تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من تأمين خروج عدد من العائلات المحتجزة لدى التنظيمات الإرهابية على محور مديرا في الغوطة الشرقية، في حين واصل الإرهابيون منع المدنيين من الخروج عبر ممري المليحة ومخيم الوافدين.
وذكر مراسل (سانا) من مخيم الوافدين أن التنظيمات الإرهابية منعت لليوم الـ14 على التوالي المدنيين المحاصرين الذين تتخذهم دروعاً بشرية من مغادرة ما تبقى من مناطق انتشارها في الغوطة الشرقية.
وأفاد المراسل بأن سيارات إسعاف وحافلات نقل تقف على طرف الممر الآمن الذي حدده الجيش العربي السوري المؤدي من الغوطة إلى مخيم الوافدين، وذلك منذ بدء فترة التهدئة اليومية المحددة بين الساعة 9 صباحاً و2 ظهراً.
وفي الجهة الجنوبية الغربية للغوطة أفاد مراسل (سانا) أمس بعدم خروج أي مدني من الممر الإنساني الذي افتتحته الحكومة السورية بالتعاون مع الفعاليات الشعبية ووجهاء الغوطة من جسرين باتجاه المليحة منذ يوم الخميس الماضي.
ولفت المراسل نقلاً عن مصادر أهلية إلى أن التنظيمات الإرهابية مازالت تمنع العائلات حتى من الاقتراب من الممر في بلدة جسرين وتهددهم بالقتل، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على قيامها بإعدام شخصين من عائلة الحسان بسبب تحريضهما الأهالي على مقاومة المجموعات الإرهابية ومغادرة البلدة بالقوة.
وكانت وحدات الجيش العربي السوري العاملة على محور مديرا في القطاع الأوسط بالغوطة تمكنت من تأمين خروج عدد من العائلات ونقلهم باتجاه إدارة المركبات في حرستا ومن ثم إلى مراكز الإقامة المؤقتة.
وبالتوازي يواصل الجيش عملياته العسكرية في الغوطة الشرقية لاجتثاث التنظيمات الإرهابية التي تحتجز المدنيين وتعتدي بالقذائف على مدينة دمشق ومحيطها بشكل يومي، حيث استشهد 4 مدنيين وأصيب 5 آخرون بجروح باعتداء التنظيمات الإرهابية المنتشرة بالغوطة الشرقية بعدد من القذائف على مناطق سكنية متفرقة من مدينة دمشق وريفها.
وأفاد مصدر في قيادة شرطة دمشق في تصريح لـ(سانا) بأن قذيفة صاروخية أطلقها صباح أمس إرهابيون ينتشرون في بعض مناطق الغوطة الشرقية سقطت في حي الكباس على أطراف الدويلعة تسببت باستشهاد مدنيين اثنين ووقوع أضرار مادية.
وبيّن المصدر أن قذيفتين سقطتا على ساحة التحرير بدمشق ما أسفر عن وقوع أضرار مادية في الممتلكات، لافتاً إلى أن قذيفة سقطت في محيط ساحة العباسيين من دون أن تسفر عن أي أضرار.
وأشار المصدر في وقت لاحق أمس إلى أن إرهابيي تنظيم «داعش» في مخيم اليرموك أطلقوا 3 قذائف على أطراف المخيم سقطت في محيط جامع البشير ما أسفر عن استشهاد طفلة وشاب وإصابة 4 مدنيين آخرين بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية في المكان.
إلى ذلك أفاد مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق بإصابة مدني ووقوع أضرار مادية نتيجة اعتداء إرهابيي «جبهة النصرة» بـ5 قذائف على مدينة جرمانا.
كما اعتدت مجموعات إرهابية من تنظيم «جبهة النصرة» بالقذائف على أحياء سكنية في مدينة درعا.
وذكرت مراسلة (سانا)  في درعا أن إرهابيين يتحصنون في أحياء منطقة درعا البلد استهدفوا منازل الأهالي في الأحياء الآمنة بعدد من القذائف ما تسبب بوقوع أضرار مادية في الممتلكات.
وكانت أصيبت امرأة في الـ8 من الشهر الجاري نتيجة اعتداء إرهابيي «جبهة النصرة» بالقذائف على بلدة جباب شمال مدينة درعا بنحو 60 كم.
وينتشر في منطقة درعا البلد إرهابيون من تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المنضوية تحت زعامته وتعتدي على الأحياء السكنية الآمنة بالقذائف ورصاص القنص ما تسبب بارتقاء شهداء وإصابة المئات من الأهالي أغلبهم من الأطفال والنساء.

::طباعة::