كتبت مثل هذا العنوان في زاوية «نافذة للمحرر» عام 1993، وكانت بعنوان «جورة حمص»، وملخصها أنه تم اكتشاف جورة صغيرة لم يكترث بها أحد..
استمرت هذه الجورة بالاتساع، ولم تقم أي جهة بردمها أو إيجاد حلّ لها، وبعد أن كبرت أكثر وأصبحت كميناً للسرافيس والسيارات والمارة، وأصبحت تشكل خطراً كبيراً على المدينة بأكملها حينها اجتمع وجهاء المدينة واتخذوا قراراً خطيراً يقضي بنقل المدينة خارج الجورة..!!
ما ذكرني بتلك الزاوية هو ما جرى مع طلاب مدرسة عين حداد للتعليم الأساسي في مدينة صافيتا- الحي الشرقي ومعلميهم، إذ نقلوا إلى مدارس أخرى منذ بداية الفصل الدراسي الثاني بسبب عطل في خط الصرف الصحي الذي يمر أمام مدخل المدرسة، ولاسيما بعد استفحال الاشتباك بين بلدية صافيتا والمتعهد حيث توقف الأخير عن العمل بسبب انزلاق آلة الحفر (الباكر) وبقيت البلدية تتفرج ريثما يخرج (الباكر) لوحده ولم تساهم في المساعدة في فتح باب آخر للمدرسة بناء على كتاب مديرية التربية إلى محافظة طرطوس، لنجد أن الجورة التي تم حفرها ابتلعت (الباكر) والعملية التربوية معاً..!!
من الواضح.. أن مديرية تربية طرطوس تعاملت مع الموضوع على مبدأ (ابتعد عن الشر وغنيلو)، واكتفت بالمراسلات، ومن بعيد نقلت طلاب المدرسة ومعلميها إلى خارج الجورة..
وحتى كتابة هذه الزاوية مازال (الباكر) في الجورة والبلدية والمتعهد.. وأولياء الأمور ينتظرون أن يعود أبناؤهم إلى مدرستهم.

::طباعة::