلعات أعضاء الهيئة الفنية بشكل خاص، فكما أوضح عدد ممن ارتفعت أصواتهم في هذا الموضوع، تعدّ هذه الشريحة رديفاً أساسياً كاملاً لأعضاء الهيئة التدريسية، وعملها يتحقق في إعداد وتنفيذ وتصويب التجارب العلمية التدريسية، وتشغيل كل التجهيزات وتأمين المواد الكيميائية والتعامل معها، ما يجعل أعضاءها أكثر عرضة للمخاطر المهنية والصحية من بقية الشرائح الأخرى، وتأليف الكتب العلمية، وأحياناً تدريس المواد النظرية لكون هذه الشريحة قادرة على إعطاء المحاضرات النظرية والتقنية؛ رغم ذلك لم تُنصَف في قانون تنظيم الجامعات.
«تشرين» رصدت في هذا الملف أهم النقاط التي رآها المعنيون، وإيجابيات وسلبيات التعديل، وبعض مقترحات رؤساء الجامعات، مستعرضة بعض اللقطات التي دارت تحت قبة مجلس الشعب أثناء مناقشة تعديلات قانون تنظيم الجامعات لعلها تكون في ذلك صوتاً يضاف إلى أصوات من يريدون إعادة الحيوية إلى ذلك القانون البالغ من العمر اثني عشر عاماً.

تأمين الصيغة التشريعية الملائمة
نقاط وتساؤلات كثيرة اتفق عليها أصحاب المشكلة، فالدكتور مالك يونس أستاذ الفيزياء في جامعة البعث يقول: أمام ما حدث من تداعيات خلال السنوات الماضية باتت هناك ضرورة ملحة على وزارة التعليم العالي ترميم الاستنزاف الذي تعانيه الكوادر المختصة في الجامعات الحكومية والاهتمام باستيعاب كوادر وخبرات جديدة، طارحاً السؤال الآتي: كيف يتم التعيين… ومن يُعيّن؟ ويجيب: قانون تنظيم الجامعات الحالي يشترط فيمن يُعيّن أن يكون أهلاً لذلك، إضافة إلى حصوله على شهادة دكتوراه ومؤهلات علمية مناسبة، ويبقى شرط الأهلية غير محدد بوضوح، ولذلك لابد من تحديد قواعد ناظمة ومحددة بدقة لهذه الأهلية منعاً للالتباس والغموض، ولاسيما أن قواعد كثيرة كالمحسوبيات الشخصية والاعتبارات الأخرى باتت تلعب دوراً بذلك، ولابد من التركيز على حاجة الأقسام في الجامعات وتعيين الكوادر الموافقة لهذه الاختصاصات، أضف إلى ذلك، إلزام الجامعات الخاصة بتعيين حاجتها من الكوادر التدريسية ولو بنسبة محددة ممن حصلوا على شهادة الدكتوراه من جامعاتنا الحكومية أو من خارجها وتخفيف اعتمادها على دكاترة الجامعات الحكومية، أما النقاط الأخرى، كما يوضحها الدكتور يونس، فتتعلق بإعادة الاعتبار لعملية تطوير الكوادر العلمية التي مازالت على رأس عملها من خلال مهمات الإيفاد إلى الخارج -التي جمّدت لظروف الأزمة- بغية الاطلاع على المستجدات العلمية في مراكز البحث والجامعات الأخرى، من خلال تشريعات قانونية جديدة تُسهّل هذه المهمات وتُتيحها للجميع.
ومن جهة أخرى، وبما أنّ نواة العملية التعليمية هي الدكتور من جهة، والطالب من جهة ثانية، لذلك على القانون تأمين الصيغة التشريعية الملائمة، لحصول الطالب على أفضل مستوى علمي، وحصول الدكتور على ما يستحقه مقابل ذلك، ووفقاً لذلك يجب إعطاؤه المزيد من الحرية والاستقلالية في عمله وتحريره من عبودية القانون وبيروقراطيته وخاصة في مسألة اختيار طلاب الدراسات العليا والإشراف عليهم وألا تكون العملية مفروضة من الأقسام، وكذلك محاسبته إذا أخطأ أو قصّر في واجباته ومسؤولياته، ويقترح الدكتور يونس إعادة النظر في مسألة تحديد قواعد الانتقال الوظيفي وفقاً لمعايير جديدة ولاسيما أن أغلبية الأبحاث التي تُجرى وتُقدم هي فقط لغاية الترفيع الوظيفي وليس بهدف البحث العلمي والتطوير، وهذا ما انعكس سلباً على واقع البحث العلمي، فما إن يترفع العضو إلى مرتبة أستاذ حتى يتحول لمجرد محاضر، أيضاً لابد من الإشارة إلى مسألة توحيد سن التقاعد لجميع أعضاء الهيئة التدريسية وعدم ربطها بالمرتبة الوظيفية، فالجميع يتم تعيينهم وفقاً للمؤهل العلمي نفسه والشروط نفسها، وإعطاء الحق بالتمديد لأي عضو هيئة تدريسية وفقاً للحاجة بناءً على طلب وموافقة القسم المختص، كما يجب التخفيف من سيطرة القرارات الفردية والمرتجلة لمن هم في المناصب الإدارية والحد من تسلّطهم وتعزيز دور المجالس بكل مراتبها لأخذ القرارات المتعلقة بمجال عملها والبت فيها بشكل حاسم ونهائي وليس الاقتراح فقط، فالمجالس هي الأكثر معرفة بحيثيات وتفاصيل العملية التعليمية، كما أنها تضم ممثلين عن كوادر القسم والكلية والجامعة، لينهي الدكتور يونس مقترحاته بضرورة تطبيق قانون تنظيم الجامعات على الجامعات الحكومية والخاصة.
بدورها الدكتورة رشا شعبان تساءلت: لماذا لا يتم تعيين عضو الهيئة الفنية أتوماتيكياً عضو هيئة تدريسية كما هو حال المعيدين مادامت توافرت لديهم الشروط ممن حصل على شهادة الدكتوراه، لأن الكثير منهم حصلوا على شهادة الدكتوراه ويدرسون في الجامعة، وقد علمنا أنه كانت هناك دراسة للموضوع وتوقفت في الجهاز المركزي بسبب الروتين القاتل.
أما الأستاذ سامر بصمه جي من أعضاء الهيئة الفنية في قسم الكيمياء في كلية العلوم – جامعة حلب، فرأى أن قانون تنظيم الجامعات المعدل عام 2006، حقق كثيراً من طموحات أعضاء الهيئة التدريسية، لكنه تجاهل حقوق شريحة مهمة تساهم في إعداد الأجيال علمياً وتقنياً وخاصة في الكليات العلمية، والسبب في ذلك أن من يقوم بصياغة مثل هذا القانون هم جزء من أعضاء الهيئة التدريسية بمرتبة أستاذ، وهو ما يؤدي لإعطاء أعلى الميزات لهذه الفئة من أعضاء الهيئة التدريسية وتجاهل الدور الإيجابي لبقية الفئات والشرائح في العملية التعليمية، علماً أن الهيئة التعليمية تتألف من شريحتين أعضاء الهيئة التدريسية بكل مراتبها العلمية (مدرس، أستاذ مساعد، أستاذ)، وأعضاء الهيئة الفنية بكل مراتبها العلمية (قائم بالأعمال، مشرف على الأعمال، مدير أعمال)، ويتم الترفيع العلمي في كل منها بالطريقة نفسها، وهي نشر مقالين علميين وتأليف الكتب والخضوع لاختبارات حاسوبية وتقنية ولغوية (عربية وإنكليزية)، وإلقاء محاضرات علمية علنية، وقد ورد في المادة 128 من القانون أن «كل ما ينطبق على أعضاء الهيئة التدريسية ينطبق على أعضاء الهيئة الفنية باستثناء الإحالة إلى التقاعد» حيث يُحال عضو الهيئة الفنية إلى التقاعد عند بلوغه الستين من العمر، أما عضو الهيئة التدريسية فالمدرس يتقاعد عند بلوغه الستين، والأستاذ المساعد عند بلوغه الخامسة والستين، والأستاذ يتقاعد عند بلوغه السبعين، كما ورد في المادة نفسها وجوب «تقديم منح علمية لأعضاء الهيئة الفنية، بغية تحسين مستواهم العلمي والتقني في مجال اختصاصهم»، وهذه المواد تضعنا أمام عدة تساؤلات: فلماذا الواجبات مشتركة، والمكافآت مختلفة! ولماذا لم تؤخذ المراتب العلمية لأعضاء الهيئة الفنية وإيفادهم لتحسين مستواهم بالحسبان أسوة بأعضاء الهيئة التدريسية، ولماذا يمنح عضو الهيئة التدريسية ضعفي راتبه المقطوع تعويض تفرغ، في حين يمنح عضو الهيئة الفنية نصف ذلك، ولماذا يمنح عضو الهيئة التدريسية مكافأة تدريس خارج جامعته ضعف ما يمنح عضو الهيئة الفنية؟
وللوصول إلى تحقيق العدالة يطالب بصمه جي الجهات المختصة بتعديل فقرة الإحالة إلى التقاعد بين الشريحتين، وتفعيل الفقرة الخاصة بتقديم منح لأعضاء الهيئة الفنية، عبر تخصيص جزء من الميزانية لهذا الأمر، وتمثيل أعضاء الهيئة الفنية في جميع المجالس المختصة، بدءاً من مجلس الكلية وانتهاءً بمجلس التعليم العالي، ووجود مستشار في الوزارة من أعضاء هذه الهيئة، إضافة إلى منح أبناء أعضاء الهيئة الفنية حصة من المقاعد الدراسية في الجامعات الحكومية، أسوة بأبناء الهيئة التدريسية، ورفع تعويض التفرغ من 100% إلى 150%، وزيادة مكافأة التدريس خارج الجامعة إلى 75% من مكافأة عضو الهيئة التدريسية، والسماح بالتعاقد مع متقاعدي الهيئة الفنية، وإخضاع أعضاء الهيئة الفنية لفحوصات طبية دورية مناسبة، أسوة بنظرائهم في المراكز البحثية، ومنحهم تعويضات مالية وعينية حسبما يُمنح نظراؤهم في قطاعات الدولة، كبدل عن التعرض لأخطار المهنة من تلوث كيميائي وأمراض مهنية، والسماح بتعديل وضع أعضاء الهيئة الفنية إلى الهيئة التدريسية حين حصولهم على شهادة الدكتوراه، من دون الخضوع إلى مسابقة تعيين جديدة، لكون الشاغر المطلوب للتعيين في الملاك موجوداً أصلاً.
وتقاسم الأستاذ عيسى أحمد أستاذ علم الأمراض في كلية الطب البشري في جامعة تشرين الرأي معهم، مضيفاً: يحتاج قانون تنظيم الجامعات إلى تعديل بشكل كامل، ولا يتم ذلك إلا من خلال إعادة تقييمه من قبل اختصاصيين بالقانون وخبراء بالتعليم العالي، ومن موجبات ذلك أن القانون يطالب عضو الهيئة التدريسية بالتفرغ الكامل مع أن الراتب لا يكفيه عدة أيام في الشهر، كما أنه لا يسمح لعضو الهيئة التدريسية بالعمل خارج الجامعة (عيادة خاصة، مشفى خاص، مؤسسة خاصة…) فهل هذا يتوافق مع جودة التعليم العالي؟ ومن الأمور المستغربة خضوع عضو الهيئة التدريسية في مختلف الكليات للقانون نفسه (قانون تنظيم الجامعات) مع العلم أنه في الكليات الطبية يجب على الدكتور الطبيب أن يعمل 24 ساعة في المشفى الجامعي ومن دون أي تمييز مادي، فهل هذا يتوافق مع مبدأ توافق الأجر مع حجم العمل أو مع الجهد المبذول؟
ولماذا يتم التغاضي عن زيادة رواتب عضو الهيئة التدريسية في المؤسسة العامة بينما يتقاضى من 3-4 أضعاف راتبه إذا عمل في المؤسسات الخاصة؟! هل هذه وصفة مناسبة لتعزيز ربط عضو الهيئة التدريسية مع المؤسسة؟
مقترحات ولكن!
غير بعيد عن أصحاب المشكلة كان الدكتور عصام الدالي- رئيس جامعة طرطوس، الذي قدم مقترحات مهمة جداً، فهو كان عضواً في اللجنة التي درست هذا القانون عام 2005 ولديه العديد من المقترحات التي بدأها بالتفصيل بدءاً من المادة السابعة التي وردت فيها ضرورة تحديد المعايير لتعيين رئيس الجامعة، إضافة إلى حصوله على مرتبة أستاذ (التي وضعت آنذاك لقلة العدد) واقترح أن يكون قد مضى على تعيينه مدة لا تقل عن خمس سنوات بمرتبة أستاذ، وأن يكون قد شغل مناصب علمية وله مؤلفات وأبحاث محكمة وشارك في مؤتمرات علمية عدة، وفي المادة 33 اقترح فصل مهام نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية عن شؤون الطلاب وإضافة منصب نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، وفي المادة 52 إضافة منصب نائب عميد الكلية لشؤون التعليم المفتوح في الكليات التي تحتضن برامج التعليم المفتوح، وبالانتقال إلى المادة 68 اقترح استبدال تعيين أعضاء الهيئة التدريسية بموجب إعلان خاص يصدر عن الجامعة فكل جامعة لها خصوصيتها وخاصة الجامعات المفتتحة حديثاً، كما اقترح تعيين أعضاء الهيئة الفنية (مشرف على الأعمال) على الأقل من الحاصلين على الدكتوراه من دون مسابقة بقرار من الوزير بعد أخذ رأي المجالس الجامعية المختصة وحسب حاجة كل كلية وقسم.
وفي المادة 98 يقترح مضاعفة تعويضات شاغلي المناصب الإدارية والعلمية، وعند المادة 117-أ التي يعين بموجبها رئيس الجامعة أعضاء الهيئة الفنية في الجامعة بناءً على اقتراح مجلس الجامعة، يرى أن يعين أعضاء الهيئة الفنية بموجب إعلان أو مسابقة يعلن عنها رئيس الجامعة لإتاحة الفرصة للجميع بشكل متساو ومن دون محسوبيات، ولا يغفل الدالي المادة 134 المتعلقة بتعيين المعيدين في المسابقات ووجوب منح المعيد الموفد داخلياً 100% تفرغ على الأقل لأنه يوفر على الدولة رسوم الإيفاد الخارجي وبالنسبة للمرسوم التشريعي رقم 13 راتب بدء التعيين لأعضاء الهيئة التعليمية فيقترح زيادته بما يتلاءم مع الظروف الحالية.
ترميم الاستنزاف من الكوادر
وإلى جانب ما تم طرحه آنفاً، وقف الدكتور مصطفى أفيوني رئيس جامعة حلب الذي ربط الحاجة إلى التعديلات على قانون تنظيم الجامعات بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي حصلت منذ إصدار المرسوم /86/ عام 2006، ولاسيما في السنوات الخمس الأخيرة، ما جعل الأجور والتعويضات غير متناسبة مع المتطلبات المعيشية في الوقت الحالي ولاسيّما أن الزيادات المقترحة تغطى من الموارد الذاتية للجامعة، كما أن زيادات الأجور والرواتب التي جاءت بمراسيم رئاسية خلال السنوات الماضية، في حين لايزال ما ورد في المرسوم /86/ من دون تعديل ولم يتماه مع زيادات الرواتب، إضافة للنقص في أعداد الهيئة التعليمية في الجامعات.
ولتلافي بعض الثغرات الموجودة في نصوص مواد القانون والمراسيم الصادرة لتتناسب مع المستجدات الحالية، أشار الأفيوني إلى أن يتم رفع سقف صلاحية رئيس الجامعة (أو مجلس الجامعة) بخصوص الصرف من بنود الموازنة أو الموارد الذاتية حتى خمسة ملايين ليرة سورية، توسيع بعض الصلاحيات الإدارية والمالية لرئيس الجامعة (أو مجلس الجامعة)، ويقوم مجلس التعليم العالي بتحديد هذه الصلاحيات، منح مجلس التعليم العالي صلاحية البت أو إعادة النظر في الأجور والتعويضات والمكافآت التي تصرف من الموارد الذاتية، ووضع نظام داخلي لفروع الجامعات وتعيين مدير فرع الجامعة من بين الأساتذة مدة سنتين (بدلاً من ثلاث سنوات) قابلة للتجديد مرة واحدة، وتعيين نائب مدير فرع الجامعة من بين الأساتذة أو الأساتذة المساعدين بقرار من الوزير مدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة، منح تعويض لأعضاء الهيئة التعليمية المتفرغين مقابل التدريس زيادة على النصاب سواء في كليته أو كلية أو معهد في جامعته، تعيين قائمين بالأعمال بعدد يساوي عدد المعيدين المعينين في القسم وفق معدلات التخرج التي تلي معدلات تعيين المعيدين المعينين.
كما تطرق إلى بنود تتعلق بالقضايا المعيشية منها تعديل أجور الساعات التدريسية وجميع المكافآت والتعويضات الأخرى وإخراج مكافأة ساعات اللقاءات العلمية في التعليم المفتوح من السقف العام للتعويضات نظراً لكونها تنفذ أيام العطل الرسمية (الجمعة والسبت) وجعل سقف مكافأة ساعات اللقاءات العلمية في التعليم المفتوح عن الفصل الدراسي الواحد (50%) من الراتب الجاري السنوي المقطوع (المادة14) لحظ صرف مكافأة ساعات اللقاءات العلمية في التعليم المفتوح للمعيدين العائدين من الإيفاد الذين حصلوا على المؤهل العلمي المطلوب وهم ضمن أعضاء الهيئة التعليمية (المادة 14) ربط جميع التعويضات المحددة بسقف الراتب على أساس الراتب الجاري ليستفاد من زيادات الرواتب التي تحصل مستقبلاً.
إجراء التعديل على المادة 69 لتنتفي معها الحاجة لفحص المستوى العلمي للمتقدم والاكتفاء بدراسة الجوانب الإدارية والقانونية مثل توافق الإجازة مع شهادة الدكتوراه ومدة المكوث لتحضير الأطروحة، وعلى المادة 96 ليصبح الترفيع 5% سنوياً، أو رفع نسبة الزيادة من 9% إلى 11%، وفي المادة 97 فيمكن إعادة النظر في ملاكات الجامعات لغرض توسيعها كل خمس سنوات كحد أقصى بما يتناسب مع ازدياد أعداد الطلاب، وفي المادة 98 منح رئيس الجامعة 50% من راتب بدء التعيين ونائب رئيس الجامعة ومدير فرع الجامعة وأمين مجلس التعليم 35% من راتب بدء التعيين وعميد الكلية أو المعهد أو مدير المركز وأمين الجامعة 25% من راتب بدء التعيين ونائب عميد الكلية أو المعهد ورئيس القسم في الكلية أو المعهد ورئيس الشعبة في القسم وأمين الجامعة المساعد20% من راتب بدء التعيين، منح عضو الهيئة التدريسية المكلف بالتدريس خارج مقر عمله تعويضاً حده الأقصى 50% من راتب بدء التعيين شهرياً علاوة على تعويضات الانتقال في هذا القانون، وعلى مجلس التعليم العالي وضع القواعد الناظمة لمنح هذا التعويض المنصوص عليه في الفقرة (ب) من هذه المادة، وفي المادة 100 احتساب تعويض الانتقال على أساس الراتب الجاري، وليس على راتب عام 2013 كما هو الآن.
على طاولة النقاش
تحت قبة مجلس الشعب اجتمعت المقترحات، فكان أن اقترح الدكتور سمير الخطيب- عضو مجلس الشعب تعديل بعض النقاط الخاصة بأعضاء الهيئة الفنية الواردة في قانون تنظيم الجامعات للمواد من 117-127 ومنها العمل على نقل عضو الهيئة الفنية الحاصل على المؤهل العلمي إلى عضوية الهيئة التدريسية بعد موافقة القسم المختص، فحين نحقق ذلك لعضو الهيئة الفنية سنعمل على تشجيعه للعمل والحصول على شهادات أعلى، خصوصاً إننا في أمس الحاجة لهذه الكوادر في ضوء تسرب أكثر من 20 %من أعضاء الهيئة التدريسية، إضافة لعدم عودة ما يزيد على 85 %من الموفدين خارجياً.
إعطاء هذه الكوادر الحوافز للعمل بغية الحصول على شهادات جديرة لتأخذ مواقعها الطبيعية، بدلاً من أن يقال لهم لن تقبلوا في عضوية الهيئة التدريسية إلا عبر مسابقة، وحتى هذه عانوا منها الكثير في المسابقة التي جرت مؤخراً، وكان هناك العديد من التداخلات التي جعلت أغلبيتهم خارج المسابقة مع أنهم قائمون على العملية التدريسية ويشكلون الثقل الحقيقي في الجامعات لأن أي مدرس يعطي محاضرته بساعتين ثم يذهب، بينما أعضاء الهيئة الفنية هم الذين يقدمون حلقات البحث، ويعملون في المخابر، وفي الدروس العملية، أي كما يقولون في اللغة المحكية «شايلين العملية التدريسية».
ويضيف الدكتور الخطيب: من المؤسف حقاً أنه بدلاً من الأخذ بيدهم ومساعدتهم نضع أمامهم العقبات، فإذا حقق كل الشروط لماذا لا يريدونه مدرساً، ولماذا سمحتم له في الأساس بالحصول على الدكتوراه إذا كان الأمر لا يعنيكم يا وزارة التعليم العالي؟.
ويتابع: من المآسي التي يعانيها التعليم أن مجلس التعليم العالي هو من يضع التعليمات، وفي رأيي حين تصبح المسألة في يد المجلس سيعاني الجميع من ذلك، وقد سميته تحت قبة مجلس الشعب، «مجلس التعقيد العالي في سورية»، وأضرب مثالاً على ذلك أحد الأطباء (م.أ) كان قد أنجز أكثر من 3000 عملية في المشافي الخاصة ضمن تخصصه، وحين طلب أن يكون مدرساً اشترطوا عليه الخدمة في المشافي الحكومية كحد أدنى مدة تسع سنوات، علماً أنه موظف ولديه عيادة خاصة ويعمل في مشاف خاصة، وبعد عامين من الجهد تجاوزنا عبارة (العمل لتسع سنوات) ليضعوا شرطاً جديداً تعجيزياً آخر أنه يجب على الطبيب إجراء امتحان وطني ويكون قد مارس التدريس لمدة خمس سنوات على الأقل وهو يحمل شهادة الدكتوراه.
كما أثار د.الخطيب نقطة أخرى وهي عدم ربط سقف الراتب بالترفع العلمي، لكونه سيرتبط بتوافر الشاغر، وقد لا يحصل هذا الشيء بعدة سنوات، ومن غير المعقول وفقاً لرؤيتهم أن يبقى المعني في حالة انتظار، وبتصوري هذا الشاغر يجب أن يكون محدثاً حكماً، وأمام تلك الرؤية فقد يصبح راتب مدرس في قطاع التربية أعلى من الراتب الجامعي، وهذه حالة قائمة لدى العديد من أعضاء الهيئة الفنية.
ويختتم د.سمير الخطيب واصفاً ما حدث: اجتمع مجلس الشعب لمناقشة قانون تنظيم الجامعات وأقر بكل أسف التعديلات الواردة من الحكومة بشأن بعض الفقرات المتعلقة بأعضاء الهيئة الفنية، وبعد طول انتظار أقر المجلس التعديلات بالأغلبية رغم كل الجهود المبذولة لتصحيح الكثير من الملاحظات والثغرات التي وردت من نقابة المعلمين والمجالس الجامعيه لكنها «الديمقراطية» التي تفرض الموقف برفع اليد بغض النظر عن المنطق وفهم البعض لحقيقة ما يحصل وعلينا التسليم بكل احترام للأغلبية بغض النظر عن القناعات التي نملكها «بكل حسرة» حول جدوى هذه التعديلات بعد 12 عاماً من الانتظار.

طيفور: التعديلات كافية

يرى معاون وزير التعليم العالي لشؤون الطلاب الدكتور رياض طيفور أن التعديلات التي جرت على قانون تنظيم الجامعات كافية من أجل أعضاء الهيئة الفنية لتؤدي دورها بشكل أفضل في الجامعات، إذ ركزت على إعادة الهيكلية والتوصيف لهذه الفئة إضافة إلى شروط التعيين فيها، ورفع سقف الراتب بما يتناسب مع مقترحات التعديلات الجديدة.
أما ما يتعلق بتعديل قانون تنظيم الجامعات فالأمر مضمن في خطة وزارة التعليم العالي للمرحلة القادمة.

طباعة