• لماذا نستنسخ طرق العمل في المشاريع الجديدة من الماضي؟
  • ماهي تأثيرات التقانات الحديثة على طريقة تفكيرنا؟
  • هل يمكننا التعامل مع التقانات الحديثة بذهنية غير محوسبة؟
  • إلى أي مدى نثق بأننا نملك القدرة على إنشاء مشاريع خاصة؟

يبحث الشباب عن عمل بعد تخرجهم الجامعي أو حتى قبله وفق منهجية استنساخية للنماذج الإدارية أو الإنتاجية أو الخدمية، أي أنهم يقلدون عمل آبائهم وأمهاتهم، دون أن ينتبهوا إلى أنهم ينتمون إلى عصر آخر تغيرت فيه الأدوات والأساليب.

الراتب ومكان العمل ونوع العمل والمنتَج وربما وسيلة النقل، كلها كلمات مفتاحية يستخدمها الشباب للوصول إلى اتخاذ قرار بالعمل أو إلى إلغاء الفكرة، وهي ذاتها مكونات العمل منذ ولادة الثورة الصناعية.

لايسعى أياً كان للبحث عن أدوات جديدة، بالرغم من أن جيل الشباب هو الجيل الذي يعيش عملية الانتقال الجذري من عصر رأس المال إلى عصر المعرفة.

تجربة كورية

في كوريا الجنوبية العديد من الاشخاص يعيشون حالة الوحدة والانعزال، وهو مادفع البعض للتفكير باتجاه مختلف لمشاريع تتوافق مع هذه الحاجة ومنها ما يسمى “mukbang” وهو مصطلح يجمع بين الاكل والبث المباشر في نفس اللحظة.

BJ Patoo طفل عمره 14 سنة ، حوّل الاكل امام الكاميرات إلى مهنة يتقاضى عليها ما يقارب 1500 دولار لليلة الواحدة، حيث يتناول عدة وجبات طعام يومياً أمام عدسة الكاميرا أو الويب كام، بشهية أمام انظار الآخرين، وذلك كي يشعر من يشاهده أنه ليس وحيداً على مائدة الطعام وأن هناك من يتحدث معه ويشاركه الطعام في نفس الوقت، ويمكن لمتابعيه أيضا الدردشة معه مباشرة، بما يشعرهم بالإلفة والتواصل الإجتماعي، ويُبعدهم عن حالة العزلة.

طريقة التفكير

الطفل “باتو” انطلق من حاجة الناس ليبدأ مشروعه، واستثمر تقانات الإنترنت والاتصالات لتنفيذ هذا المشروع دون أن يحتاج إلى رأسمال، ولا حتى إلى شهادات عليا ولا إلى خبرة اقتصادية أو إدارية، وهو ـ بدلاً من أن يشكو البطالة ـ اعتمد على نفسه في إيجاد العمل.

لو فكر كل منا بهذه الطريقة، بحاجة الناس أولاً ومن ثم بالطرق التي يمكننا تأمين هذه الحاجة من خلالها، فإننا سنصل إلى نتيجة، وهنا نكون قد وضعنا المعادلة الأساسية في خوارزميات المشروع، التي تُستكمل فيما بعد بالتطبيق.

يحدث هذا في وقت مانزال نصرّ فيه على استنساخ الموروث السلوكي والأدوات القديمة في ممارساتنا اليومية، ولعلّ في اعتماد بصمة الحبر خير مثال في زمن انتشرت فيه البصمة الإلكترونية.

بلا رأسمال

ثمة من نجح في الحصول على عمل عبر شبكة الإنترنت وجمع الكثير من الأموال دون أن يحتاج إلى أي رأسمال، بل إلى أدوات معرفية جديدة تنسجم مع علاقة الشباب بعصر التقانة.

هناك من يتواصل مباشرة مع مواقع وبوابات خدمية ويقدم لها نتاجه عبر الشبكة ويحصل على مبالغ خيالية تصل إلى 100 دولار يومياً، مثل مواقع skillshare، و ptchatypers و  protypers وغيرها.

هناك في سورية مشاريع كثيرة من هذا النوع، وقد تعرفت مؤخراً على مشروع يلبي حاجة الناس الذين يرغبون شراء منتجات عالمية عبر متاجر إلكترونية مثلebay  و”علي بابا” و”أمازون” وغيرها، دون أن يتحملوا عناء المراسلات أو عمليات الدفع الإلكتروني.

إجابات

  • نستنسخ طرق العمل في المشاريع الجديدة من الماضي، لأننا نخشى التجديد والإبداع.
  • التقانات الحديثة أثرت على حياتنا اليومية وسلوكياتنا لكننا مازلنا نحتفظ بطريقة تفكيرنا القديمة.
  • لا يمكننا التعامل مع التقانات الحديثة بذهنية غير محوسبة.
  • لم نصل إلى المستوى الذي نثق فيه بأننا نملك القدرة على إنشاء مشاريع خاصة.
طباعة