تحت شعار (الكرامة لا تقدّر بثمن) وكجزء من الحملة الدولية لجمع التبرعات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين شارك آلاف الطلاب من مدارس «أونروا» في شتى أرجاء سورية أقرانهم في الأردن ولبنان والضفة الغربية وغزة في فعالية إطلاق الطائرات الورقية التي رمزت إلى تطلعاتهم وكلهم أمل بأن هذه الحملة ستقنع العالم كافة وصانعي القرار خاصة ليقدموا لهم الدعم الذي يمكنهم من مواصلة تعليمهم.
مدير شؤون «أونروا» في سورية محمد عبدي أدار أكد في تصريح للإعلاميين خلال حضوره فعالية إطلاق الطائرات الورقية في مدرسة الصالحية في مخيم السبينة بريف دمشق إن هذه الفعالية تهدف إلى تسليط الضوء على المحنة التي تواجه أكثر من 500 ألف طالب من مدارس أونروا استعداداً لمؤتمر طارئ سيعقد دعماً لـ«أونروا» في الخامس عشر من الشهر الجاري في روما.
وتأتي الحملة الدولية لجمع التبرعات تحت شعار (الكرامة لا تقدّر بثمن) التي أطلقها المفوض العام ل«أونروا» بيير كرينبول في شهر كانون الثاني الفائت في أعقاب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تقليص الدعم المالي ل«أونروا» كما تهدف الحملة إلى جمع 500 مليون دولار لمواصلة تقديم خدمات التربية والصحة والمساعدات الإنسانية إلى 5 ملايين لاجىء فلسطيني في المنطقة منهم 438 لاجئاً في سورية.
وأشار أدار إلى أن الفعالية رسالة واضحة للعالم بأن الأطفال الفلسطينيين اللاجئين يستحقون الدعم لمواصلة تعليمهم والحصول على المهارات أو المعرفة ليكونوا فاعلين في مجتمعهم و«أونروا» مصممة على تحقيق ذلك وهي تعمل ضمن مسارين الأول حشد الموارد المالية وإفهام العالم بطبيعة العمل الذي تقوم به وأن الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين على المحك بسبب العجز المالي ولابد من إيجاد داعمين جدد من القطاعين العام والخاص لدعم الوكالة وقد تم الطلب من عدة دول مانحة بالتبرع قبل الوقت المحدد وقدمت 15 دولة تبرعات نقدية مكّنت الوكالة من مواصلة عملها وتقديم خدماتها إلا أن تلك التبرعات ليست كافية وهناك حاجة لتبرعات جديدة من مانحين كثر لتقديم الخدمات للأطفال الفلسطينيين اللاجئين  من دون انقطاع لأن النقص المالي الحاصل من شأنه أن يعرض نحو 500 ألف طفل فلسطيني لأن يكونوا خارج المدارس ومصيرهم الشارع ما ستكون له عواقب وخيمة، أما المسار الثاني فهو سياسي وتم عقد عدة لقاءات مع وزراء خارجية عدد من الدول بدعم من الأمم المتحدة لعقد المؤتمر المذكور.
وأوضح مدير برامج التربية في مكتب «أونروا» في سورية سمير عبد الرحيم أن «أونروا» قدمت الكثير من الخدمات للاجئين الفلسطينيين خلال سنوات الأزمة في سورية من ناحية التعليم والخدمات الطبية والمساعدات العينية, وكانت فقدت الكثير من مدارسها خلال تلك الفترة فتم التعويض عن تلك المدارس بـ58 مدرسة تابعة لوزارة التربية مقدمة من الحكومة السورية وتم تقديم الخدمات التعليمية للطلاب فيها، وهناك برامج الدعم الاجتماعي والتعلم الذاتي بالتعاون مع وزارة التربية و«يونيسيف»، وهو برنامج فعال يقدم خدمات للتلاميذ من الصف الأول وحتى التاسع وأصبح أنموذجاً يحتذى به في التعاون.
وفي اللاذقية حملت الطفلة نغم فطايرجي طائرتها الورقية التي صنعتها مع رفاقها في مدرسة مجد الكروم للتعليم الأساسي بمخيم العائدين للاجئين الفلسطينيين في حي الرمل الجنوبي باللاذقية وسلمت أجنحتها للهواء أملاً بإيصال صوتها إلى العالم.
نغم ورفاقها من الأطفال الفلسطينيين أطلقوا صرخة للعالم للفت النظر إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين بعد تقليص الولايات المتحدة مساهماتها لدعم «أونروا» ليكون هذا الصوت أحد عناوين حملة دولية أطلقتها الوكالة بعنوان« الكرامة لا تقدر بثمن» للتغلب على أزمتها المالية غير المسبوقة.
أطفال صغار في مرحلة التعليم الأساسي من مدرستي الخيرية ومجد الكروم شاركوا في صناعة الطائرات الورقية خلال ورشة عمل لخمسة أيام وطبعوا عليها عنوان حملتهم ليطلقوها اليوم من مدرسة مجد الكروم بالتزامن مع جميع المدارس التابعة للوكالة في كل من سورية ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

تصوير ـ يوسف بدوي

طباعة