قالب كاتو مع شوية بذر دوّار القمر إلى جانب مباركات مطبوخة «سَلْوَقة»، لم تعد تعني للمرأة شيئاً.. فالنساء المضطهدات طوال أيام العام، يعرفن سلفاً أن الاحتفاء بهنّ خلال الأعياد لا يعدو محاولة للتكفير عن الذنب، سواءً تحدثنا عن الأم أو الأخت أو الجارة أو الحبيبة، ومن المضحك فعلاً أن يختلف الفلاسفة والسياسيون وخبراء التجميل، إن كانت المرأة نصف المجتمع أم أمّه؟ وفي الوقت نفسه «يطبشون» كل شيء في رأسها من دون أن ترفّ لهم جفون أو ترتعد قلوب، وإذا كان البعض سيقول: إن كيدهنّ عظيم، نقول إن ذلك لا يشكل نقطة في بحر ما يتعرضن له من غبن واضطهاد في المعاملة والقوانين والوظيفة والميراث والتعبير عن الحب.. فالرجل لم يكتفِ بأكل البيضة والتقشيرة كما يقول المثل، بل حاول أحياناً أن يجرّع المرأة كؤوس المرّ من دون أن تنتابه وخزة من تأنيبات الضمير!.
المرأة مظلومة أيها السادة، وهي اليوم لن ترضى بقليل من الهراء والخورفة وعبارة «سنة حلوة يا جميل»، بل تريد حقها كاملاً على «دوز بارا»، فهل سيتمكن الرجال الذين ينشرون بوستات الحنيّة على الفيس بووك، أن يسلموا المرأة «طابو أخضر» عوضاً عن «السوالف» التي لا تطعم خبزاً ولا تجبر قلوباً تعرضت للكسر؟.
قالب كاتو مع شوية مكسرات «بايتة» و«شيبس» مغشوش وعلبة عصير بودرة منتهية الصلاحية، لم تعد تعني المرأة شيئاً، حتى لو تذرع البعض بأن الموتى لا يمكن أن ينتشلوا الميتين لأن الحال من بعضه، فإن عبارةً أو لمسةً أو غمزة عين، تحيي القلوب وتضعها على سكة التفاؤل والرفرفة حتى لو كانت رميماً برميم!.

::طباعة::