أطلق إرهابيون من تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات التابعة له المنتشرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق قبل ظهر أمس النيران على عائلات حاولت الخروج من بلدة جسرين باتجاه الممر الإنساني المؤدي إلى المليحة ما تسبب باستشهاد 4 أشخاص من عائلة واحدة.
وأفاد مراسل (سانا) من الغوطة الشرقية نقلاً عن مصادر أهلية باستشهاد امرأة و3 من أطفالها نتيجة إطلاق التنظيمات الإرهابية المنتشرة في بلدة جسرين النيران على مجموعة عائلات كانت تحاول الوصول إلى الممر الإنساني المؤدي عبر جسر الغيضة إلى بلدة المليحة.

الإرهابيون يخطفون 3 عائلات حاولت الفرار من بلدة مديرا

وأشار  مراسل (سانا)  إلى أن المجموعات الإرهابية اختطفت ظهر أمس 3 عائلات مؤلفة من 15 شخصاً من آل غريب أثناء محاولتهم الفرار من بلدة مديرا باتجاه نقاط الجيش العربي السوري في مدينة حرستا.
وعمد الإرهابيون أمس الأول إلى اختطاف خالد الصالح وخالد الأحمد وهما من وجهاء الغوطة الذين يتعاونون مع الأهالي والوجهاء لإخراج المدنيين من مناطق انتشار المجموعات الإرهابية.
وفي تصريح لمراسل (سانا) قال عضو مجلس العشائر السورية- العراقية الشيخ فواز الوكاع: لليوم الثالث ننتظر خروج المدنيين العزل داخل الغوطة ممن عاشوا الواقع المرير الذي فرض عليهم من الإرهابيين الذين لا يمتون للإنسانية بصلة حيث أطلقوا اليوم «أمس» النار على عائلة حاولت المغادرة ما تسبب باستشهاد امرأة وأطفالها الثلاثة.
وأضاف الوكاع: شيوخ العشائر الموجودون على الممر الإنساني يحفزون المدنيين داخل الغوطة على القيام بتظاهرات ضد الإرهابيين المجرمين والتوجه إلى الممرات للمغادرة ليتم نقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة.
بدوره دعا ناصر المعماري شيخ قبيلة المعامرة السادة الأشراف في سورية أهالي الغوطة إلى الانتفاض وعدم الاستماع للإعلام المغرض الذي يبث السموم والرعب، واستغلال الممرات الإنسانية للمغادرة، وسحب أبنائهم المنتسبين إلى الإرهابيين الجبناء الذين يستخدمون اسم الإسلام لتنفيذ مشاريعهم المشبوهة، مشيراً إلى أن المجموعات الإرهابية مصيرها أصبح محتوماً، إما الاستسلام أو الموت.
ولا تزال التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية ولليوم الثاني عشر على التوالي تمنع المدنيين من الخروج عبر الممر الآمن الذي حدده الجيش العربي السوري والجهات المعنية في مخيم الوافدين على أطراف الغوطة.
وأفاد مراسل (سانا) من مخيم الوافدين أمس بأن فترة التهدئة اليومية المحددة لإفساح المجال لخروج المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية انتهت عند الساعة الـ2 ظهراً من دون خروج أي مدني بسبب استمرار التنظيمات الإرهابية في احتجازهم واتخاذهم رهائن ودروعٍاً بشرية.
ولفت المراسل إلى أن التنظيمات الإرهابية استهدفت خلال فترة التهدئة ممر مخيم الوافدين بعدة قذائف سقطت في محيطه، وذلك للضغط على الأهالي ومنعهم من الاقتراب باتجاه الممر، حيث تنتظر سيارات إسعاف وحافلات لنقل أي مدني يخرج من الغوطة إلى مركز الإقامة المؤقتة في الدوير بريف دمشق المجهز مسبقاً بكل الخدمات الأساسية من أماكن سكن وإطعام ومركز صحي وغيرها.
وكانت قد بدأت عند الساعة التاسعة من صباح أمس فترة تهدئة جديدة في الغوطة لإفساح المجال لخروج المدنيين الذين يحاصرهم تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والمجموعات التابعة له ويتخذهم دروعاً بشرية وذلك بعد منعهم من المغادرة طوال الأيام الماضية.
وذكر مراسل (سانا) من مخيم الوافدين أن سيارات الإسعاف وحافلات النقل تنتظر في مخيم الوافدين على طرف الممر الآمن المحدد لخروج المدنيين الراغبين بمغادرة الغوطة تمهيداً لنقلهم إلى مركز الإقامة المؤقتة في الدوير بريف دمشق المجهز مسبقاً بكل الخدمات الأساسية من أماكن سكن وإطعام ومركز صحي وغيرها.

::طباعة::