تتكرر سيناريوهات الفساد يوماً بعد يوم لتكشف الستار عن طبخة فساد خطيرة على مستوى صفقات استبيحت وانتهكت فيها الأملاك العامة وسرقت البيوت والعقارات من أصحابها لمصلحة الغير, هدرت فيها حقوق المواطنين، وعلى عينك يا تاجر، وضرب فيها بسيف الباطل وعلا فيها صوت المال,مخالفات وتجاوزات وصلت إلى حد التلاعب بالقانون ومخالفة الأحكام والأعراف.. عملية خطط لها عن سابق تصميم وإصرار وخضعت عملية إسناد الصفقات للولاءات ولنفوذ رجال المال والمحسوبيات.. أبطالها.. للأسف.. من بعض المسؤولين مع حفظ الألقاب..!! إذاً الإجراءات والفساد الذي عشش منذ سنوات ماهو إلا انعكاس للأوضاع التي تجري اليوم، فلماذا تم التستر على استباحة أملاك عامة وشقق وعقارات لثلاث ضواح في مدينة حماة؟ هذا الملف استدعى تشكيل لجنة من مجلس الشعب للتحقيق في صحة ما ورد والبحث عن خفايا القضية وكشف كل من ساهم من قريب أو من بعيد في سرقة أموال الشعب..؟؟
هذه بئر فساد تورّط فيه العديد من الجهات في محافظة حماة ومجلس مدينتها «السابق» لعب فيها أصحاب القرار والجهات الوصائية «أشباه الموظّفين» دوراً رئيساً في استشراء الفساد وتسخير جميع السبل لخدمة مصالحهم, لا نستطيع أن نجزم بأن سلسلة الفساد المتورّطة تقتصر على مجلس المحافظة فحسب، بل هناك جهات أخرى كانت معنية بكشف الفساد لكنها لم تفصح عنه حتى الآن وفضلت عدم كشف المستور، هذا يعني أن هذه الصفقة عبارة عن سلسلة متشابكة «سلطات مركزية.. وزارات- والمؤسسات الوطنية ذات الصبغة الإدارية وغير الإدارية » كان لها دور في التستر على تلك الانتهاكات التي من شأنها هدر المال العام وتشريد العديد من العائلات.

تفاصيل القصة!
لم تكتف تشرين بما وردها من معلومات من أعضاء اللجنة، بل عملت جاهدة للحصول على الوثائق التي فضحت المستور وكشفت ملابسات القضية منذ بداية تخصص الضواحي السكنية نتيجة الأوضاع التي تعرضت لها محافظة حماة عام1980 والتي نجم عنها تهدم الكثير من الأبنية وحرصاً من القائد المؤسس حافظ الأسد على حقوق المواطنين فقد تم استملاك هذه العقارات لمصلحة مجلس المدينة على أن يعوض الشاغل أو المالك للعقار بشقة سكنية من مخصصات مجلس المدينة، حيث حدد بقرار من القيادة القطرية رقم 885 للعام 1988 حيث تبين أن 65% من هذه الشقق تم تخصيصها فقط لمصلحة المواطنين الذين استملكت عقاراتهم والـ 35% تم تخصيصها سكناً وظيفياً للعاملين في المحافظة و40 شقة سكنية لتأجيرها للعاملين في الحزب، وبناء على هذا القرار فقد أجريت قرعة في المركز الثقافي في حماة وخصص كل من الشرائح السابقة بشقة بموجب محاضر تخصيص تعد بمنزلة سندات تمليك، حيث لا يجوز المساس فيها إلا بقرار قضائي، والأدهى من ذلك أنه تمت المتاجرة بهذه الشقق وتخصيصها لغير مستحقيها من مديرين ومتنفذين من تجار من محافظة حماة متذرعين بأسباب واهية.. وبموجب موافقات عن طريق عضو المكتب التنفيذي (ع ب) استغلت زوجة أحد المتنفذين منصب زوجها المرموق حيث تم تكليفها بملف الشقق السكنية لتقوم، وكمرحلة أولى، بتخصيص هؤلاء بعدد من الشقق السكنية بصفة الإيجار مدة سنة ثم قاموا بإلغاء عقودهم واستبدالها بعقود إشغال أو استثمار وفقاً لأحكام القانون 43 كمرحلة ثانية، وذلك حسبما ورد للصحيفة من وثائق، وذلك بعد تغيير صيغة عقد الاستثمار وحذف بعض شروطه من قبل رئيس مجلس المدينة (م .ص) لبعض المخصصين من ذوي الشأن علماً أن بعض المديرين استفاد في السابق من شقة سكنية مثل (م. م) مدير الخدمات الفنية والذي تخصص بإحدى الشقق في المحضر 122 من الجزيرة السادسة في ضاحية «أبي الفداء» تمليكاً كسكن وظيفي من القيادة القطرية ومن ثم قام ببيعها ليعاد تخصيصه بشقة أخرى رقم 8 من المحضر رقم 150 حي البعث، كما تم تخصيص محافظ حماة (أ .ال )بشقتين سكنيتين، مخالفاً بذلك قانون الإدارة المحلية الذي ينص على أن الوزارة مكلفة بتأمين سكن المحافظ وفيما بعد قامت زوجته بالتنازل عن شقة مقابل تملكها لأخرى ولأن بعض المخصصين قاموا بالتصرف بالشقة السكنية بيعاً مخالفين بذلك شروط العقد، حيث الشقق المستثمرة غير قابلة للبيع ونتيجة ضغوط المستثمرين فقد قاموا بإلغاء عقودهم وتنظيم عقود استثمار جديدة باسم المشتري بمبالغ مالية بلغت 3 ملايين كحد أدنى لأشخاص متنفذين وذلك بعد إيهام ذوي النفوذ بأن الأمر قانوني من قبل (ع .ب) ما جعلها الآمر الناهي في المحافظة بجميع قطاعاتها وقد عملت على تغطية سرقتهم ومخالفاتهم القانونية من خلال تخصيص شققهم السكنية وتخصيص مقاسم لذويهم ومعارفهم وكأن أملاك المدينة ملكها الخاص باعتبارها زوجة فلان! وفيما بعد قامت بتخصيص أعضاء المكتب التنفيذي مخالفة بذلك أحكام قانون الإدارة المحلية، الأمر الذي كان نتيجته حجب الثقة عن أعضاء المكتب التنفيذي من قبل أعضاء مجلس المدينة ليتم إيقاف حجب الثقة وتعليق الجلسة من قبل محافظ حماة بناء على اتصال من (ع .ب) علماً أن حجب الثقة كان مستوفياً الشروط القانونية المنصوص عليها في الإدارة المحلية، وتم التصويت عليه بالإجماع، حيث تم إلغاء تخصيص أعضاء المكتب التنفيذي بالشقق المذكورة ليعاد فيما بعد تخصيصهم بالشقق بناء على موافقة أخرى، ومن ثم قامت زوجة المسؤول فلان باستغلال الموافقة الممنوحة لأعضاء المكتب التنفيذي التي تم إلغاؤها لتتقدم بطلب إلى رئيس اللجنة لتسليمها الشقة المخصصة لها والتي تم تخصيصها بالشقة رقم 8 من المحضر رقم 2 حي البعث، عند ذلك قامت المذكورة ببناء مخالفة تمثلت بضم الوجائب الأمامية والخلفية والجانبية وببناء ملحق على السطح المشترك، بناء على طلبات مقدمة باسم زوجها، على حساب مجلس المدينة، وتحت مسمى، بناء محارس، بلغت 2,5 مليون بناء على طلب المحافظ، وفق ما ورد للجريدة، ونتيجة استياء العامة من المحافظة وكثرة الشكاوى قامت (ع .ب) باستدعاء عضو المكتب التنفيذي (ر .ض) وطلبت منه الموافقة على تسوية مخالفة البناء وقام بدوره بشرح المعاملة المقدمة بشكل مخالف للواقع ومخالف للقوانين، حيث أشار إلى أن المخالفة قديمة وهي بنسبة 30% من مساحة الوجبات، علماً بأن المخالفة بكامل الوجائب وتم بناؤها عام 2014 ونتيجة كثرة الشكاوى المقدمة من أصحاب العقارات المستعملة التي تطالب بتخصيصهم بشققهم المخصصين فيها لقاء عقاراتهم المستملكة وخوفاً من إخلاء الشقق التي تم التصرف فيها بطريقة مخالفة للقوانين والأنظمة وبالطرق المشار إليها سابقاً تم القيام بالاستيلاء على عقارات في حي المدينة أي في المنطقة العقارية الثانية بحجة تنفيذ شارع جبران خليل جبران وطرد القاطنين من هذه العقارات بقوة أشخاص نافذين وبالاتفاق معهم بعد أن تم تخصيصهم سابقاً بشقق استثمار، وبناء عليه تم إلغاء عقود الاستثمار وتسليم الشقق المخصصة لهم ورقياً لمجلس المدينة ليعاد تخصيص هذه الشقق «بأسماء وهمية» لقاء العقارات المستملكة التي استولت عليها، كمرحلة أولى، ومن ثم إعادة التنازل عنها للمستثمرين الذين تم تخصيصهم في السابق لقاء مبالغ مالية كبيرة بالملايين.
إضافة لذلك، قام رئيس لجنة تسوية المنشآت الصناعية القائمة من دون ترخيص والخاضعة لبلاغات رئيس مجلس الوزراء حيث تم التلاعب بملف الأضرار وتقاضي مبالغ ضخمة لقاء تعويض أشخاص عن أضرار لحقت بمنشآتهم وهم لايستحقون التعويض، حيث تم تعويض البعض عن مصانع هي في الحقيقة غير مقامة بل أرض معدة للبناء، ولم يحصل مالكوها سوى على الترخيص وغيرها من الأمور باستغلال منصبه كما لوحظ مؤخراً فقدان الكثير من أضابير الأضرار.
لابد من التوضيح
وهناك نقاط لابد من الإضاءة عليها هي أن رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش كان قد أوعز بإعطاء تعليمات لرئيس دائرة أملاك الدولة بمنع إعطائه أي وثيقة لأي شخص كان بما في ذلك تخصصات الشقق بدل العقارات المستملكة في شارع جبران، ولكن الرد جاء بأن الوثائق جميعها بيد التفتيش وعندها قام رئيس الهيئة بإرسال التخصصات وإيجاد فتوى أو مخرج للتلاعب إلا أن التلاعب كان واضحاً وجميع التخصصات مخالفة للقوانين لكونها عقارات أملاك عامة حتى إن هناك بعض الأشخاص تمت إدانتهم وتوقيفهم بالأدلة القاطعة بملفات فساد وتم التحذير من فتح ملف الشقق السكنية الذي يثبت تورطهم فيه أيضاً حيث تم سحب الموقوفين قبل الإدلاء بأي معلومة عن ملف الشقق السكنية حتى لا يوثق ذلك، علماً أن هناك اعترافات تخص ذلك وهي محفوظة أصولاً لدى فرع الأمن الجنائي.
وتبين الوثائق أن بعض العقارات قد تم طرد قاطنيها منها وهي عقارات أملاك عامة.. وتالياً قانوناً لا يجوز تخصيصهم بشقق من مجلس المدينة، الأمر الذي منع القاطنين الذين تم طردهم من رفع دعاوى للقضاء لإثبات حقوقهم وللحصول على وثيقة تثبت أن الشاغلين الوهميين هم الشاغلون الحقيقيون للعقارات ولاسيما أن من قام بالتزوير قد تقدم إلى رئيس لجنة الحي بأسماء العوائل الوهميين وأنهم يقطنون في العقارات التي تم تخصيصها مدة أكثر من خمس سنوات إلا أن رئيس لجنة الحي قد امتنع أثناءها عن التوقيع.
أرقام الشقق
بعض أرقام الشقق والمحاضر التي يتم الاستيلاء عليها:
الشقة رقم 1 من المحضر 4 التابعة للعقار 443 أملاك عامة
الشقة 1 من المحضر 161 الجزيرة الأولى بموجب العقار 1040
العقار 450 هو أملاك عامة تم استملاكه
العقار رقم 11 من المحضر 150 حي البعث خصص كشاغل وهمي للعقار 6 وهو أملاك دولة
العقار 454/ 4 أيضاً أملاك عامة
العقار 11/4 تم تخصيصها لأحدهم بصفة استثمار إضافة للشقة رقم 11/ من المحضر 4 كشاغل وهمي غير حقيقي للعقار المستملك رقم 450/1
العقار رقم 6 من المحضر 138 حي البعث والتي هي في الأساس كانت مفروشة على حساب المحافظة
العقار رقم 7 من المحضر 153 حي البعث
الشقة رقم 7 من المحضر 3
الشقة 8 / 2 حي البعث والشقة رقم 12 من المحضر 156 حي البعث عقار 155 / 1 مؤلف من 11محلاً في القبو الطابق الأول الشقة 3 /154 حي البعث
الشقة 1/4 حي البعث
الشقة 8/ 150 حي البعث
الشقة 12 /156 حي البعث
اللجنة أصابت قلب الحقيقة
ولإيضاح شبكة الفساد التقت «تشرين» اللجنة المشكلة من أعضاء مجلس الشعب برئاسة القاضي شحادة أبو حامد رئيساً وهو بمنزلة مستشار وعضوية أربعة نواب، اثنان منهم محاميان ولديهم قدم بالمهنة عشرين عاماً وهم جمال مصطو وعبد المجيد الكواكبي ووضاح مراد ومحمد العجي الذين أبدى معظمهم تعاونه لتوضح العديد من الالتباسات التي أثيرت بشأن القضية.
وباعتبار أن الأعضاء المكلفين بلجنة التحقيق عن واقع المخالفات في مجلس مدينة حماة والمتعلقة بالتعدي على أملاك الدولة وتقصي الحقيقة هم من ذوي الكفاءة والاختصاص فقد حافظوا على سرية المعلومات والوثائق التي وردتهم طوال فترة التحقيق للتوصل إلى نتيجة صادقة بعيدة عن المحسوبيات وهذه النتيجة، مفادها أن هناك تجاوزات وخللاً وفساداً واضحة للعيان وتبين أن هناك تعدياً على الأملاك العامة لجهة غير المستحقين لشقق سكنية وغير المنذرين بالهدم والتلاعب في جداول المسح الاجتماعي، لذلك ارتأت اللجنة في تقريرها إحالة القضية إلى مجلس الوزراء ووزير الإدارة المحلية لاتخاذ الإجراءات اللازم بإحالته إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش للقيام بالتحقيق اللازم واتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة واتخاذ جميع الإجراءات والقرارات الاحترازية والاحتياطية اللازمة وفق المقتضى القانوني.
كما طالبت اللجنة في مقترحاتها من رئاسة مجلس الوزراء بأهمية تشكيل لجنة ذات صلاحية لجرد الأملاك العامة والخاصة العائدة بملكيتها لمجلس المدينة بمناطق التنظيم وإنهاء العقود الجارية بشأنها ووضع إشارة منع التصرف على العقارات التي تم اتخاذ قرارات بيعها بعقود رضائية والتي كانت موضع التحقيق وإعادة دراسة أوضاع المستحقين للسكن البديل للمنذرين بالهدم تبعاً لاستملاك عقاراتهم وخاصة في شارع جبران خليل جبران وحي البعث وأبي الفداء وإعداد التقرير اللازم بذلك وفق المقتضى القانوني.
وبذلك تكون اللجنة قد أنهت عملها ولاسيما أنه تمت مناقشة هذا التقرير تحت قبة مجلس الشعب وقد تم التصويت على ما ورد بالإجماع لينهى بذلك عمل اللجنة وليبقى الموضوع في عهدة رئاسة مجلس الوزراء مؤكدين أن مهمتنا ليست إصدار الأحكام لأننا لسنا من يصدر القرار، كما لا يحق لنا إحالته إلى القضاء ولا نملك سلطة إجرائية بل لجنة تحقيق وتقصي حقائق والسلطة التنفيذية هي صاحبة القرار وهي من تقرر الإجراءات، وعلى ضوء ذلك بين أعضاء اللجنة أن المقترحات المقدمة واضحة ومتوافقة مع القانون والأصول.
ولا نخفيكم أن أعضاء اللجنة قد أكدوا لـ «تشرين» أن القضية كانت شائكة من حيث المضمون والموضوع لكننا توصلنا وبزمن قياسي ومنهجية علمية وفق الأصول القانونية المرعية وبمهنية قضائية الأداء وحيادية تامة.. وحرصنا على التقيد بالمهمة الموكلة لنا كلجنة تحقيق وجمع معلومات وحرصنا على أن نقف على الحقيقة وفق ماهو ثابت بالوثائق ومن خلال إفادات بعض المواطنين والموظفين واستجواب أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حماة. بموجب الشكاوى والوثائق التي تم ربطها مع الأقوال تبين أن هناك إدانة ومخالفات واستملاكاً غير شرعي وفق الوثائق التي تم الحصول عليها من دوائر الدولة التابعة لمجلس المدينة وبعضها الآخر من المواطنين أصحاب الشأن.
وأضاف أعضاء اللجنة أنه تم التلاعب والتجاوزات في الأحياء وأخذوا البيوت من إيجار إلى إشغال ومنها استثمار ومن إشغال للبيع وهكذا أنا «مثلاً متضرر» يحق لي شقة وعندي رقم مثلاً (3) ما يجري أن هذه الشقة المخصصة لي يستلمها شخص آخر بطريقة ما وكان هناك استملاك للأحياء! لأنه كان من المقرر إعطاء سكن بديل للمتضررين والمنذرين بالهدم ليأتي بعدها المسح الاجتماعي للتأكد من خلال لجنة لتدوين من يسكن في هذه الأحياء من هنا بدأت عملية الفساد بوضع أسماء لأشخاص من غير المتضررين.
التحري عن الفساد
تجدر الإشارة إلى أنه تم تشكيل اللجنة من قبل مجلس الشعب في تاريخ 18/1/2017 وأبرز مهامها حسب النظام الداخلي لمجلس الشعب وعملاً بأحكام العديد من المواد هو التحري عن أوجه الفساد المالي والإداري في عقود المخالفات والعقارات والأراضي التابعة لضواحي جبران خليل جبران وحي البعث وأبي الفداء في محافظة حماة وعقود الاستثمار والاستملاك وغيرها من العقود المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين في الجهات المشمولة باختصاصات الهيئة، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة في شأن أي عقد يتبين أنه ينطوي على فساد أو إنه أبرم أو يجري تنفيذه بالمخالفة لأحكام الأنظمة واللوائح النافذة، وإحالة المخالفات والتجاوزات المتعلقة بالفساد إلى الجهات الرقابية أو جهات التحقيق حسب الأحوال.
خلط متعمد!
يذكر الأعضاء أن اللجنة بدأت عملها بالاجتماع في مكتب رئيسة المجلس آنذاك وتأدية القسم وفق الإجراءات القانونية والحرص على أداء المهمة بإخلاص وسرية وأمانة مؤكدين أن طبيعة عمل اللجنة سرية لجهة الوثائق وعدم التصريح بالمعلومات عن كل مراحل التحقيق., وقد لاحظنا أن هناك خلطاً متعمداً من قبل بعض المتضررين أو من أصحاب المصالح الشخصية في الموضوع، فالسرية واجبة خلال مراحل التحقيق ولجهة كشف الوثائق ولا يمكن التثبت من صحتها بمجرد عرضها فالسرية واجبة لجهة التدقيق بالوثائق ودراستها من قبل اللجنة مقترنة بإفادات من تعرض لضغوط ومن إفادة بعض المتضررين من مواطنين وموظفين، لذلك لدينا ثلاث حالات تستوجب السرية أولها أفادت المواطنين والموظفين ومن ثم الوثائق المقدمة لنا للتأكد من صحتها والمرحلة الأهم هي التحقيق وهذا سري وفق عرف وإجراءات رقابية وتفتيشية وقضائية.
لا نملك صفة القرار
ويشير الأعضاء إلى أننا قد لا نختلف أن للإعلام ولأصحاب الشأن الحق في الاطلاع على نتائج التحقيق، ولكن وفق النظام الداخلي للمجلس مهمتنا تنحصر في تقديم المقترحات لأننا لا نملك صفة القرار إلا بعد عرضها على مجلس الشعب وأخذ الموافقة والتصويت عليها، وتالياً إذا لم يأخذ مقترح اللجنة القبول بالتصويت عليه لاتخاذ القرار لا يمكن عده قراراً، وتالياً نحن لسنا مخولين بكشفه لأن لا قيمة له قبل أن يأخذ صفة القرار ويبقى الأمر مجرد اقتراح.
ونحن هنا على حد تعبيرهم لسنا بوارد أن نقول نحن عملنا أو اقترحنا مالم نتوصل إلى نتيجة وهذه هي القاعدة الأساسية للسرية والتي صار فيها خلط ولغط.
وأكدوا أنه كان للجنة جدول زمني في برنامج عملها بعد تشكيل اللجنة في الشهر الأول من عام 2017 وتفهمنا المهمة وأدينا اليمين القانوني بتاريخ 19\2\ 2017 وفي 22 من الشهر ذاته اجتمعت اللجنة بحضور جميع أعضائها في مجلس الشعب وتم استلام الوثائق بتاريخ 27/2/2017 وتمت مراسلة محافظ حماة عن طريق وزارة الإدارة المحلية لتزويد اللجنة بالوثائق بموجب الكتاب 1323بتاريخ 7/3/2017 وتم الانتقال إلى حماة لسماع إفادات بعض المواطنين والموظفين.
إغفال الوثائق عمداً
تم التأكيد على محافظ حماة بضرورة التقيد بقرار تشكيل اللجنة وتزويدها بالوثائق المطلوبة من دون تأخير أو إغفال لأي منها وذلك عن طريق مجلس الشعب في تاريخ 16/ 3/2017 وبعد أن وصلنا كتاب محافظ حماة من قبل رئيس مجلس مدينة حماة والذي تعمد إغفال بعض الوثائق قررت اللجنة التوجه إلى حماة لاستكمال التحقيق بتاريخ 11/4/ واستمعت اللجنة إلى إفادة بعض المواطنين أيضاً في حماة واستجوبت اللجنة أعضاء المكتب التنفيذي وفق أسئلة وجهت لهم وطلب اللجنة أن يكون الاستجواب خطياً حتى لا يتم تأويل أي كلام للجنة مع مراعاة الأصول القانونية وتحليف اليمين والحفاظ على سرية التحقيقات.
وخلال ذلك تبين أن هناك خللاً وتقصيراً فاضحين من أعضاء المكتب التنفيذي وتم إعلام رئيسة المجلس بذلك وتم اطلاعها على خلاصة التحقيقات واتخاذ التدابير القانونية اللازمة لجهة اقتراح محاسبة المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حماة وخلال ذلك أصدر المرسوم الجمهوري بحل مجلس مدينة حماة رقم 166 تاريخ 24/4/2017 وبعد قرار حل مجلس المدينة قامت اللجنة بتعديل مقترحاتها والتي كان أولها حل المجلس وتقديم مقترحات تفصيلية للسلطة التنفيذية التي بدورها تقوم بمحاسبة أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس المدينة وبما يكفل الحفاظ على أملاك مجلس المدينة وحقوق المواطنين وفق المقتضى القانوني.
ضغوطات ولكن!
ومن الجدير ذكره أن الملف الذي أجهد اللجنة خرج بـ 51 صفحة عرّض أعضاء اللجنة إلى الكثير من المتاعب والمشكلات لأن عملهم كان شاقاً ومتعباً يحتاج إلى جهد ضخم ومهني لإعداد التقرير النهائي، لكنهم أصروا على الاستمرار للوصول إلى الحقيقة وبأقل من 6 أشهر أنهت اللجنة عملها لكن التأخير كان نتيجة ظروف خاصة بمجلس الشعب وتغير رئيس المجلس.
السرية أولاً
ولدى الاستفسار من اللجنة بشأن ما دار في جلسة مجلس الشعب وتأكيد عضو مجلس الشعب وضاح مراد أنه لم يحضر اجتماعات اللجنة علماً أنه هو من أثار القضية وتقدم بالشكوى إلى مجلس الشعب..؟ كانت الإجابة وبإجماع أعضاء اللجنة بأن الزميل مراد قد حضر كل الاجتماعات سواء في دمشق أو في حماة إلا أن الخلاف جاء بعد طلب النائب الوثائق لعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، علماً أنه تم الاتفاق خلال اجتماعاتنا بعدم تصوير أي وثيقة من ملف التقرير ووضع جميع الوثائق بعهدة رئيس اللجنة النائب أبو حامد.. ونحن كلجنة كان لدينا إصرار وتعهد بالحفاظ على سرية مراحل التحقيق لاستكماله والتحقق من الإفادات ولولا ذلك لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من إجراءات قانونية وفق أصول المحاكمات القانونية وضمن أصول مرعية متفق عليها؟.
مــــاذا بعـــــد؟
قضية على قدر كبير من الأهمية لكن هناك العديد من التساؤلات هي في رسم الجهات الوصائية التي أصبح الملف في عهدتها!.
وماهو مصير كل من ساهم في إعداد طبخة الفساد! وهل من محاسبة ؟! وهل ستعود الحقوق إلى أصحابها؟؟

::طباعة::