عود على بدء والعودُ أحمد..
منذ ما يقارب العام ونصف العام على تسلم الحكومة مهامها والحديث عن زيادة الرواتب والأجور ما زال يراوح في المكان, لا بل إن ارتفاع الأسعار يضرب عرض الحائط بكل تلك التصريحات والوعود بعد محافظته على مستويات مرتفعة، ذلك أن تراجع أسعار سلعة أو حتى اثنتين ليس مقياساً يقاس عليه سواء كانت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية المعني المباشر بالأسعار وقياسها أو كان بعض الجهات المعنية كالاقتصاد والتجارة الخارجية التي تقيس بالمقياس نفسه حتى بات المواطن يرى في تلك التصريحات حقن تخدير لا أكثر ولا أقل, ويرى فيما نكتبه وما تتناوله وسائل الإعلام المختلفة مجرد «حكي» جرائد وبتنا نخجل من أنفسنا أمامه… ليعود الحديث عن تحسين الرواتب والأجور من أعلى المستويات بأنه في سلم أولويات عمل الحكومة وذلك من خلال العمل على خفض الأسعار فما هو الجديد في هذه الأسطوانة المشروخة؟ إذ إنه مع تسلم الحكومة لعملها قبل عام ونصف العام أعلنت أنه لا يمكن زيادة الأجور والرواتب قبل عامين ريثما تنطلق عجلة الإنتاج وما زلنا نستمع إلى السيناريو ذاته.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل يستطيع المواطن أو العامل ذو الدخل المحدود أن يتحمل تلك التصريحات وأن ينام على حلم ليصحو على سراب؟, باعتقادي أن من يأكل العصي ليس كمن يعدها وأن من يستلف ويدخل في جمعية ليخرج من أخرى ومن قرض لآخر ليتدبر أموره الحياتية المعيشية وليبقى رهيناً لمن أقرضه ولمن استدان منه وليبقى يعمد إلى تغيير طريق سيره من أمام البقال واللحام و… الخ. فمن استدان منهم وقد يجد نفسه ذات يوم وقد ألقي الحجز والحجر عليه وبالقانون إن لم يسدد ما اقترضه.. والمفارقة أن كل الجهات العامة كانت قد عدلت أسعار منتجاتها وفق أسعار السوق وضاعفتها عشرات الأضعاف بينما بقي العامل الذي ينتجها يتقاضى من الجمل أذنه… اعذرونا فقد طاف الزبد خارج الأفواه.

طباعة