أكدت الصحفية البريطانية فانيسا بيلي أن ما تسمى مجموعة «الخوذ البيضاء» ليست سوى أداة دعائية إعلامية تدعم أهداف ومخططات القوى الغربية في «الاستعمار الجديد» والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في سورية.
وأوضحت بيلي في سياق تحقيق نشره أمس موقع وكالة «نوفوستي» الروسية باللغة الإنكليزية وأوردته (سانا) أنها جمعت وثائق تشير إلى أن هذه المجموعة تلعب دوراً نشطاً وغالباً مسلحاً لمساعدة ودعم الإرهابيين في سورية، لافتة إلى أنه حيثما يوجد إرهابيو تنظيم «داعش» و«القاعدة» فإنه من المؤكد أن تتبعهم عناصر «الخوذ البيضاء».
وكان الصحفي الفرنسي بيير لو كورف أكد العام الماضي في رسالة وجّهها إلى الرئيس الفرنسي أن هذه الجماعة المسماة «الخوذ البيضاء» تزعم بأنها تقوم بـ«عمليات إغاثة» في النهار لكن أعضاءها يعملون إرهابيين في الليل، بينما كشفت منظمة أطباء سويديين من أجل حقوق الإنسان المستقلة في تقرير لها العام الماضي أن هذه الجماعة ارتكبت جرائم مروعة بحق السوريين وقتلت أطفالاً أبرياء عمداً من أجل تصويرهم في مشاهد مفبركة حول هجوم كيميائي مزعوم في المناطق السورية.
وأشارت بيلي إلى أن جيمس لو ميزوريه وهو ضابط استخبارات بريطاني سابق هو من أسس في آذار عام 2013 مجموعة «الخوذ البيضاء» في تركيا ولم يتم تأسيس هذه المجموعة من المدنيين المحليين، مبينة أن لو ميزوريه أشار ضمناً إلى تأسيس هذه المجموعة في مقابلة صحفية أجراها عام 2014.
ولفتت بيلي إلى أن لو ميزوريه أقرّ بأنه جمع 300 ألف دولار في تمويل مبدئي من بريطانيا والولايات المتحدة ليرتفع الرقم فيما بعد إلى مئة مليون دولار عندما قدمت منظمات غربية غير حكومية ودول من الخليج الأموال التي جاءت أيضاً من دول مثل هولندا وألمانيا والدنمارك، ناهيك عن تدفق المعدات والموارد من عدد من دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت بيلي أن «الخوذ البيضاء» كان لها دور أساسي في الجهود الدعائية المعادية للحكومة السورية، حيث فبركت هذه المجموعة ما وصفته «بأول دليل» على وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية وغيرها من الفظائع المزعومة التي تدّعي أن الجيش السوري نفذها ومن ثم تعمل هذه المجموعة على استخدامها كذريعة في قضية التدخل.
وقالت بيلي: غالباً ما يثبت لاحقاً أن من نظّم هذه الهجمات أو نفذها هي ما تسمى «قوات المعارضة»، مشيرة إلى أنه وعلاوة على ذلك تمّ إثبات أن مجموعة «الخوذ البيضاء» قامت مراراً وتكراراً بتقطيع صور ومقاطع فيديو لعمليات الإنقاذ وعرض لقطات فيديو تمّ تحريرها بشكل يحرف المحتوي الخاص بها، كما أنها تعيد استخدام لقطات قديمة مراراً وتكراراً.

::طباعة::