أكد المدير العام للشركة السورية لصناعة الإسمنت ومواد البناء في حماة المهندس الطيب يونس في تصريح لـ«تشرين» أن الشركة وضعت جملة من المقترحات لتطوير آلية العمل في خطوط الإنتاج وتحقيق زيادة كبيرة في إنتاجيتها أعدت خطة متكاملة للعمل على تحقيقها وفق الظروف والإمكانات المتوافرة لدى الشركة، منها المادية والبشرية وحتى الخبرات الفنية واستثمارها بالشكل الأمثل، وفي مقدمة هذه المقترحات: تحسين المواصفات الفنية للمنتج وتحديث وتطوير الآلات لمواكبة التطورات الفنية والتكنولوجية في مجالات الصناعة وزيادة الحصة السوقية للشركة، وتنويع الاستثمارات المطلوبة في الشركة، إضافة لتنمية الموارد البشرية ما يؤدي إلى تطوير العمل.
وأضاف يونس أنه بقصد الوصول إلى تحقيق غايتها وضعت الشركة برنامجاً زمنياً لتطوير العملية الإنتاجية والفنية في الشركة وفق مراحل محددة يتم من خلالها إنتاج أنواع جديدة من الإسمنت (الآباري) بالطريقة الجافة، وإنتاج أصناف جديدة من الإسمنت تلبي حاجة السوق المحلية، إضافة إلى القيام بأعمال الأتمتة على بعض خطوط الإنتاج، ولاسيما قسم الفرن في المعمل رقم 2، وأتمتة أعمال قسم مطحنة المواد الأولية وسيلوات التخزين في المعمل رقم 2، وقسم مطحنة الإسمنت في المعمل نفسه، وأيضاً العمل على تأمين خط لإنتاج مادة البلوك والقساطل بكميات كبيرة، وذلك للاستفادة من الكميات المهدورة من مادة الإسمنت المتوافرة في الشركة، علماً أن الموارد البشرية اللازمة لتشغيل هذه الخطوط متوافرة في الشركة وبخبرات فنية جيدة، ولا تتطلب هذه الخطوط تعيين عمالة جديدة، وذلك لقدرة الشركة على تسويق هذا المنتج في السوق المحلية بأسعار مناسبة ومنافسة يمكن من خلالها تحقيق ريعية مادية جيدة تستفيد منها الشركة في دعم الجانب المادي والاجتماعي للعمال والشركة على السواء.
وفي رده على سؤالنا المتعلق بالمشكلات والصعوبات التي أعاقت الشركة في عملها ومازال البعض منها مستمراً حتى تاريخه، فقد أكد الطيب يونس أن هناك جملة من المشكلات كانت سبباً في تنفيذ خطة الشركة الكاملة، في مقدمتها صعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج الخارجية نتيجة العقوبات الاقتصادية والمصرفية المفروضة على بلدنا، وأيضاً صعوبة تأمين مادة المازوت وتوريد مادة الفيول خلال العام الماضي وانخفاض التسليمات في الشركة، لكن رغم ذلك لم تقف الشركة مكتوفة الأيدي أمام هذه المشكلات، حيث اتخذت جملة من الإجراءات لحلها، ولاسيما لجهة الاتفاق مع المتعهدين وشركة سادكوب لتأمين الفيول والمازوت والمستلزمات الأخرى.
أما فيما يتعلق بموضوع الأرقام والمؤشرات الإنتاجية والتسويقية للشركة خلال العام الماضي فقد أكد يونس تحقيق أرقام إنتاجية وتسويقية وربحية جيدة بالقياس إلى الصعوبات التي عانتها خلال العام المذكور، حيث قدرت كمية الإنتاج الإجمالية بحدود 774 ألف طن من الكلنكر، و542 ألف طن من الإسمنت وكمية التسليمات بلغت أيضاً حدود 545 ألف طن، في حين حققت الشركة مبيعات إجمالية قدرت قيمتها بحوالي 23 مليار ليرة وبأرباح فعلية بلغت سبعة مليارات ليرة، وهناك مخزون من الكلنكر يقدر بحدود 1.5 مليون طن يمكن الاستفادة منه لتأمين حاجة السوق المحلية من المادة، ولاسيما أن المرحلة المقبلة تشهد إعادة إعمار واسعة للقطاعات التي دمرها الارهاب.
وأضاف يونس أن الشركة تسعى خلال العام الحالي لزيادة الأرقام المذكورة ومضاعفتها، بعد التخلص من بعض الصعوبات التي كانت تعانيها، ولاسيما فيما يتعلق بمادة المازوت والفيول وتأمين بعض المستلزمات الأساسية للعملية الإنتاجية والتسويقية، وحتى فيما يتعلق بالعملية التطويرية لخطوط الإنتاج.

::طباعة::