استعادت وحدات من الجيش العربي السوري السيطرة على بلدة مديرا وعدد من مزارع بلدة جسرين خلال عملياتها المتواصلة لاجتثاث إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المرتبطة به من الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وذكر مراسل (سانا) من الغوطة أن وحدات الجيش العاملة في القطاع الأوسط من الغوطة سيطرت بشكل كامل على بلدة مديرا بعد معارك عنيفة مع التنظيمات الإرهابية وواصلت تقدمها حيث التقت مع وحدات الجيش العاملة في محيط إدارة المركبات.
ولفت المراسل إلى أنه باجتثاث الإرهابيين من بلدة مديرا تكون وحدات الجيش قطعت بشكل كامل خطوط إمداد وتحرك التنظيمات الإرهابية بين الجزأين الشمالي والجنوبي من الغوطة الأمر الذي من شأنه تسريع سقوط أوكار الإرهابيين واندحارهم.
وبيّن المراسل أن عمليات الجيش في القطاع الجنوبي الشرقي من الغوطة تركزت أمس على مزارع جسرين وقرية أفتريس بهدف تشديد الخناق على المجموعات الإرهابية المنتشرة في المنطقة، لافتاً إلى أن العمليات أسفرت عن استعادة السيطرة على أغلبية المزارع الممتدة في محيط بلدة جسرين بعد دحر الإرهابيين منها وتكبيدهم خسائر كبيرة بالعتاد والأفراد.
وتعد بلدة جسرين أحد المراكز الرئيسية لانتشار المجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم «جبهة النصرة» التي تحتجز العديد من العائلات وتمنعهم من المغادرة عبر الممر الإنساني الذي تم افتتاحه يوم الخميس الماضي باتجاه بلدة المليحة لخروج المدنيين حيث أطلقت النيران أمس الأول على عائلات حاولت الخروج ما تسبب باستشهاد امرأة وأطفالها الثلاثة.
وذكر مراسل (سانا) أن وحدات الجيش حققت تقدماً جديداً في ملاحقة إرهابيي «جبهة النصرة» في الجهة الشمالية لبلدة أفتريس وسط انهيار كبير في صفوفهم نتيجة التقدم الكبير للجيش والخسائر الفادحة التي تكبدوها خلال المعارك الأخيرة.
وبيّن المراسل أن وحدات الجيش واصلت عملياتها لاجتثاث الإرهابيين في القطاع الأوسط من الغوطة الشرقية على محور مديرا ومسرابا بهدف قطع آخر خطوط إمدادهم بين شمال الغوطة وجنوبها تمهيداً لاجتثاثهم بشكل كامل.
وفي تصريح لمراسل (سانا) أشار أحد القادة الميدانيين من أطراف بلدة جسرين إلى أن السيطرة على معظم مزارع جسرين تحققت بعد عملية دقيقة ونوعية وسريعة بعد تقدم عناصر المشاة إلى عمق تحصينات الإرهابيين وقطع طريق إمدادهم الرئيسي الذي يمتد من مدينة دوما وضمن قرى الغوطة باتجاه بلدة النشابية وهو عبارة عن خندق محفور بين الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين بعمق 8 أمتار وعرض 8 أمتار.
وأوضح القائد الميداني أنه بعد السيطرة على هذا الطريق أقدم الإرهابيون على ضخ المياه ضمن الطريق وإغراقه بالمياه بغية «إعاقة» تقدم وحدات من الجيش المصممة على اجتثاث الإرهاب من الغوطة وتحرير الأهالي الصامدين الذين عانوا الويلات من المجموعات الإرهابية التي استغلتهم واتخذت منهم دروعاً بشرية وزجّتهم بأعمال التحصين والتدشيم.
ولفت القائد الميداني إلى أنه تم العثور على مقرات للإرهابيين تحتوي على وثائق وأوراق تثبت علاقتهم مع دول أجنبية زودتهم بأحدث أجهزة الاتصال وخرائط للتحصين الهندسي إضافة إلى أوراق وهي عبارة عن «أوامر إدارية» تطلب من أهالي الغوطة وكل من يحمل السلاح الالتحاق بصفوف الإرهابيين ومنها أوامر لتجنيد الأطفال دون سن الـ14 سنة وزجهم في الصفوف الأمامية.
وكانت وحدات الجيش سيطرت أمس الأول على بلدة مسرابا وقامت بتأمين خروج عدد من العائلات التي كان يحتجزها الإرهابيون في البلدة ونقلهم إلى أحد مراكز الإقامة المؤقتة.
وبالتوازي مع عملياته لاجتثاث الإرهابيين من الغوطة يواصل الجيش تأمين ممر مخيم الوافدين والممر الإنساني المؤدي من بلدة جسرين إلى بلدة المليحة بهدف إخراج المدنيين المحاصرين من التنظيمات الإرهابية التي لا تزال حتى الآن تمنعهم من الخروج لاتخاذهم دروعاً بشرية كما استهدفت أمس ممر مخيم الوافدين بالقذائف والرصاص المتفجر.
وكان تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامته في الغوطة الشرقية واصلت منع المدنيين لليوم الـ13 على التوالي من الخروج عبر الممر الآمن الذي حدده الجيش العربي السوري والجهات المعنية في مخيم الوافدين على أطراف الغوطة.
وأشار مراسل (سانا) من مخيم الوافدين إلى سقوط قذيفة وعدد من طلقات الرصاص المتفجر أطلقها الإرهابيون على الممر بعد نحو ساعة من بدء التهدئة المحددة يومياً بين الساعة الـ9 صباحاً والـ2 ظهراً لخروج المدنيين.
ولفت المراسل إلى أن المجموعات الإرهابية منعت أمس أيضاً المدنيين من الخروج من الغوطة.
وعمدت التنظيمات الإرهابية خلال الأيام الماضية إلى استهداف الممر الآمن ومحيطه بالقذائف بغية دب الذعر في نفوس المدنيين ومنعهم حتى من الاقتراب من الممر.

::طباعة::