تحت شعار «طلبة سورية في الجامعات والمعاهد كما في الجبهات صامدون منتصرون» بدأت المؤتمرات الطلابية على مستوى الفروع والوحدات الطلابية في المحافظات والجامعات والكليات، والتي تشكل محطات مهمة بالنسبة للطلبة إحدى الشرائح المهمة التي يعوّل عليها الكثير في بناء الوطن، ومرحلة إعادة الإعمار، لأنهم اللبنة الأساسية لتحقيق ذلك، وهو ما تجلى في المؤتمر الأول المنعقد في العام المنصرم تحت عنوان: شباب مبدع.. مؤسسات رائدة .. في جامعة دمشق، وناقش حينها دور الشباب والطلبة الجامعيين في الإصلاح الإداري والتنمية البشرية والسبل الكفيلة بتوظيف طاقاتهم في ميدان العمل في المؤسسات المختلفة، وفي قطاعات المجتمع المختلفة مساهمة منهم في تمكين بناء مؤسسات الدولة وترشيد نظامها الإداري.
الآلية التنظيمية الجديدة المعتمدة في المؤتمرات الطلابية هذا العام، من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية، بحضور الهيئات الإدارية القائمة على رأس عملها، مع اللجان الطلابية المنتخبة في وقت سابق تؤسس لتواصل مستمر بين القيادات الطلابية على مختلف المناحي، وتخلق أجواء مفيدة في التعاون واكتساب الخبرة في قيادة العمل الطلابي والدفاع عن قضايا الطلبة المنوطة بهم، وتالياً تحقق إيجابيات مفيدة لهم.
لن نعدد الطروحات والقضايا المتعددة التي تتناولها تلك المؤتمرات المهمة في حياة طلبتنا لأن في مجملها تحمل هموماً تكررت في العديد من السنوات السابقة، وباتت بحاجة ماسة لمعالجتها من الجهات المعنية، ونكتفي بالإشارة لبعضها كمواضيع الكتاب الجامعي والمقررات الدرسية وتوافقها مع حاجة سوق العمل، ونسب تدني النجاح والتأخر في صدور النتائج الامتحانية، وواقع السكن الجامعي، والافتقار إلى أجهزة الكمبيوتر والقاعات المناسبة في العديد من الكليات والمعاهد العامة والخاصة، وفرص العمل المتاحة للخريجين.
إن الغاية من المؤتمرات الوصول بالعمل النقابي والعلمي لمستوى عالٍ يعبر عن آمال وتطلعات الطلبة والنهوض بالعملية التعليمية على المستويات جميعها، وهذا يتطلب من الجهات المعنية في قيادة العمل الطلابي وكذلك الجهات التعليمية أن تكون على قدر المسؤولية في الاستجابة لمقترحات الطلبة والعمل على تذليل المشكلات التي يعانون منها بقدر الإمكان.
باختصار الطلبة جنود المستقبل المعوّل عليهم الكثير كما هو شعار مؤتمراتهم هذا العام, فالثبات على مقاعد الدراسة ومتابعة التحصيل العلمي هو تأكيد كبير في الوقوف بخندق واحد مع حماة الديار وبذل الدم رخيصاً فداء لتراب الوطني الغالي.
Afalhot63@yahoo.com

::طباعة::