في جيرة قصر العدل وقرب ميزان العدالة المعلق على بابه حيث أكثر مناطق العاصمة أمناً وأماناً تجاوزات عدة للقانون والأعراف الأخلاقية وفساد مستشر في استصدار بعض المعاملات المصيرية التي تُزوّر -على عينك يا تاجر -مدعومة بانحلال أخلاقي وعجز رقابي وجدت طريقها إلى مخاتير ريف دمشق خلال الأزمة عن طريق شبكة من معقبي المعاملات المتعاملين معهم. ليبقى المال هو المتحكم الأول والأخير بأعراض الناس وأنسابها.
حيث سُرِّبت إلينا معلومات تخص وثائق رسمية مزورة و تصدر عن بعض مخاتير الريف الذين باعوا ضمائرهم بمقابل مادي بخس وخانوا الأمانة التي تتجلى في موثوقية الأوراق المصدقة بأختامهم لتقر بصحة وصدق مادوّن فيها من معلومات ومسؤولية المختار عنها التي سيتم اعتمادها بعد ختمها في جميع قطاعات الدولة ومؤسساتها التي بدورها ستصادق على ختم المختار وهو المعتمد عليه الأساس لتكمل تلك الأوراق مشوارها في دوائر الدولة آمنة مطمئنة من دون أن يشكك بها أحد أو حتى يناقش بها.
لم نصدق حتى رأينا بأم العين، فأردنا التأكد من صحة ما يجري ألقينا الطعم وفعلاً التقطه مختار مخيم اليرموك مقابل مبلغ 3 آلاف ليرة كانت كافية ليختم لنا ما نشاء من أوراق.

من هنا البداية
نظمت «تشرين» عقد زواج وهمي بين عبد الله العبد الله ابن محمد والدته فاطمة تاريخ ومحل ولادته 1978 و محلته ورقم مسكنه بعاجين خ /1 وجنسيته سوري.
من الآنسة فاطمة العبد الله وأبوها أحمد والدتها مريم تاريخ ومحل ولادتها 1980 ومحلتها ورقم مسكنها بعاجين خ /1 جنسيتها سورية واسم وليها ودرجة قرابته لها والدها وهم شخصيات وهمية غير موجودة.
أخذنا العقد وتوجهنا إلى قصر العدل، حيث تهافت معقبو المعاملات أمامه، هناك التقينا المدعو «أبو تيم» وهو شاب في مقتبل العمر لم يجاوز 25 عاماً –معقب معاملات –وصاحب بسطة موجودة في المكان منذ خمس سنوات على الأقل -كما وضح لنا -فهو ابن كار وهي مصلحته ,حيث تبنى توقيع العقد وختمه من المختار لتصبح أمور العقد نظامية مقابل 2500 ليرة سورية فقط بشرط أن تدفع أولاً ومن دون أي سؤال يذكر عما ورد في العقد أو حتى التأكد منه عن طريق طلب الهويات أو صور عنها أو حتى أحد العريسين وهو الإجراء المفروض في مثل هذه الحالات.
عرضنا على «أبو تيم» المزيد من المال مقابل الإسراع في المعاملة قدر المستطاع، فأخذ الأوراق وانطلق راكضاً كالسهم ليتمم الاتفاق وبعد انتظار نصف ساعة من الوقت تأتي المعاملة ممهورة بختم مختار مخيم اليرموك ومحافظة ريف دمشق ووزارة الإدارة المحلية. حيث أوضح أبو تيم أنه تواصل مع مختار اليرموك هاتفياً وأملاه البيانات فختم وصدق وأرسل المعاملة مع أحد أعوانه على الدراجة لخدمتنا والإسراع في معاملتنا.
الخطورة هنا أن أي فتاة استطاعت أن تحصل على مفصل هوية فلان من الناس تستطيع أن تنظم عقد زواج بهذه الطريقة وتتابع بقية الإجراءات التي تعد تحصيل حاصل في دوائر الدولة لأن ختم المختار هو الوثيقة الأصدق أصولاً، وحسب المتعارف عليه، في الدولة وهو ما ينطبق على أي رجل ممكن أن يحصل على مفصل هوية فتاة أو سيدة لينظم مثل هذا العقد ويتمم إجراءاته لتصبح فلانة زوجة فلان من دون سابق معرفة أو حتى علم من أحد الطرفين.
ربما هذه الحالة تمثل بشكل أو بآخر التجاوزات التي تحصل في آلية عمل المخاتير، فضلاً عن الدفع في أحيان أخرى مقابل التسريع في معاملة أو زيادة في الأسعار التي لمح إليها البعض!
وتوضيحاً على تبعات الحالة الآنفة الذكر يقول: علي شطيط رئيس مكتب لجان الأحياء في محافظة دمشق عن خطوات وشروط تنظيم عقد الزواج وما الخطوات التي يجب أن يتبعها المختار لتنظيم هذا العقد إنه بالنسبة لتنظيم عقد الزواج يجب أن يكون الخاطب أو المخطوبة من سكان المنطقة ذاتها التي يعمل بها المختار ويجب أن يحصل على هويات الخاطبين والتأكد من مطابقة الهويات للأشخاص المذكورة أسماؤهم في الإضبارة. وما يثبت أن أحدهما من سكان المنطقة وضرورة التأكد من نفوس الخاطبين أي يجب أن يكون نفوسهما دمشق، فإن لم يكن فيرفق مع الإضبارة أو المعاملة سند إقامة ويضيف أن القاضي الشرعي عند تثبيت الزواج يطلب إخراجات قيد حديثة مثبتاً فيها أن الزوجة عازبة أو أرملة أو مطلقة، إضافة إلى شروط أخرى يجب استيفاؤها، مشيراً إلى أن المختار عندما يوقع على معاملة ما دون التدقيق بما جاء فيها والتأكد من صحة الهويات ومطابقتها للأشخاص فهي مخالفة يقوم بها المختار ووحده من يتحمل مسؤوليتها ذلك أن الجهات الأخرى تصادق على ختم المختار فقط وليس على ما ورد فيها من تفاصيل لأن التأكد من تفاصيل الإضبارة هو من مهام المختار وعلى مسؤوليته الشخصية.
الحالة الأخطر
ويوضح شطيط: بأن موضوع إثبات زواج خارج المحكمة هو الحالة الأخطر على الإطلاق ويتمثل بأن يكون أحد الأشخاص قد تقدم بأنه متزوج ولديه طفل أو أن زوجته حامل – لا تعد إثبات زواج وإنما قرينة –في الأحوال النظامية يتم توقيع كل من الزوج والزوجة حيث يتوجب على المختار في هذه الحالة التأكد من أن كلا الزوجين من سكان المنطقة ويعيشان في منزل واحد وهناك زواج حقيقي وبوجود شاهدين ليتم تنظيم المعاملة بشكل نظامي، أما إن تمت الأمور كما جرى في العقد المبرز سابقاً فيوضح المختار أن الخطر كبير اجتماعياً وأسرياً وأخلاقياً وو.. لافتاً إلى أنه في حال أقدمت إحداهن على تنظيم مثل تلك المعاملة بطرق ملتوية من دون علم الطرف الآخر يمكن أن تفرض على هذا الرجل زوجة وطفلاً ليتمتعا بكل حقوقهما، كما ذكرنا، من دون علمه أو درايته وهو ما ينطبق على الفتاة العازبة وحتى المتزوجة أيضاً لتكون ضحية مؤامرة أحد طرفيها المختار صاحب الختم الأصدق والطرف الآخر زوج برز من غامض علمه -كما يقال-.
هنا يمكن لنا أن نوضح المفارقة الغريبة الكامنة وراء كل الأختام التي توضع على المعاملة من ختم محافظة ريف دمشق ووزارة الإدارة المحلية وما يتبعها من أختام تبعاً لكل معاملة بأنها أختام تصدق أن الختم المطبوع على المعاملة هو للمختار الفلاني ولا تفيد بأن المعلومات والبيانات الواردة في المعاملة صحيحة أي تصدق على صحة الختم من دون النظر لمحتويات المعاملة ودقتها.
رقابة قاصرة
أكد عضو مجلس محافظة ريف دمشق منير شعبان أن محافظة ريف دمشق كافحت تجمع مخاتير الريف عند القصر العدلي خلال الأزمة وحصرت تواجد كلّ مختار من منطقته حيث يوجد تجمعات لأهالي داريا مثلاً في منطقة الجديدة تم تعيين مختار لهذا التجمع، أما تجمعهم في منطقة داريا الشرقية مثلاً فعيِّن لها مختار أيضاً وهو ما طبق على التجمع في اللوان أي محافظة الريف وضعت مختاراً لكل تجمع تبعاً لمنطقته.
تجاوزات وإجراءات
أكد شعبان وجود عدد كبير من الحالات المخالفة لدى مخاتير الريف، حيث اتخذت المحافظة إجراءات كاملة ورادعة منها معاقبة بعض المخاتير المتجاوزين للقوانين وعزلهم ومعاقبة بعضهم الآخر بالعقوبات المدرجة حسب درجة المخالفة، وصولاً إلى حبس بعضهم وإذاعة البحث عن الفارين منهم، وتم اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم، وتحويل الآخرين إلى الأمن الجنائي، ويصر بكلامه على أن من يقدم من المخاتير على المخالفة بعد ما تم من إجراءات يستحق العقوبة الأشد.
إعفاء مختار عين ترما
ويضيف شعبان أنه تم إعفاء عدد كبير من رؤساء البلديات المتواطئين من بعض المخاتير المخالفين كأحد مخاتير عين ترما لأنه تجاوز بإعطاء وثائق لمواطنين من سكان المحافظات الأخرى أي أعطى وثيقة سند إقامة وغيرها.
بحاجة لجهود!
يؤكد شعبان أنه يتم استدعاء مخاتير الريف بشكل دوري لتوجيههم وإرشادهم ومتابعة أمورهم موضحاً أن الفساد منظومة متأصلة ومستشرية في مجتمعنا وبحاجة لجهود متكاملة للحد منها، أما معقبو المعاملات الذين يجمعون الأوراق والمعاملات ليذهبوا بها إلى أحد مخاتير الريف المتعاقدين معهم ليسوا إلّا شبكة من المفسدين يجب ضربهم بيد من حديد، مؤكداً أن معقبي المعاملات الموجودين خلف القصر العدلي منطقة تتبع لمحافظة دمشق، لا يحق لمحافظة الريف أن تتابعهم أو تلقي القبض عليهم وإنما تتم الاستعانة بقيادة شرطة مدينة دمشق والأمن الجنائي .
أجور رسمية
بسام القرصيفي مدير المجالس المحلية في وزارة الإدارة المحلية يوضح أن المختار يستوفي بدلاً عن أداء خدماته، حسب التعرفة، التي يقرها مجلس الوحدة الإدارية (مدينة –بلدة-بلدية) وفق الأسس التي يضعها مجلس المحافظة، فهو يستوفي بدلاً عن أداء خدماته وفق التعرفة التي يضعها مجلس الوحدة الإدارية, وعليه يمكن أن يكون هناك تباين في هذه التعرفة بين وحدة إدارية وأخرى تبعاً لموقعها وحجمها وإمكانات مواطنيها .
أما رئيس مكتب لجان الأحياء في دمشق علي شطيط فيوضح أنه وبناء على القرار رقم /73 /م.د المادة 1 منه يعدل القرار رقم /43 /م.د لعام 2012 المتضمن أجور المعاملات التي يقوم بها المختار بتوقيعها ليصبح كما يلي أولاً:فصل تعرفة المعاملات إلى قسمين :أ-معاملات تتداول بشكل متكرر ما يتطلب أن تكون تعرفته مع هذا التكرار ومع ظروف الإخوة المواطنين حسب النحو الآتي : سند إقامة (150 ل.س)وكل سند إضافي مكرر(100 ل.س)- تصديق الصورة على إخراج القيد (100 ل.س) أما شهادة تعريف (150 ل.س).
ب-معاملات تتداول بشكل قليل و أحياناً مرة واحدة مما يتطلب أن تكون تعرفته أكثر حسب النحو التالي :معاملة زواج(300 ل.س) وتثبيت زواج( 300 ل.س)أما شهادة ولادة ( 300 ل.س)حصر إرث (300 ل.س)تنظيم شهادة وفاة (300 ل.س)وصاية شرعية (300 ل.س)موافقة سفر ( 300 ل.س)وتشير المادة 2 منه إلى أن كل الأمور الملقاة على عاتق المختار من خدمات عامة ليس فيها مردود مادي، أي مجاناً، أما المادة 3: فتقول نقل أثاث (300 ل.س).واستمارات المهجرين الخاصة بالجمعيات الخيرية تكون مجاناً وتصريح الاستضافة الخاص بالجمعيات الخيرية يكون مجاناً.
غير كافية
يؤكد مختار العقيبة محمد باكير أن أجور المعاملات غير كافية ولا تكفل عيشاً مناسباً للمختار ولاسيما أن المخاتير لا يتقاضون رواتب شهرية ولا توجد لهم تعويضات ويُمنعون من مزاولة أي مهنة أخرى، حيث لا يعد المختار موظفاً وإنما هو مكلف أي أنه غير مثبت، فقائمة الأجور المعتمدة حالياً تعود لعام 1994 م طرأت عليها تعديلات لم تتناسب مع زيادات الأسعار الحاصلة وغلاء المعيشة المفروض، فالمختار أيضاً رب أسرة بحاجة إلى مورد مادي يؤمن حياة كريمة وتترتب عليه التزامات ومصاريف أخرى مثل مصاريف الكشف و القرطاسية وفواتير الهاتف حيث يقوم عناصرالشرطة والمحضرون وأغلب موظفي الدولة باستخدام الهاتف على مدار الساعة ما يرتب فواتير كبيرة قد تجاوز الدخل وهي ممارسات يومية.. فتسعيرة المحافظة لا تقوم بتغطية نفقات المختار على مكتبه.
و يشير إلى أن تسعيرة أجور مخاتير دمشق الصادرة عن المحافظة هي أدنى من تسعيرة مخاتير الريف، ففي ريف دمشق سند الإقامة مثلاً 200 ل. س، أما في دمشق فهو 150 ل. س فقط موضحين فكرة أن مختار محافظة دمشق يجب أن يكون مفرغاً وموجوداً على رأس عمله بشكل دائم أما مختار الريف فتمكن له متابعة أعمال أخرى .
لا نظام داخلياً
تبقى تفاصيل عمل المختار ومهامه وطريقة تعيينه ومدة تكليفه وصلاحياته مبهمة للسواد الأعظم من المواطنين، حيث طرحت علينا تساؤلات عدة فيما يخص المختار وتقييم أدائه وموثوقية أوراقه ومدة تكليفه نقلناها بدورنا إلى د. عمار كلعو عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق فأجاب بأن الأوراق الصادرة عن المختار تعد وثائق معتمدة من كل قطاعات الدولة وذلك بعد التصديق على ختمه من قبل دوائر الخدمات أو مكتب لجان الأحياء، أي خطأ يمكن أن يقوم به المختار وتثبت مخالفته تقوم محافظة دمشق بالمحاسبة الفورية والقاسية وأن الأوراق الصادرة عن مخاتير دمشق على درجة عالية من الموثوقية والمتابعة حيث تتابع الأوراق من مكتب لجان الأحياء ويتم تصديقها منه ويتم التدقيق فيها حيث يكون المختار مسؤولاً مسؤولية كاملة عما ورد في قيد النفوس أو سند الإقامة من قبل المختار الذي حرره .كما يعد المختار وجهاً من وجهاء الحي وقائد رأي يمثل أبناء منطقته ويعد شخصية اعتبارية ويجب أن يكون صاحب نفوذ أهلي ويجب أن يكون له دور فاعل في حيّه، حيث توجد شروط لترشيح المختار أن حسب المرسوم 107 لعام 2011 المادة رقم 90 يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية منذ أكثر من خمس سنوات على الأقل أن يكون من غير العاملين في الدولة (مفرغاً) أن يكون مقيداً على سجل الأحوال المدنية للوحدة الإدارية وفي حال عدم وجود سجل أحوال مدنية يمكن أن يعين من المقيمين إقامة دائمة فيها ألا يقل عمره عن 35 سنة أن يكون حاصلاً على مرحلة التعليم الأساسي على الأقل وغير محكوم بجناية أو جرم شائن أن يكون قادراً على القيام بمهامه بشكل سليم .
طرق ترشيح
ويضيف كلعو :أما بالنسبة لطريقة ترشيح المختار فتتم من قيادة فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي أو بتعيين مباشر من السيد المحافظ ومن ثم استصدار قرار المكتب التنفيذي بعد أن يصبح رئيساً للجنة الحي، علماً أن أعضاء لجنة الحي و المختار يجب أن يكونوا من القاطنين في الحي ذاته ويتم تعيينهم بقرار المكتب التفيذي، وينوب عن المختار مختار الحي الأقرب ويكلف بموجب قرار من السيد المحافظ (حيث يجب أن يكون المكلف له صفة رسمية-موافقة السيد المحافظ)علماً أن المختار يمنح إجازاته بعد موافقة السيد المحافظ و يلتزم المختار بالتعاميم الصادرة عن محافظة دمشق والقوانين والأنظمة النافذة المتعلقة بمهامه كمختار (وزارة الداخلية –وزارة الإدارة المحلية – محافظة دمشق… بدوره القرصيفي يوضح أن مواد قانون الإدارة المحلية لم تنص على فترة زمنية محددة لولاية المختار أو سنوات خدمته، وصاحب الاختصاص في تعيينه لديه السلطة في إعفائه إذا خالف أحكام القوانين والأنظمة النافذة.
محظورات
يشير القرصيفي إلى أن المادة /96 /من قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /107 /لعام 2011 وتعديلاته حددت محظورات يحظر على المختار ممارستها تحت طائلة المساءلة القانونية وهو في ذلك يقع تحت رقابة رئيس المكتب التنفيذي في كل أعماله وهي تتمثل في حفر خاتم رسمي واستعماله بموافقة خطية من رئيس المكتب التنفيذي أو تسليم خاتمه الرسمي إلى الغير لأي سبب أو الامتناع عن إعطاء وثيقة أو شهادة, وهو مكلف بإعطائها قانوناً.
مهام المختار
يوضح كلعو: أن مهام المختار تتمثل في المادة 93 قانون الإدارة المحلية والتي تنص على إعلان القوانين والأنظمة والقرارات والتعليمات وكل ما يتطلب إعلانه في لوحة إعلانات مقر اللجنة وفي الأماكن العامة ودور العبادة .والقيام بما يوجبه عليه قانون الأحوال المدنية فيما يتعلق بوقائع (الولادة ,الوفاة)والوثائق التي تفرضها عليه القوانين والأنظمة، فضلاً عن مؤازرة السلطات المعنية بالأمور المتعلقة بالأمن ومراقبة الغرباء والأجانب والإخبار عنهم, والمساهمة المفروضة بمقتضى أنظمة خدمة العلم وخدمة الاحتياط والتحري عن المكتومين ومراقبة الفارين من الخدمة الإلزامية والإخبار عنهم، إضافة إلى الإعلام عن الأطفال المتسربين من مرحلة التعليم الأساسي ومساعدة السلطات القضائية ومأموري الحجز والجباة والجمارك وموظفي الجهات العامة والقيام بوظائف الضابطة العدلية ضمن الشروط القانونية، إضافة إلى مرافقة ممثلي القوة العامة عند دخول المنازل والمؤازرة لتنفيذ المذكرات القضائية وتنظيم جداول السكان بحسب الإقامة والنزوح والولادة والوفاة إضافة إلى تنظيم الجداول الإحصائية والبيانات المتعلقة بالأمور التي تطلبها السلطات المختلفة.
مضيفاً: أن الفقرة /أ/ من المادة /19/ من قانون أصول المحاكمات نصت على أن من بين الجهات التي تقوم بالتبليغ عن مواعيد الدعاوى القضائية هي الضابطة العدلية وبما أن المختار (في حالات معينة) يستلم هذا التبليغ فإنه يمارس دور الضابطة العدلية في هذا المجال, إلى جانب مهام أخرى كمؤازرة السلطات المعنية في الأمور المتعلقة بالأمن. والمساهمة المفروضة بمقتضى أنظمة خدمة العلم وخدمة الاحتياط.
آلية متابعة الشكوى
يؤكد د.عمار كلعو أنه يتابع الشكوى شخصياً حيث يقوم بالتأكد من تفاصيلها وفيما إن كانت الشكوى كيدية يقوم باستدعاء المختار للتأكد من موضوع الشكوى، موضحاً أنه تمت معالجة عدد كبير من الشكاوى ومتابعتها وحلها وما من مواطن يتقدم بشكواه إلى مكتبه إلا تمت متابعة شكواه، نعمل اليوم على تطوير ما يسمى مهام المختار ولجنة الحي, حيث تتم الاجتماعات بشكل دوري ويومي في أحياء دمشق وذلك لتفعيل الأمور الخدمية ومتابعتها بدعم كبير من السيد محافظ دمشق حيث نبقى على تماس مباشر مع المواطنين لمتابعة شكاواهم.
إنهاء تكاليف مخاتير
ويشير رئيس مكتب لجان الأحياء علي شطيط إلى أن العدد الفعلي للمخاتير في ريف دمشق قد بلغ /89/مختاراً وأن عدد الشكاوى خلال السنتين الفائتتين يحدد بـ /53 /شكوى تركزت في معظمها على خارج نطاق الحدود الإدارية وكانت العقوبة بعد التحقيق من صحة الشكوى وثبوتها تنبيه للمختار المخالف، ومخالفات تقاضي زيادة على التسعيرة المحددة بالقرار /73/ وكانت العقوبة إنذاراً وغرامة مالية بقيمة 10000 ليرة سورية للمختار المخالف، أما الشكاوى المتبقية فكانت ختم استمارة الجمعية الخيرية من دون إتمام المعلومات ثم توجيه عقوبة التنبيه، وعن عدد المخاتير الذين أنهي تكليفهم نتيجة مخالفتهم فهم مختار مساكن برزة ومختار المنارة ومختار المأمونية والحجاز والقاعة وباب مصر والحقلة وبلال ومختار القدم والواحة وباب توما حيث كلف مخاتير آخرون لتدوير شؤون الحي ريثما يتم تعيين مخاتير جدد.

مخاتير خلال الأزمة
ويوضح شطيط أن الدور الاجتماعي الذي يقوم به المخاتير قد تعاظم خلال الأزمة، إذ كان لهم دور بارز في مكافحة بعض الظواهر السلبية التي أفرزتها الأزمة، وكان لهم دور مهم في بعض المصالحات التي تمت خلال السنوات السابقة، كما كان لهم الأثر الواضح في التوعية وتعميق حسّ المواطنة لدى شباب الحي، إضافة إلى ما يقومون به من اجتماعات دورية مع أهالي الحي لحل مشكلاتهم وهمومهم وإيصالها إلى الجهات المختصة ومتابعة الأمور الخدمية، حيث يتابعون المخالفات الصحية في المطاعم ومخالفات البناء.
ويؤكد أن معظم المخاتير كان لهم دور إيجابي في الحفاظ على أمن وسلامة الأحياء.
من جهته مختار العقيبة يوضح أن أكثر المشكلات التي واجهته خلال الأزمة هي عبارة عن ضغط المهجرين وتوزيع الإعانات لهم حيث يوجد في المنطقة جمعيات خيرية مشيراً إلى ضرورة أن يكون المختار عضواً مؤازراً أو عضو مجلس إدارة في إحدى الجمعيات ,حيث يساعد في إغاثة فقراء الحي بحكم معرفته بأبناء حيه في المنطقة.
إجراءات غير مسبوقة
أكد محمد باكير أنهم وخلال أزمة مياه الشرب التي تعرضت لها البلاد، طلبنا من السيد المحافظ بوضع خزانات مياه على حساب ونفقة لجنة الحي بسعة 60-70 برميلاً في حديقة الملجأ، وتم الضخ منها وتمت موافقة السيد المحافظ على ربط بئرين للمياه بشبكة مياه الحديقة والملجأ وبجهاز تعقيم وتم التزويد بمولدة كهرباء لضخ المياه، أما المشروع الآخر وهو مشروع كاميرات ضمن المنطقة للحد من السرقة حيث باشرنا بربط عدد من الكاميرات100 كاميرا تم جمع تكلفتها من المواطنين لأحد الأشخاص تمكن مراجعته عند التعرض لأي حالة ما يقوم بالمتابعة اليومية حيث غطت الكاميرات نسبة أكثر من 25%من مساحة المنطقة المقدرة وتم كشف حالة سرقة بنصف مليون ليرة سورية لأحد المحال في المنطقة وتم استرداد المبلغ وتسليم الفاعلين .
معاناة ومطالب
كما أجمع بعض المخاتير الذين التقيناهم على بعض المطالب و منها ضرورة إيجاد نقابة خاصة بهم وهو ما طالبوا به مراراً ولم يجدوا آذاناً مصغية وأشاروا إلى بعض المظالم التي يتعرضون لها فيما يخص الشكاوى الكيدية التي يتعرض لها المختار على خلفية عدم صلاحيته بتحرير أو منح وثيقة ما يتم طلبها من قبل المواطن فيسارع المواطن بتنظيم شكوى كيدية إلى الجهات المعنية ليبدأ مشوار التأكد من صدق الشكوى من عدمه الأمر الذي يحتاج وقتاً وإجراءات قد تفضي إلى اتخاذ قرار بحقه بشكل فوري من دون انتظار قرار قضائي يفيد ببرائة أو إدانة المختار، ويكون بذلك قد تعرض المختار لظلم كبير.

print