حقائق ما تعرض له أهالي الغوطة الشرقية على يد التنظيمات الإرهابية على مدار سنوات من الحصار من هذه التنظيمات واتخاذهم دروعاً بشرية رواها مدنيون تمكن الجيش العربي السوري من تأمين خروجهم وإيصالهم إلى بر الأمان.
كمّ الأفواه وسرقة المعونات والمواد الغذائية والطبية هي أقل الممارسات التي تحدث عنها هؤلاء المدنيون عدا عن محاولاتهم العديدة للخروج ومنعهم من التنظيمات الإرهابية بقوة السلاح.
وحول هذه الممارسات نقلت «سانا» عن أحد الناجين قوله: جميع القوافل الإغاثية والمواد الغذائية التي كانت تدخلها الحكومة السورية من حين لآخر إلى الغوطة كانت التنظيمات الإرهابية تسطو عليها بقوة السلاح وتخزنها ضمن مستودعات خاصة بها وتحت حماية سلاحها كما كانت تقوم ببيعها للمدنيين بأسعار خيالية ليبقى المدنيون في حالة من الحاجة والاستجداء لهذه المجموعات.
الأيام الأخيرة من وجود المدنيين في الغوطة داخل مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية كانت الأكثر بشاعة بالتزامن مع فتح الجيش العربي السوري الممرات الإنسانية ودعوته المدنيين إلى الخروج وهو ما شكل حالة من الهستيريا لدى هذه التنظيمات التي ترغب بالحفاظ على هؤلاء المدنيين المحاصرين منها كدروع بشرية ولأطول مدة ممكنة بينما وجد تزاحم المدنيين إلى هذه المعابر وحاولوا عشرات المرات الوصول إليها لكن من دون جدوى بسبب استهدافهم من المجموعات الإرهابية بالرصاص.
ممارسات تنظيم ما يسمى «جيش الإسلام» الإرهابي ضد المدنيين في الغوطة الشرقية لم تتوقف عند حد سرقة المواد الغذائية وترهيب المدنيين وحرمانهم من المواد الطبية التي أكدت جميع الشهادات أنها موجودة بكثرة ضمن مستودعات خاصة بالإرهابيين بل تعدت هذه الممارسات حسب رواية أحد الأهالي الخارجين  إلى حد إجبار المدنيين من سكان الغوطة على دفع مبالغ مالية بما يشبه الضرائب عن كل فرد من أفراد العائلة والتي قد تتجاوز الـ600 ألف ليرة سورية عن كل عائلة صغيرة.
تضحيات الجيش العربي السوري لإنقاذ المدنيين هي الأخرى كانت حاضرة في الشهادات التي أدلى بها أهالي مسرابا الذين أنقذهم الجيش بعد تحرير بلدتهم واستعادتها وطرد التنظيمات الإرهابية وهو ما يختصره أحد الناجين بالقول: 19 يوماً متواصلة قضيناها في قبو أحد الأبنية بانتظار وصول الجيش الذي قام بإنقاذنا وإحضار الكوادر الطبية للإشراف على وضعنا الصحي بعد حصار دام سنوات منعنا خلالها الإرهابيون من المغادرة والخروج بقوة السلاح.
وفي مفارقة بسيطة بين الأوضاع التي عاشها ولايزال البعض من أهالي الغوطة يعيشونها تحت حصار التنظيمات الإرهابية وبين الواقع الذي يعيشه هؤلاء الذين تمكن الجيش العربي السوري من تأمين خروجهم يختصرها أحد الناجين أيضاً بالقول: لقد انتقلنا من الجحيم إلى النعيم.
وقال أحد أعضاء فريق مديرية صحة ريف دمشق: الدولة السورية اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لاستقبال هؤلاء المدنيين الذين اختاروا كنف الدولة ملجأ من حصار الإرهابيين بعد سنوات، ففي منطقة الدوير حيث أعدت مراكز إقامة مؤقتة لاستقبال هؤلاء المدنيين وجرى تجهيزها بفرق طبية متخصصة تشرف على الأوضاع الصحية للخارجين وتقدم جميع الخدمات والأدوية واللقاحات والأغذية لهؤلاء الناجين والهاربين من جحيم الإرهاب المقر الصحي الذي أقامته المديرية ضمن مركز الإقامة المؤقتة جاهز لاستقبال جميع الحالات الطارئة والأمراض المزمنة التي يمكن أن تثبتها الفحوصات التي نقوم بها بشكل اعتيادي لكل الأهالي الخارجين من الغوطة الشرقية.
وأضاف: قامت المديرية بتشكيل ما يعرف بفرق الاستجابة السريعة والتي تقوم مباشرة عقب وصول المدنيين بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم وتحديد وضعهم الصحي وتأمين الأدوية اللازمة والإسعافات إضافة إلى تأمين اللقاحات للأطفال الذين لم يأخذوها منذ سنوات في الغوطة الشرقية.

::طباعة::